المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رئيس الأركان السابق الجنرال أشكنازي سرّب السرّ الثاني في أهمّيّته في إسرائيل


Eng.Jordan
04-21-2015, 11:48 PM
http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2015/04/ashkinazi666-400x280.jpg (http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2015/04/ashkinazi666.jpg)


التلفزيون الإسرائيليّ الرسميّ: رئيس الأركان السابق الجنرال أشكنازي سرّب السرّ الثاني في أهمّيّته في إسرائيل

الناصرة-”رأي اليوم”- من زهير أندراوس:







ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة بأنّ النيابة العامّة في تل أبيب قد جمعت ما يكفي من الأدلّة لتوجيه لائحة اتّهام ضدّ رئيس الأركان السابق الجنرال غابي أشكنازي على ما أسمته تسريب السرّ الثاني في أهمّيّته في إسرائيل.

وكانت البداية في خبر تلميحيّ وسرّي تمّ نشره مساء يوم الجمعة من قبل الصحافية أيايلا حسون، رئيسة قسم الأخبار في التلفزيون الإسرائيليّ الرسميّ (القناة الأولى)، يثير الكثير من علامات الاستفهام حول رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، جابي أشكنازي.

وذكرت حسون، وهي الصحفية السياسية البارزة في القناة الأولى الإسرائيلية، بأنّ المدّعي العام في تل أبيب قد صاغ ما يكفي من الأدلة من أجل محاكمة رئيس الأركان السابق، الجنرال في الاحتياط غابي أشكنازي، ومساعده أيريز فينر والناطق السابق الرسميّ بلسان الجيش آفي بنياهو. في إطار ذلك كشفت حسون أنّ إحدى الشبه المنسوبة لأشكنازي هي أنّه كشف السرّ الثاني في أهمّيّته في دولة إسرائيل.

هذا ولم تفصّل حسون ما هو السرّ، أو من أيّ مجال كان ذلك السرّ، وعلى الأرجح فإنّ الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة منعتها من نشره، على الرغم من أنّها لم تذكر هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد، ولم تُلمّح إليه. وجرّ هذا الخبر، بصياغته الغامضة، سلسلة من التساؤلات والنكات في مواقع التواصل الاجتماعي حول المصطلح. وأضافت حسون أيضًا أنّ أدلة الموضوع لم تُقدّم لمن سيبتّ في المسألة.

وقدّ ردّت وزارة القضاء الإسرائيليّة على هذا التقرير بالنفي، وقالت إنّ هذه التصريحات التي ذكرتها حسون لم تكن أبدًا، وأنّها بمثابة هراء مطلق. وتُسّمى القضية التي تمّ التحقيق فيها مع الجنرال أشكنازي ومن حوله (قضية هارباز)، وهي تتعلق بوثيقة مزيّفة تمّ عرضها في الإعلام الإسرائيليّ عام 2010 بهدف تعطيل ترشّح الجنرال يوآف غالانط، الذي كان خصم أشكنازي على منصب رئيس الأركان الإسرائيليّ. وكشف التحقيق، الذي أجرت الشرطة الإسرائيليّة، حول هذه الوثيقة، والذي استمرّ بطريقة أو بأخرى حتى اليوم، عن أنّ مقرّبي أشكنازي، وعلى رأسهم بوعاز هارباز، هم المسؤولون عن تزييف الوثيقة.

وكتب رئيس تحرير صحيفة (هآرتس)، الصحافيّ ألوف بن وقتذاك حول القضية قائلاً: إذا كانت الشكوك صحيحة، وكانت الوثيقة قد زُيّفتْ فعلاً من قبل ضباط الجيش الإسرائيلي، فهذا يعني أنّ كان هناك انقلاب: محاولة لبعض الضباط بتقويض وزير الأمن، إيهود باراك، من أجل إحباط تعيين اللواء يوآف غالانط رئيسًا للأركان وربما حتى للإطاحة بباراك، على حدّ تعبيره. وما زال السؤال إلى أيّ مدى شارك أشكنازي بنفسه في القضية مفتوحًا، ومع ذلك فمن الواضح بأنّه احتفظ بالوثيقة المزيّفة في مكتبه دون التبليغ عنها. وقد أوصت الشرطة في الماضي بمحاكمة أشكنازي، ومساعده فينر، وآفي بنياهو، وأفيحاي مندلبليت الذي كان المدّعي العام العسكري الرئيسي على سلسلة من الجرائم ومن بينها خيانة الأمانة وعرقلة سير العدالة، يُشار إلى أنّ المُتهّم الأخير في القضية، أفيحاي مندلبليت، يشغل منذ عدّة سنوات منصب سكرتير الحكومة الإسرائيليّة، وهو أحد المناصب الرفيعة والحساسّة في دوائر صنع القرار بإسرائيل.

جدير بالذكر، أنّ أشكنازي هو من خريجي كلية القيادة والأركان في الجيش الإسرائيلي، كما أنّه خريج كلية القيادة والأركان التابعة لمشاة البحرية في الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويحمل دبلومًا في العلوم السياسية، متزوج وله ولدان، وهو أول ضابط من لواء غولاني احتلّ منصب رئاسة الأركان في الجيش الإسرائيليّ. علاوة على ذلك، فإنّ قضية الوثيقة، أيْ وثيقة هارباز، أثارت ضجة كبيرة، بعد أنْ تمّ بداية تزييف الوثيقة وتعميمها على أوراق رسمية لمكتب أيال أراد للعلاقات العامة، إلّا أنّ تحقيقات الشرطة ومن مراقب الدولة أشارت إلى ضلوع أشكنازي والمقربين منه في هذه القضية. وحدد مراقب الدولة في حينه أنّ أشكنازي كان متورطًا بتحريك هارباز لجمع معلومات مسيئة ضدّ وزير الأمن آنذاك، إيهود براك.