المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف غير المسلمين بالإسلام الصحيح


عبدالناصر محمود
04-13-2015, 08:10 AM
ضرورة تعريف غير المسلمين بالإسلام الصحيح*
ـــــــــــــــــــــــــ

24 / 6 / 1436 هـــ
13 / 4 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_13263.jpg


لا شك أن الدعوة إلى الله كانت وما تزال العمل الأفضل والأحسن بنص القرآن الكريم، قال تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } فصلت/33، وكيف لا وهي عمل الأنبياء والمرسلين، وخيرة عباده الصالحين من بعدهم.

وإذا كان تعريف الناس بالإسلام الصحيح هو العمل الأحسن والأكثر ثوابا وأجرا عند الله، فإنه كذلك الأكثر إلحاحا وحاجة في العصر الحديث الذي نعيشه ونشهده، حيث الابتداع في الدين الذي يعكر صفو صحيح الإسلام من قبل بعض الجاهلين، ناهيك عن حملات التشويه الغربي المتعمد لهذا الدين، ومحاولات صد الناس عنه أناء الليل وأطراف النهار، من خلال اتهام المسلمين بتهم باطلة لا أساس لها من الصحة، وعلى رأسها تهمة ممارسة العنف والإرهاب.

وإزاء تلك الحملات والاتهامات عمل الكثير من الدعاة على مواجهتا بتعريف الناس عموما - والأوروبيين على وجه الخصوص - بالإسلام الحقيقي الصحيح الذي هو رحمة للعالمين، عملا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأملا في تحويل المحنة التي يحاول الغرب إيقاع المسلمين فيها إلى منحة ونعمة.

وضمن هذا السياق تأتي الحملة التي انطلقت اليوم السبت تحت مسمى "الأبواب المفتوحة" التي تنظمها "تجمع الجمعيات الإسلامية" في 5 بلديات فرنسية شمالي البلاد وتستمر حتى شهر مايو/ أيار المقبل.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "لا ريبوبليك" الفرنسية الصادرة اليوم السبت، فإن الحملة تتضمن قيام مساجد ومراكز إسلامية في هذه البلديات بفتح أبوابها لاستقبال غير المسلمين والتحاور معهم، وتنظيم ندوات تعريفية بالإسلام لتوضيح أنه دين سلام وتسامح، وذلك في محاولة لمحو الآثار السلبية التي خلفتها هجمات يناير/ كانون الثاني الماضي على أسبوعية "شارلي إبدو" الفرنسية الساخرة التي اعتادت نشر رسوم مسيئة للإسلام، وخلفت نحو 12 قتيلا.

وقال "عبد الله مبارك" رئيس التجمع للصحيفة: إن الحملة تنفذها جمعيات إسلامية في 5 بلديات فرنسية في مدينة سينار هي ليوسان، وكومب لا فيل، وموازي كراميل، وسافيني-لوتومبل، وسان بيير دو بيراي" شمالي فرنسا، وستتم على عدة مراحل، حيث تبدأ اليوم في "موازي- كراميل" تحت شعار "نتحاور معًا" ثم تتواصل في البلديات الأخرى على مدى شهري إبريل/ نيسان الجاري ومايو/ أيار المقبل.

وأضاف مبارك: "مع فتح أبواب مساجدنا ومراكزنا الإسلامية والثقافية، نريد أن نخطو خطوة نحو بعضنا البعض لإزالة أوهام المجتمع الفرنسي حول ديننا، سنستقبل المواطنيين للرد على كافة تساؤلاتهم عن الإسلام، الأحداث المأساوية التي وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي كان لها تأثير مؤسف على صورة الإسلام والمسلمين في فرنسا".

وتشمل حملة "الأبواب المفتوحة" بلدية "ليوسان" هذا الشهر، التي تعمل الرابطة أيضًا على جمع تبرعات لاستكمال إنشاء مسجد بها يضم 3 قاعات كبيرة للصلاة للنساء والرجال، بالإضافة إلى ملحق يضم قاعات تعليمية وتثقيفية.

ومن أبرز مهام التجمع توعية المسلم وإيجاد نوع من التواصل بين المسلمين والمجتمع الفرنسي وتوصيل صوت المسلمين للمسؤولين الفرنسيين.

لقد حاول الغرب مرارا وتكرارا تشويه صورة الإسلام من خلال إلصاق تهمة "الإرهاب" بأتباعه، منذ أحداث 11 من سبتمبر عام 2001م بأمريكا، وحتى هجوم باريس أوائل هذا العام، إلا أن جميع محاولاته قد باءت بالفشل، بل وعادت عليه بزيادة أعداد المسلمين والإقبال على هذا الدين.

ولعل العامل الأهم في هذا الإقبال هو: تفرد الإسلام بالحق بسبب حفظ الله لهذا الدين من التحريف أو التبديل الذي حل باليهودية والنصرانية من قبل أولا، وجهود وعمل الدعاة في تعريف الناس بالإسلام الصحيح ثانيا.

-------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
------------