المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طهران بين مطرقة العرب وسندان حلفائها


عبدالناصر محمود
04-17-2015, 07:35 AM
طهران بين مطرقة العرب وسندان حلفائها*
ـــــــــــــــــــــ

28 / 6 / 1436 هــ
17 / 4 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_13275.jpg


قالت مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي لها "إن الحل في اليمن ليس عسكرياً إنما هو سياسي، وإن خطة إيران بشأن الأزمة اليمنية تتكون من أربع مواد تشمل إيقاف العمليات العسكرية وإرسال المساعدات الإنسانية وانطلاق حوار بين الأحزاب السياسية اليمنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية"

تأتي هذا التصريحات عشية شعور إيران بأنها تفتقد أهم ورقة والتي من خلالها تقوض زراعها الممتد عبر الشرق الأوسط خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن الذي لا يمكن أن يوصف إلا بالتاريخي ليس لأنه صدر مراعاة لمصالح عربية سنية بل لان نسبت تصويته الإيجابية كانت عاليه ولأنه كان من المتوقع أن تصادره روسيا بالفيتو -حليف إيران المنبثق منها الميلشيات الحوثية في اليمن- ولكنها امتنعت عن التصويت.

ولم يتوقف الأمر على ما ذكر بل أدان مجلس الأمن في بيان له بالغ الحدة ما تصنعه المليشيات الحوثية في اليمن واستيلائها على الحكم بقوة السلام بمواجهات عسكرية فجاء في مقدمة البيان أن المجلس: (يدين بأقوى العبارات استمرار الإجراءات الانفرادية من قبل الحوثيين، وعدم انصياعهم للطلبات الواردة في القرار 2201 (2015) بأن يقوموا على الفور ودون قيد أو شرط بسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك المؤسسات الموجودة في العاصمة صنعاء، وتطبيع الحالة الأمنية في العاصمة والمحافظات الأخرى، والتخلي عن المؤسسات الحكومية والأمنية، والإفراج بأمان عن جميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيا .. وإذ يعرب عن الجزع من أن تلك الإجراءات التي يتخذها الحوثيون تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن، وتهدد أمن البلد، واستقراره، وسيادته، ووحدته ، وإذ يلاحظ مع القلق الأعمال المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها الرئيس السابق لليمن، علي عبد الله صالح، بما في ذلك دعم أعمال الحوثيين التي تقوض السلام والأمن والاستقرار في اليمن..)

فليس من التهويل وصف هذه الكلمات بالتاريخية من مجلس الأمن التي ما ادخر جهدا في إبطال دعاوى الإسلام وتشريد أهله ولا شك أن إخراج مثل هذا البيان كانت للمملكة العربية السعودية الفضل الأكبر فيه، لذلك دعا مجلس الأمن دول الجوار اليمني والتي في مقدمتها المملكة لتنفيذ جميع الصلاحيات التي تراها مناسبة لاستقرار الأمن في المنطقة واليمن والإشراف الأمني على كل ما يمكن أن يهدد امن وسلامة المنطقة

فقال المجس: (يهيب المجلس بجميع الدول، ولا سيما الدول المجاورة لليمن، أن تتولى، بما يتفق مع سلطاتها وتشريعاتها الوطنية ويتسق مع القانون الدولي، وبخاصة قانون البحار واتفاقات الطيران المدني الدولي ذات الصلة، القيام في أراضيها، بما يشمل موانئها ومطاراتها، بتفتيش جميع البضائع المتجهة إلى اليمن والقادمة منه، متى كان لدى الدولة المعنية معلومات توفر أساسا معقولا للاعتقاد أن البضائع تتضمن أصنافا يُحظر توريدها أو بيعها أو نقلها بموجب الفقرة 14 من هذا القرار، بغرض كفالة التنفيذ الصارم لتلك الأحكام).

فإن إدانة مثل هذه جاءت بعد عاصفة الحزم التي ألزمت المد الشيعي بالتوقف وسحب عمائمه من خارج قم مثلت صدمة كبير أثرت بشكل ملحوظ على المخططات الإيرانية في المنطقة التي ظهرت بتخلي الجميع عن طهران والوقوف في مواجهتها بسلبية أو بايجابية والتي بمقتضاه يمكن أن تتخلى إيران عن حلم الهلال الشيعي الذي استمرت على مدار عشرات السنوات لإنشائه والان تجده يتهدم بمعاول سنة بين ليلة وضحاها بل بمباركه دولية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