المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل أثر سلوك المستهلك والمنافسة في الحصة السوقية


Eng.Jordan
04-22-2015, 09:17 PM
تحليل أثر سلوك المستهلك والمنافسة في الحصة السوقية
لمصنع الكوفة للمشروبات الغازية




أ. د. رضا صاحب أبو حمد
كلية الإدارة والإقتصاد
جامعة الكوفة

المرجع في المرفقات


تحليل أثر سلوك المستهلك والمنافسة في الحصة السوقية
لمصنع الكوفة للمشروبات الغازية
أ. د. رضا صاحب أبو حمد
كلية الإدارة والإقتصاد
جامعة الكوفة
المقدمة:
مشكلة الدراسة:
تعد صناعة المشروبات الغازية من الصناعات الحيوية العاملة في العراق، إذ أنّها تسهم ـ بالإضافة إلى تدعيم الإقتصاد الوطني وتنوعه، والحد إلى قدر ما من مشكلات إقتصادية واجتماعية صعبة (كالبطالة والتضخم) ـ فإنها تعمل على إشباع حاجة المستهلك العراقي منها، الذي ازداد استهلاكه منها، مع تحسن أوضاعه المعاشية، وهذا مما شجع على وجود منافسين كثيرين لهذه الصناعة الغذائية من داخل السوق العراقية وخارجها، وهذا يجعل المصنع المبحوث أن يفكر وبجدية في حصته السوقية، خاصة مع تزايد التحديات أمامه، والتي أهمها أولاً المستهلك ورغباته وميوله، والظروف والبيئة المحيطة به. ثانياً، المنافسون، الذين أخذ عددهم وإمكانياتهم على المنافسة تتزايد في وقت تقل فيه الرقابة والإشراف على السلع الداخلة إلى السوق العراقية، وعلى نوعيتها وجودتها، وفائدتها للمستهلك العراقي.
أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:
1- تحليل أثر العوامل الداخلية والخارجية المرتبطة بسلوك المستهلك في الحصة السوقية في صناعة المشروبات الغازية.
2- تحليل أثر الشركات المنافسة للحصة السوقية للمصنع المبحوث.
3- فرضيات الدراسة:
إعتماداً على مشكلة الدراسة وأهدافها تمّ صياغة الفرضيات الآتية:
1- توجد علاقة إرتباط وتأثير بين العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك والحصة السوقية، وتتفرع منها الفرضيات الآتية:
أ‌) ترتبط وتؤثر كل من العوامل الإجتماعية والحضارية والإقتصادية كل على انفراد في الحصة السوقية.
ب‌) ترتبط وتؤثر كل من الدوافع والإدراك والتعلم والشخصية كل على انفراد، كعوامل داخلية في الحصة السوقية.
2- توجد علاقة إرتباط وتأثير بين المنافسة والحصة السوقية.
أنموذج الدراسة:
يتكون أنموذج الدراسة من محورين رئيسيين: الأول يضم المتغيرات المستقلة، التي تنقسم إلى ثلاث مجاميع، هي: المتغيرات الداخلية لسلوك المستهلك، المتغيرات الخارجية لسلوك المستهلك، ومتغيرات المنافسة، أما المحور الرئيسي الثاني، فيتمثل بالمتغيرات المعتمدة التي تضم متغيرات الحصة السوقية للمصنع المبحوث. والشكل التالي يوضّح ذلك:
file:///C:/Users/ENG~1.BAS/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/02/clip_image001.gif









الشكل (1) أنموذج الدراسة

حدود الدراسة:
1- الحدود المكانية:
تحددت الحدود المكانية للدراسة بمصنع الكوفة للمشروبات الغازية، الذي يُعدّ واحداً من مصانع الأعمال في القطاع الخاص لسوق صناعة المشروبات الغازية في القطر، وذلك لما يتمتع به هذا المصنع من خصوصية، مقارنة بالمصانع الأخرى العاملة في الصناعة ذاتها، منها حداثة مكائنه ومعداته وأجهزته، إذ تأسس سنة 2004، ووحصوله على امتياز من شركة بيبسي كولا العالمية.
