: ﻗﺼﺔ ﺳﺎﻗﻰ ﺍﻟ


04-23-2015, 04:56 AM
ﻛﺮﻳﻤ ﻃﻔﻞ ﻣﻬﺬﺏ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ.
ﺃﻣ ﻛﺮﻳﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺗﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻭﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻛﻴﻒ ﺗﺴﻘﻲ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻣﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻭﺍﻧﻲ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻛﻲ ﺗﺸﺮﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ.
ﻛﺎﻥﺕ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ ﻟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻲ ﻭﻳﻄﻌﻢ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺑﺪﻻ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻧﺪﻫﺸﺖ ﺍﻷﻡ ﻣﻦ ﻃﻠﺒﻪ ﻓﺎﺑﻨﺘﻬﺎ ﺳﻠﻮﻯ ﺗﺮﻓﺾ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﻟﻠﺴﻄﺢ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻟﻠﻄﻴﻮﺭ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﺎ ﺃﻥ ﺃﻣﻪ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻟﺘﺮﺗﺎﺡ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﻟﻠﺴﻄﺢ ﻭﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﻣﻨﻪ.
ﻟﻤ ﻳﺴﻠﻢ ﻛﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺃﺧﺘﻪ ﺳﻠﻮﻯ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﻳﻤﻸ ﺇﻧﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﻳﺼﻌﺪ ﺑﻪ ﻟﻠﺴﻄﺢ ﻟﻴﻮﺯﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﻴﺸﺮﺑﻮﺍ ﺩﻭﻣﺎ ﺗﺴﺨﺮ ﻣﻨﻪ ﻭﺗﻄﻠﻖ ﺍﻟﻨﻜﺎﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﺰﻥ ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻭ ﻳﻐﻀﺐ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺃﺧﺘﻪ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻗﺎﺋﻼ: ﻫﻨﺎﻙ ﻛﻨﺰ ﻛﺒﻴﺮ ﻻ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺳﺎﻗﻲ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ.
ﺗﻌﺞﺑﺖ ﺃﺧﺘﻪ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ: ﻫﻞ ﺗﻘﺼﺪ ﺃﻧﻚ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻀﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻣﻦ ﺑﻴﺾ ﻟﻨﻔﺴﻚ
ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻛﺮﻳﻢ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﺾ.. ﺑﻞ ﻋﻦ ﻛﻨﺰ ﻛﺒﻴﺮ.
ﻭﻣﻊ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺃﺧﺘﻪ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻜﻨﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺛﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻛﺮﻳﻢ ﻗﺮﺭ ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻥ ﻳﺨﺒﺮﻫﺎ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﺃﻥ ﺗﺼﻌﺪ ﻣﻌﻪ ﻟﻠﺴﻄﺢ ﻭﺗﺮﻯ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ.
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺻﻌﺪﺕ ﻣﻌﻪ ﻭﺷﺎﻫﺪﺕ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻹﻭﺯ ﻭﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺑﺄﺧﻴﻬﺎ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﻀﻊ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻫﻨﺎ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻓﻲ ﻟﻬﻔﺔ: ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻜﻨﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ
ﺃﺷﺎﺭ ﻛﺮﻳﻢ ﻟﻠﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﺠﻤﻌﺔ ﺣﻮﻝ ﺃﻭﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺗﺸﺮﺏ ﺑﻠﻬﻔﺔ ﻗﺎﺋﻼ:
ﺃﻻ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻓﻲ ﻛﻞ ﻛﺒﺪ ﺭﻃﺒﺔ ﺃﺟﺮ ) ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺳﻘﻴﺖ ﻛﺎﺋﻨﺎ ﺣﻴﺎ ﺃﻭ ﺃﻃﻌﻤﺘﻪ ﻓﻠﻲ ﺃﺟﺮ.. ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻜﻨﻮﺯ