المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في أروقة صناعة كسوة الكعبة


عبدالناصر محمود
05-08-2015, 07:02 AM
في أروقة صناعة كسوة الكعبة رصد "خيوط سلمان الذهبية"
ــــــــــــــــــــــــــــ

19 / 7 / 1436 هــ
8 / 5 / 2015 م
ـــــــــــ

http://cdn.sabq.org/files/news-image/413506.jpg?720509

انطلاقة "المؤسس"
-----------
كان الأمر الكريم الذي أصدره الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ يرحمه الله ـ بإنشاء دار خاصة لعمل صناعة كسوة الكعبة المشرفة في منتصف عام 1346هـ، عملاً فارقاً؛ حيث استمر العمل حتى جرى تطوير المصنع عام 1397هـ بأم الجود بمكة المكرمة وتزويده بالآلات الحديثة لتحضير النسيج وأحدث قسم للنسيج الآلي مع الإبقاء على أسلوب الإنتاج اليدوي لماله من قيمة فنية عالية، وما زال المصنع يواكب عجلة التطور ويحافظ على التراث اليدوي العريق لينتج الكسوة في أبهى صورها.

كسوة "سلمان"
--------
ورصدت "سبق" خيوط اسم الملك سلمان على كسوة الكعبة المشرفة، متجولة داخل مصنع الكسوة واطلعت على العمل المستمر فيه وجالت داخل عدد من أقسامه كمصنع قسم الحزام وقسم خياطة الثوب وقسم المصبغة وقسم الطباعة وقسم النسيج الآلي وقسم النسيج اليدوي؛ حيث يعمل في تلك الأقسام أكثر من مئتي عامل سعودي من العمالة السعودية المؤهلة والمدربة والتي تراعي أدق التفاصيل في كتابة الآيات القرآنية على الكسوة ولا تحتمل أي خطأ من الممكن حدوثة، كما أن المصنع بالإضافة إلى إنتاج كسوة الكعبة المشرفة كل عام، فإنه ينتج أيضاً الكسوة الداخلية للكعبة وأعلام المملكة العربية السعودية، طبقاً لنظام علم المملكة.

معلم بارز
------
وأصبح المصنع الآن مَعلماً بارزاً من معالم العاصمة المقدسة يزوره كل عام الآلاف من مختلف أنحاء العالم ومن كافة المستويات يسجلون بإعجاب وتقدير ما وصل إليه المصنع من تطور وازدهار في عهد خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله

670 كيلوجرام حرير
-------------

وتمر كسوة الكعبة المشرفة بـ6 مراحل، أولها قسم المصبغة، الذي يتولى مهمة إزالة المادة العالقة بخيوط الحرير (السرسين) بواسطة أحواض ساخنة ومواد كيمائية خاصة مخلوطة وموزونة بنسب مئوية معينة وصولاً لضمان ثبات درجة اللون المطلوب، إلى غسل البطانة القطنية الخاصة لكسوة الكعبة المشرفة، ثم بعد ذلك يتم صباغة الحرير باللون الأسود بالنسبة للثوب الخارجي للكعبة أو اللون الأخضر للستارة الداخلية، ويستهلك لذلك (670) كيلوجراماً من الحرير الطبيعي.

اختبارات الخيوط
-----------
وفي القسم الثاني، قسم المختبر تجرى الاختبارات المتنوعة للخيوط الحريرية والقطنية من أجل التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة من حيث قوة شدة الخيوط الحريرية ومقاومتها لعوامل التعرية إضافة إلى عمل بعض الأبحاث والتجارب للازمة لذلك.

"أنوال" وزخارف
ولا يزال قسم النسيج اليدوي والآلي، يحافظ على قيمته المعروفة عالمياً، ولكنه بات الآن بمنأى عن الأقسام الإنتاجية الأخرى في عملية الإنتاج واكتفى بعرض تاريخه ورونقه في اطلاع الزائر عن بداية إنتاج الكسوة في العهد السعودي عن طريق الأنوال القديمة " المناسج الخشبية "، مع محافظته حالياً على الصناعة اليدوية التقليدية المماثلة في تفريغ مكرات الخيوط وتحويلها إلى شلل لسهولة صبغها باللون المطلوب ومن ثم إعادة لفها يدوياً على مكرات لاستخدامها في حشوات الآيات القرانية المقصبة والزخارف الإسلامية الفضية والذهبية.

آيات القرآن
-------

وقد وّفر للنسيج الآلي، أحدث المكائن العالمية المتطورة التي تدوّر عجلة الإنتاج في هذا القسم؛ حيث يعد هذا القسم الأهم والأبرز في نسج كسوة الكعبة المعظمة الداخلية والخارجية، بنظام الجاكارد الذي يحتوي على العبارات والآيات القرآنية المنسوجة، فيعمل القسم نوعين من الحرير الاسود المنقوش بالعبارات والحرير السادة المخصص للمذهبات من حزام الكعبة والقناديل وستارة باب الكعبة؛ حيث تعمل هذه الماكينات لنسج الكسوة بعدد 9986 خيط للمتر الواحد في زمن قياسي إضافة إلى البطانات القطنية للكسوة كل ذلك يدار آليا مما أدى سرعة الإنتاج وتحسين الأداء كما ونوعاً وشكلاً مع انخفاض التكلفة والجهد والوقت.

ستار وبطانة
---------

وانتقلت "سبق" لقسم الطباعة الذي يعد من أهم الأقسام، بدور في عملية وضع الرسم الأول من حيث طباعة الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية، وفي هذا القسم يتم أولاً تجهيز المنسج وهو عبارة عن ضلعين متقابلين من الخشب المتين، ويشد عليهما قماش خام " البطانة " ثم يثبت عليه قماش حرير أسود سادة غير منقوش الذي يطبع عليه حزام الكسوة وستارة باب الكعبة وكافة المطرزات، وبعد اكتمال التثبيت يتولى العاملون طباعة الآيات القرآنية بواسطة استخدام "السلك سكرين" مع الحبر الأبيض والأصفر.

تطريز وقبقبة
---------
ويأتي القسم الخامس "قسم الحزام –التطريز- ليتولى مهمة تطريز المذهبات والفضيات والزخارف الإسلامية؛ حيث تتم هذه العملية الفريدة من نوعها، بوضع الخيوط القطنية بكثافات مختلفة فوق الخطوط والزخارف المطبوعة على القماش الأسود، مع الملاحظة الفنية في كيفية أصول التطريز والمطبوعات على الأقمشة المشدودة على المنسج، ثم بعد ذلك تبدا الكوادر الفنية المهرة بعمل غرز اللازمة والحشو والقبقبة باستخدام الأسلاك الفضية والأسلاك الفضية المطلية بالذهب.

16 قنديلاً
-----

وينتج هذا القسم 16 قنديلاً مكتوباً عليها آيات قرآنية بأسلاك الفضة المطلية بالذهب الخالص، (4) سورة الإخلاص توضع في أركان الكعبة، و(16) قطعة الحزام الكعبة، و(6) قطع ما تحت الحزام بمختلفة الأحجام، إضافة إلى الستارة الخارجية لباب الكعبة، وأكبر قطعة من جهة باب الكعبة كتب فيها صنعت بالمملكة العربية السعودية.

تجميع أخّاذ
------

ويحل قسم خياطة الكسوة -تجميع الثوب- أخيراً، لكنه لا يقل أهمية عن الأقسام الأخرى؛ حيث يتولى عملية تجميع كل القطع من طاقات قماش الحرير بكل جنب من جوانب الكعبة الأربعة وتوصيلها ببعضها البعض وتثبيت القطع المذهبة من حزام وقناديل على الثوب الأسود وذلك باستخدام أحدث الماكينات العالمية الحديثة التي صنعت خصيصاً لكسوة الكعبة ليتكامل شكل الكسوة الخارجي كما هو ظاهر للتجميع في شكل أخاذ بديع يجذب الناظر إلية بصناعة سعودية وكوادر وطنية 100%.

كوادر فنية سعودية
-----------

وتقوم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والنبوي الشريف، بدعم فرص التوظيف ليواكب احتياجات المصنع، واقتضت الحاجة في إنشاء قسم حديث يتولى مهمة تدريب الكوادر الفنية الملتحقة حديثاً بالعمل؛ حيث يقوم بمهمة التدريب والتأهيل مجموعة من الكوادر الفنية السعودية التي لها باع طويل وخبرة ومهارة في الحياكة الكسوة وتطريزها كما يتولى كل مدرب إعطاء المتدرب دروساً يومية في مجال تخصصه وتصل فترات التدريب إلى عام كامل واحيانا على حسب نوعية التدريب والمهنة؛ حيث أن عملية التدريب هذه ليست لها معاهد متوفرة تجيد مهارة التعامل مع الحياكة وتطريز ثوب الكعبة، فتدريبها بيد الخبرة هو الأساس، وتضع المتدرب في طريق العمل للمستقبل؛ حيث تم الاستفادة من التدريب وتخريج الدفعات السابقة التي وضعت لمسات لا تقل عن لمسات زملاءهم القدماء.

"تاجيما" والتحديث
-----------

وأوضح مدير عام مصنع كسوة الكعبة المشرفة الدكتور محمد بن عبدالله باجودة؛ أن ماكينة التطريز "تاجيما TFMX-602" التي دخلت الخدمة قبل عدة أشهر والتي تعمل آلياً عن طريق جهاز الكمبيوتر ومن غير تدخل بشري في عملية صنع الأعلام وتصميم الشعارات؛ تعتبر باكورة الماكينات التي تم اختيارها للمصنع من قبل فريق المصنع الذي جابَ أكبر المصانع وما توصلت إليه آخر التقنيات على مستوى العالم.

تطوير شامل
----------

وأضاف: "هذه الماكينة تعمل عن طريق برنامج خاص معد لذلك باستخدام الخيوط العادية والبوليستر دون المعادن وبعدة ألوان، وسوف تشهد الأيام القادمة- إن شاء الله- بقية الماكينات التي تم اختيارها"، مشيراً إلى أن التحديث لم يقتصر على قسم مذهبات الحزام فحسب، بل سوف يشمل التطوير كافة الأقسام من خلال توفير مكائن متخصصة في مجال الطباعة وتجهيز المنسوجات التي ستحل بديلة عن النظام القديم المعمول به حالياً في طباعة الكسوة المشرفة؛ حيث يعتبر النظام الجديد سلساً ولا يحتاج إلى وقت ومجهود إضافي من قبل القائمين على العمل المهني في القسم.

قداسة وقلوب
---------

وقال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس، أن كسوة الكعبة المشرفة تملك قداسة عظيمة في قلوب المسلمين، وقد تنافس على التشرف بكسوتها الملوك والأمراء منذ قديم الزمان وتميزت في العهد السعودي بأن تصنع الكسوة فيه ولأول مرة في مكة المكرمة بأيد سعودية مدربة في مصنع خاص بها؛ ذلك حين أمر الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمة الله – بإنشاء دار الكسوة بجوار البت العتيق حتى أصبحت صرحا شامخاً يعد اليوم معلماً كبيراً من معالم المملكة ورمزاً من رموز خدماتها الجليلة للحرمين الشريفين؛ حيث انتقلت كسوة الكعبة في تاريخ 1379 هـ إلى مبناها الجديد بأم الجود وتم تجهيزها بأحدث المكائن والآلات المتطورة في صناعة الكسوة.

واختتم حديثه بالشكر لله سبحانه على توفيقه وامتنانه بإنشاء مصنع كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة ثم أزجي من الشكر أعطره ومن الدعاء أوفره لحكومتنا الرشيدة التي أولت جل اهتمامهم بكسوة الكعبة وتوفير جميع الإمكانات والخدمات والدعم السخي حتى أصبحت الكسوة في أبهى حلة.

من الخصف للبرود
------------

وقال مدير عام مصنع كسوة الكعبة المشرفة الدكتور محمد بن عبدالله باجودة: إن من يتتبع التاريخ يجد أن جميع العصور التي قبل الإسلام وبعد بزوغ شمس الإسلام، يعلم أهمية الكعبة وكيفية الاهتمام بها وكسوتها وتطيبها؛ حيث روت كتب التاريخ روايات عدة، تبين كيف كانت تكسى الكعبة بأنواع شتى من الكسى فمنهم من صنع ردائها في كل جيل قدر إمكانيته، ومنهم من كساها بالخصف وهي ثياب غلاظ ومنهم من كساها بالمعافير أو المعافر، ثم واصل آخرون الاهتمام بالكعبة فكسوها بالملاء وهو ثوب لين رقيق كما كسيت بالوصائل وهو ثوب أحمر مخطط يماني حتى كسيت في عصر الإسلام بالديباج والقباطي والبرود اليمانية واستمر ذلك التبجيل والتعظيم حتى تم توحيد هذه البلاد على يد المؤسس الملك عبد العزيز يرحمه الله وسار على خطاه أبناؤه البررة وبرز اهتماهم الكبير بالطائفين حجاجاً ومعٌماراً وأضحت الكعبة ترتدي حلتها المصنوعة من أجمل أنواع الأقمشة الحريرية في العالم والمطرزة بأجود الأنواع من خيوط الذهب والفضة حتى باتت اليوم تحفة فنية نسجت خيوطها بكوادر فنية سعودية مدربة احترافياً.

47 طاقة
------

يذكر أن أول كسوة صنعت في المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- في عام 1346هـ، وفي بداية عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- تم استبدال ستارة الكعبة الداخلية عام 1403 هـ ثم عام 1417 هـ، وتبلغ كمية الحرير الطبيعي المستخدم حالياً في كسوة الكعبة 670 كيلوجرام وعدد طاقات القماش المستخدمة في كسوة الكعبة 47 طاقة قماش بعرض 98 سم؛ حيث يبلغ ارتفاع كسوة الكعبة المشرفة 14 متراً ويبلغ مقاس عرض قماش الكسوة من جهة الركنين 10.78 أمتار وطول مقاس القماش المستخدم من جهة الملتزم 12.25 متراً ويبلغ مقاس عرض الكسوة من جهة الحجر 12.29 امتار، ومن جهة باب إبراهيم 12.74 متراً

مراسم و 22 مليوناً
-----------

ويتم تسليم مراسم كسوة الكعبة المشرفة في غرة ذي الحجة لسدنة بيت الله الحرام، وترفع الكعبة إزارها في شهر ذي القعدة من كل عام بارتفاع ثلاثة أمتار عن صحن الطواف بقماش أبيض اللون بعرض مترين ونصف المتر محيطاً بالكعبة كلها كما تستبدل كسوة الكعبة المعظمة في اليوم التاسع من ذي الحجة من كل عام ويبلغ طول ستارة باب الكعبة 6.32 متراً وبعرض 3.30 متراً؛ حيث تبلغ الكلفة الإجمالية في صناعة الكسوة أكثر من 22 مليون ريال.

http://cdn.sabq.org/files/general/5812_25124.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/46956_53628.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/38455_64435.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/40154_95670.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/52924_14123.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/4950_78502.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/59840_28305.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/9527_94406.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/38378_51669.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/76997_60365.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/83393_73995.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/13342_56348.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/51392_38689.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/14439_32964.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/63914_81866.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/60293_46189.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/73621_79748.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/41453_5639.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/97047_66686.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/4749_54022.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/79933_12769.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/26083_43228.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/81778_63490.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/49207_52656.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/66237_25516.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/85040_42617.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/22096_32651.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/45711_27207.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/31877_86916.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/23916_93407.jpghttp://


http://cdn.sabq.org/files/general/77419_58409.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/89800_57393.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/7762_8044.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/6749_48686.jpg

http://cdn.sabq.org/files/general/73121_34419.jpghttp://

http://cdn.sabq.org/files/general/15467_43172.jpg


----------------------------------------