2- الحدود الزمامية:
إمتدّت الحدود الزمانية للدراسة للفترة من بداية تشرين الثاني (1/11/2005) إلى نهاية حزيران (30/6/2006)، تخللها تعايش مستمر للمصنع المبحوث، وعقد لقاءات متواصلة مع الإدارة وأقسامه الإدارية والمالية والإنتاجية والتسويقية والتخطيط والمتابعة، وإجراء العديد من المقابلات مع منتسبي المصنع ووكلائه، وتتبع مراحل المنتج من مرحلة التخطيط له إلى عملية إنتاجه وتوزيعه إلى ال**** والمستهلك النهائي.
3- الحدود البشرية:
إعتمدت الدراسة على استبانة تمّ تصميمها بالإعتماد على دراسات ونماذج عدّة وخبرات ذوي الإختصاص لتصبح أكثر استجابة لمتطلبات الدراسة، وتضمنت إستمارة الإستبانة بالإضافة إلى مقدمة توضّح أهميتها للمصنع، وطريقة الإجابة عليها، أربعة محاور رئيسية: المحور الأول تضمن معلومات عامة عن المستجيب.. والمحور الثاني أوضح العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك. والثالث احتوى موضوع المنافسة. والأخير تضمّن الحصة السوقية. إضافة إلى أنّ هناك سؤال مفتوح يذكر فيه المنتسب وال**** أية ملاحظات يراها مناسبة للمصنع وتستحق الذكر. وقد وُزّعت (60) إستمارة منها على مدير المصنع ورؤساء الأقسام والوحدات الإدارية والفنية، وعلى وكلاء المصنع المعتمدين في المحافظات التي تصل إليها منتجات المصنع، وهي: بابل، النجف، القادسية، المثنى، ذي قار، والبصرة. وقد تمّ اعتماد (50) إستمارة كاملة الإجابة منها، وقيست آراء أو أجوبة هذه العينة طبقاً لمقياس (Likert) الخماسي. واحتسبت الإجابة النهائية لكل مفردة على أساس مجموع إجابات العيّنة كلها ولكل مفردة من المفردات.
4- مصادر المعلومات والبيانات:
تمّ جمع المعلومات والبيانات اللازمة للدراسة بالاعتماد على المصادر والأساليب الآتية:
أ) الجانب النظري: لقد تمّ تغطية الجانب النظري للدراسة باستخدام الأسلوب الوصفي، وذلك بالاعتماد على المصادر العربية والأجنبية ذات الصلة بموضوع الدراسة.
ب)الجانب التطبيقي:أما المعلومات والبيانات المتعلقة بالجانب التطبيقي، فقد اعتمدنا على وسائل متعددة في طريقة جمعها، منها:
1- المقابلات الشخصية مع الزبون الداخلي (المنتسب) والزبون الخارجي (ال**** والمستهلك النهائي).
2- الملاحظات الشخصية التي تحققت خلال الزيارات المتكررة للمصنع.
3- سجلات ووثائق المصنع: حيث تمّ تزويدنا بالبيانات ذات العلاقة بالدراسة، والمتعلقة بالإنتاج والتكاليف والأسعار والمبيعات.
4- الأساليب الإحصائية المستخدمة:
إستخدمت العديد من الأساليب الإحصائية لتحليل البيانات والمعلومات التي تجمعت من خلال إستمارة الإستبانة، ومن سجلات ووثائق المصنع، من أجل إثبات فرضيات الدراسة، وتحقيق أهدافها. وقد تمثلت تلك الأساليب بالآتي:
1- التكرارات والنسب المئوية: لوصف متغيرات الدراسة وتشخيصها.
2- الوسط الحسابي: لتحديد مستوى الإجابة لمتغيرات الدراسة.
3- الإنحراف المعياري: لقياس معامل التشتت عن الوسط الحسابي.
4- معامل الإختلاف: لقياس التجانس النسبي بين المتغيرات.
5- معامل الإرتباط المتعدد: لمعرفة قوة العلاقة ونوعها بين متغيرات الدراسة.
6- الإنحدار المتعدد: لقياس التأثير المعنوي للمتغيرات المستقلة في المتغير المعتمد.
7- معامل التحديد (R2): لتوضيح مقدار التغيرات في المتغير المعتمد، التي يستطيع تفسيرها بواسطة المتغير المستقل.
8- إختبار (F): لاختبار مدى معنوية انموذج الإنحدار بكامله.
9- إختبار (T): لاختبار مدى معنوية تأثير المتغير المستقل في المتغير المعتمد.

الفصل الأول
الإطار النظري للدراسة
أولاً: مفهوم سلوك المستهلك:
إنّ للمستهلك دور مهم في نشاط المصانع التي تقوم بتقديم منتجاتها له، إذ لا يمكن لأي مصنع أن ينجح في تحقيق أهدافه، إلاّ إذا قام بتحديد المستهلك لتلك المنتجات،وإدراك الدور الذي يؤديه، وما يتطلب من دراسة سلوكه والتنبؤ به لمعرفة آرائه ومقترحاته بفرض تحديد احتياجاته. إذ لا يمكن إنتاج المنتَج المناسب إلاّ إذا تمّ تحديد لمن يوجّه هذا المنتَج.(Louis & Bonse, 1980: 102)
ويعرّف المستهلك بأنّه ذلك التصرف الذي يبرزه المستهلك في البحث عن، وشراء أو استخدام السلع والخدمات، أو الأفكار أو الخبرات التي يتوقع أنّها ستشبع رغباته أو حاجاته، وحسب الإمكانات الشرائية المتاحة.(عبيدات، 1977، 13) أو هو مجموعة التصرفات التي يبديها الأفراد، والموجهة نحو تأمين الحصول على السلع والخدمات، والمتضمنة لعملية اتخاذ القرار المحددة لتلك التصرفات.(Lancaster & Reynolds, 1988, 42)
وفي ضوء ما تقدم، يمكن تعريفه بأنّه مجموعة من الرغبات والميول والتفضيلات التي تحوّلت إلى طلب حقيقي فعال تجاه سلعة ما أو خدمة معيّنة. وإنّ هذا السلوك يتأثر بعدّة محددات إقتصادية واجتماعية ونفسية وبيئية.
ثانياً: أهمية دراسة سلوك المستهلك:
تبرز أهمية دراسة سلوك المستهلك من خلال الآتي:(الجنابي، 2000، 5)
1- إنّ الطرق التي يتصرف بها المستهلك تجاه سياسات المصنع له أثر كبير في نجاحه.
2- من أجل إشباع حاجات المستهلك، فعلى المصنع أن يختبر أهم العوامل عن: ماذا؟ أين؟ متى؟ وكيف يستهلك الفرد؟
3- حتى يتحقق الفهم الجيد للعوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، فإنّ إدارة المصنع تكون في موقف سليم للتوقع، كيف يتصرف المستهلك تجاه سياسات المصنع المستقبلية.
كما ويرى بعض الكتّاب أنّ دراسة سلوك المستهلك من الأمور التي تحتاج إلى معرفة عامة وواسعة، تخصّ تصرفات المستهلكين، ودراسة عاداتهم وتفضيلاتهم ودخولهم وثقافتهم، وغير ذلك من المحددات التي كلما تمّ التعرّف عليها ازدادت أواصر التعرف على سلوك المستهلكين ومواقفهم تجاه السلع والخدمات.(الديوه جي، 1987، 56)
ثالثاً: العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك:
يتأثر سلوك المستهلك بعدّة عوامل، منها ما هو شخصي يخص المستهلك دون غيره من المستهلكين، وهو ما يطلق عليها بالعوامل الداخلية، وعوامل أخرى تخص المستهلك، بوصفه كائناً حيّاً إجتماعياً، له علاقة ببيئته المحيطة، ويُطلق على تلك العوامل بالخارجية.
أ) العوامل الخارجية:
1- العوامل الإجتماعية:
هي العوامل التي يفرضها الأفراد على قرار الشراء لدى شخص معيّن،(Pride & Ferrel, 2000, 207) وهذه العوامل تعبر عن تأثير الظواهر الإجتماعية على سلوك الشراء لدى المستهلك. وعموماً يخضع هذا السلوك إلى عدّة مؤثرات، مثل المجموعات الصغيرة والأسرة التي ينتمي إليها، والأصدقاء والجيران وزملاء العمل. إذ يتفاعل معها بصورة غير رسمية وبشكل دائم. وهناك مجموعات ثانوية يتفاعل معها المستهلك، ولكن بصورة رسمية واحتكاك منتظم كونه عضواً في نادٍ رياضي، أو جمعيات أو إتحادات مهنية وتجارية. وتختلف هذه المجموعات التي ينتمي إليها المستهلك، والمؤثرة في سلوكه باختلاف عمره، ومحيطه الجغرافي، ومستوى تعليمه، ومركزه الإجتماعي، وحالته الزوجية.
2- العوامل الحضارية:
يعدّ التمدّن والثقافة والطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها المستهلك عوامل مؤثرة في سلوكه في الشراء. فالثقافة التي يحملها المستهلكون، والتي تتمثل بمجموعة القيم والمثاليات والمواقف والرموز ذات الدلالات التي تساعدهم على الإتصال والتفسير والتقييم، بصفتهم أفراداً في المجتمع تؤثر في قرارات شرائهم. كذلك الطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها المستهلكون تؤثر في سلوكهم، لأنّ أصحاب الثقافة الواحدة والطبقة الواحدة يميلون تقريباً إلى التصرف بطريقة متشابهة، فيما يخص السلوك الشرائي، لذلك على مدراء المصانع والمبيعات دراسة ثقافة المستهلك وطبقته الإجتماعية، إذا كان لهم أن يفهموا سلوك المستهلك وأن يخططوا بنجاح لرسم برنامج للمبيعات.
3- العوامل الإقتصادية:
يُعد الوضع الإقتصادي، أو دخل المستهلك، أحد العوامل المؤثرة في اختيار الفرد لمنتجاته(Kotler & Armistrong, 1999, 143) والمسوّقون الذين يعملون في مجال تسويق المنتجات ذات الحساسية السعرية تنبّهوا إلى الأمور المتعلقة بالدخل والإنفاق، والمستوى المعاشي، فهم دائماً على علم بقدرات مستهلكهم الشرائية، ومدى توافقها مع أسعار المنتجات التي يقدمونها لهم. كما ويراقبوا الوضع الإقتصادي العام (حالة التضخم أو الكساد) وتأثيره على سياسة الأسعار.
4- العوامل الداخلية:
أ) عامل الدوافع:
يمتلك الفرد عدداً من الحاجات، وفي أوقات مختلفة، وبعض هذه الحاجات قد تظهر نتيجة لعوامل داخلية، كشعور الشخص بالجوع، الخوف، عدم الراحة أو الرغبة في التمييز والإحترام.(البكري، 2000، 107) وتصبح الحاجة دافعاً، عندما تتأثر إلى مستوى معين من الشدة، وهنا يمكن تعريف الدافع بأنّه تلك الحاجة التي تضغط على الفرد فتدفعه نحو سلوك معين لإشباعها. لذلك على متخذي القرار في المصنع أن يبنوا البرنامج التسويقي الفاعل لتكوين هذه الحاجات لدى المستهلكين، وتحثّهم على إشباعها من منتًجاته.
ب) عامل الإدراك:
هو المعنى الذي يعطيه الفرد لحافز معين استقبله خلال حواسه الخمس.(حداد: سويدان، 1998، 83) وبالتالي فإنّ مستوى الإدراك يختلف من فرد إلى آخر تبعاً لمجموعة من المتغيرات، لذا فإنّ المسوّقين يهتمون بكيفية إدراك واستجابة المستهلكين للمنتجات من الجوانب المختلفة، مثل الجودة، الجمالية، السعر، وصورة ذلك المنتَج.
ج) عامل التعلم:
يمثل التعلم تأثير الخبرة على السلوك اللاحق، ويمكن للخبرة أن تكون مباشرة، مثل تجربة منتج أو رمزي، مثل قراءة الإعلان في جريدة. فعندما نتعلم شيئاً ما، فإنّ سلوكنا سوف يتغير عن السلوك السابق للحالة، إلى سلوك جديد(Kotler, 1993, 139)، وهذا يعني أنّ التعلم يوجّه المسوّقين إلى إمكانية زيادة الطلب على منتَج معيّن عبر دعمه بحافز قوي، واستعمال مسببات التحفيز لتعزيز إيجابيات ذلك المنتَج. (Kotler, 2000, 174)
د) عامل الشخصية:
تتمثل العوامل الشخصية في التعليم، الجنس، الدخل، والعمر، وهي من المؤثرات في سلوك المستهلك لأسباب، قد يكون أهمها، وضوح قياس هذه العوامل وأثرها في سلوك المستهلك.
رابعاً: عامل المنافسة:
تعد المنافسة من أخطر ما يواجه ويهدد بقاء المصنع ونموه، لأنّ المنافسين في السوق لن يبقوا على وضعهم الحالي، وإنّما يحاولون رسم الإجراءات والتحركات لتحسين أوضاعهم في السوق التنافسي(الزعبي، 1999، 40)، وإنّ الشركات – إذا ما رغبت البقاء والإستمرار- عليها أن تدرس منافسيها للوقوف على الفرص والتهديدات، وكذلك نقاط القوة والضعف، وهذا لا يتحقق إلاّ من خلال تحليل عناصر المنافسة من ناحية المواصفات والجودة والكلفة والأسعار والنوعية... إلخ.(Dibb & Others, 1994, 51-53) كما وإنّ أيّ شركة تسعى إلى تحديد أهدافها، عليها أن تدرس ظروف بيئتها الخارجية، بالإضافة إلى معرفة مواردها وإمكانياتها الداخلية، وأن يكون ذلك مقروناً بتحديد المنافسين وأهدافهم(الموسوي، 1999، 34)، فضلاً عن إنّ أهمّ ما يجب أن تتمتع به الشركات هو القدرة على اكتشاف الفرص ومجابهة التهديدات المحتملة، ومعالجة نقاط الضعف والمحافظة على نقاط القوة القائمة.
وتوجد عدة أنواع لاستراتيجيات المنافسة الشاملة منها(الجنابي، 2000، 221):
‌أ) القيادة الشاملة للكلفة:
تتطلب هذه الستراتيجية تشييد مرافق ذات طاقة كفؤءة، واستهداف تخفيض الكلفة عن طريق زيادة الخبرة، والسيطرة على الكلف الثابتة، وتقليل كلف البيع وغيرها، مع عدم إهمال النوعية والخدمات، ويتطلب الحصول على مركز كلفة شاملة ومنخفضة وجود حصة سوقية كبيرة أو مزايا أخرى، كسهولة الحصول على المواد الأولية، كما يتطلب تنفيذ ستراتيجية الكلفة المنخفضة استثماراً كبيراً في المعدات، وتسعيراً جريئاً. وقد يواجه المصنع في البداية خسائر لتكوين حصة كبيرة في السوق، مما يسمح للشراء بكميات كبيرة، وبالتالي تقليل الكلف أكثر. ومتى ما تمّ تحقيق مركز الكلفة المنخفضة، فإنّه يوفر هواميش عالية يمكن إعادة استثمارها في معدات جديدة ومرافق حديثة، للحفاظ على قيادة الكلفة.
‌ب) التمييز
يعدّ تمييز المنتج الذي يقدمه المصنع عن طريق تكوين شيء ما تدركه الصناعة على أنّه متميز ومنفرد، هو ستراتيجية تنافسية، ويمكن لصيغ التمييز أن تتخذ أشكالاً عديدة، منها: التصميم، النوعية، التقنية، خدمات المستهلك، شبكة الموزعين والباعة، صورة نوع المنتَج في أذهان المستهلكين.
‌ج) التركيز:
تبنى هذه الستراتيجية حول خدمة جزء معيّن من الصناعة، وبشكل جيد، فإنّها تركز على مجموعة معينة من المستهلكين أو سوق جغرافي معيّن، أو جزء من خط منتَج معيّن.
وفي ضوء ما تقدم حول المنافسين والستراتيجيات التنافسية، يمكن القول أنّ على أصحاب القرار متابعة منافسيهم وباستمرار، وأن يعملوا على تطوير ستراتيجياتهم وفقاً للبحوث المقدمة حول المنافسين وإمكانياتهم، آخذين بنظر الإعتبار المتغيرات البيئية الخاصة بالصناعة نفسها، أو بموجب متغيرات البيئة العامة.
خامساً: الحصة السوقية:
تعرف حصة المصنع في السوق بأنها عبارة عن مبيعات المصنع لمنتَج ما، يُعبّر عنها بنسبة مئوية لمجموع المبيعات في الصناعة ككل.(الديوه جي، 1987، 180) وتُعدّ الحصة السوقية مقياساً أو أداة للتمييز بين المصانع الرابحة والمصانع الخاسرة. وطبقاً لذلك يمكن رؤية مصانع الأعمال في سباق فيما بينها لاقتناص الفرص والحصول على أكبر حصة في السوق، وإنّ حلبة السباق هذه تتطلب جهداً إضافياً للتعرف على القوى الخارجية وقواها الفاعلة، بما في ذلك الفرص والتهديدات ومواءمة تلك المعرفة المكتسبة مع نقاط قوة وضعف المصنع المعينة، غاية ذلك اختيار الفرص واستثمارها محاولة للاستحواذ على السوق والوصول إلى الحصة السوقية الأكبر.(الموسوي، 1999، 83)، الذي يعدّ عنصراً مهمّاً جداً وأساسياً بالنسبة للمصنع، فمن خلال ذلك يستطيع المصنع أن يحقق الربحية العالية التي بإمكانه أن يستخدمها في توسيع أعماله، والذي سيقود إلى زيادة الإنتاجية وانخفاض التكاليف وزيادة الأرباح.(الجنابي، 2000، 34)

الفصل الثاني
الجانب التطبيقي للدراسة
المبحث الأول: عرض وتحليل إجابات عينة الدراسة
يتناول هذا المبحث عرض وتحليل نتائج إجابات عينة الدراسة التي تم الحصول عليها من خلال استمارة الاستبانة وقبل ذلك تم تحديد التكرارات الخاصة بفقراتها لكي نتمكن من استخراج الأوساط الحسابية والانحرافات المعيارية ومعاملات الاختلاف بهدف التعرف على مدى الانسجام والتوافق في استجابات عينة الدراسة، كما تم الاعتماد على الوسط الفرضي البالغ (3) كمتوسط أداة القياسي بهدف تقدير وتقييم الدرجة المستحصل عليها والمتعلقة بآراء عينة الدراسة، علماً أن هذا المتوسط هو عبارة عن معدل الدرجة الأعلى وهي (5) والدرجة الأوطأ وهي (1)، أي ان (2/1+5=3) وقد قسم هذا المبحث إلى الفقرات الآتية:
أولاً: نبذة عن المصنع:
تأسس مصنع الكوفة لإنتاج المشروبات الغازية سنة 2004، موقعه الجغرافـي في محافظة النجف الأشرف قضاء الكوفة ناحية العباسيات، برأسمال قدره (000 000 330 15) دينار عراقي، ومن أهم الإضافات التي لحقت بالمصنع معمل (CO2) الـذي بلغت كلفته (337 243 517 1) دينار عراقي وخط الإنتاج العائلي (PET) الذي بلغت كلفته (154 419 107 6) دينار عراقي، ومولدات كهربائية كلفتاها وصلت (295 720 461) دينار عراقي، ويتكون المصنع من أربعة عشر قسماً هي: الإدارية، الحسابات، التخطيط والمتابعة، الإنتاج، المخازن، الكهرباء، السيطرة النوعية، الخدمات الفنية، التصفية، الاستعلامات، التسويق، مخازن الإطارات، التحضير CO2، أمّا منتجاتها الحالية فهي الكان والعائلي، وقد حصلت الشركة على امتياز الإنتاج من شركة بيبسي كولا العالمية، إضافة إلى ذلك حصل توسع في مخازن الشركة ومراكزها التسويقية وتقوم الشركة الآن بإنشاء خط انتاجي جديد (RB) وأجزاء تكميلية أخرى كالمخازن، وساحات لوقوف السيارات وحدائق ومشجرات.


















المرجع في المرفقات