المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المستقبل للإسلام رغم التحديات


عبدالناصر محمود
05-10-2015, 07:10 AM
المستقبل للإسلام رغم التحديات*
ـــــــــــــــــ

21 / 7 / 1436 هــ
10 / 5 / 2015 م
ــــــــــــ

http://www.almokhtsar.com/sites/default/files/styles/fornt/public/version4_muslim%20population-png.jpg?itok=0iBQIl_Q


على الرغم من حملات التشويه الشرسة التي يتعرض لها دين الله الإسلام في العصر الحديث، على يد وسائل الإعلام العلمانية الغربية والعربية، والتي تحاول تصويره دائما على أنه دين مرتبط بالتخلف والأوهام والخرافات، ناهيك عن محاولة ربطه بالإرهاب العالمي، إلا أن الإسلام كان وسبيقى الأوسع انتشار ونموا من كافة الأديان، حسب اعترافات وإحصائيات مؤسسات غربية.

نعم...لقد أجمعت كل الإحصاءات العالمية – الأمريكية والأوروبية - التي صدرت في العامين الماضيين تحديدا وحتى الآن، أن الإسلام هو الدين الأسرع انتشارا، وعلى سبيل المثال كشف مقطع فيديو مدته 90 ثانية نشر على صحيفة «ديلي ميل» -البريطانية- في عددها الصادر 23/ نوفمبر/2013م عن أسرع الديانات انتشاراً خلال خمسة آلاف عام الماضية - وهو الإسلام - وأفادت الصحيفة أن كل الأديان أخذت آلاف السنين حتى انتشرت على نطاق واسع، حتى تاريخ مولد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

كما توقعت الصحيفة أن يزداد عدد السكان المسلمين في العالم بمعدل 35 % في العشرين سنة القادمة، مرتفعا بذلك من 1.6 مليار مسلم في عام 2010م إلى 2.2 مليار مسلم بحلول عام 2030م.

وها هو موقع "إيسلاميك نيوز ديلي" يذكر اليوم : أنه خلال العقود الأربعة المقبلة سيشهد الإسلام نموًّا يفوق كل باقي العقائد في العالم أجمع.

وبحسب مركز "PEW" للأبحاث ستظل "المسيحية" أكبر مجموعة دينية إذا استمرت الاتجاهات الديموغرافية الحالية؛ ليصبح أتباعها 2.92 بليون بحلول عام 2050. لكن الإسلام سيشهد نموًّا ليصل عدد المسلمين إلى 2.76 بليون شخص. وهو ما يجعل المسلمين يشكلون حوالي 30% من إجمالي السكان في العالم.

وتستند التوقعات في تقرير، "مستقبل الديانات في العالم"،إلى معدلات المواليد والوفيات، وأنماط الهجرة ومعدلات التحويلات الدينية، من بين غيرها من المعلومات الموجودة في التعدادات والمسوح الديموغرافية والتقارير الإضافية.

والحقيقة أن هذه الإحصائيات والتوقعات لم تأت بجديد أو شيء غريب أو عجيب، فالحق المؤيد بالحجج والبراهين لا بد أن يتقدم ويتفوق على الباطل، مهما أوتي الباطل من أسباب القوة المادية والمعنوية - الإعلامية - التي يحاول من خلالها التشويش على الحق.

وكمثال على ذلك يمكن الاستشهاد بإعلان 105 من عمَّال غير مسلمين بموقعين في الرياض إسلامهم في ليلة واحدة ؛ أحدهما في مشروع مترو الرياض، والثاني في ملتقى بشائر الخير، وذلك بسبب حسن عرض هذا الدين الحنيف من قبل المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشمال الرياض.

وقد نوه نائب مدير المكتب الأستاذ عبد الحكيم الجاسر إلى جهود دعاة المكتب المباركة وحسن عرضهم لدين الله، والذي ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، من خلال ما يسمى ملتقيات "بشائر الخير" للجاليات، وهو عبارة عن ملتقى ترفيهي يشتمل على نشاط رياضي ومسابقات وتعريف بالإسلام، والذي كان سببا في إسلام 22 شخصا من الجنسية الفلبينية في تلك الليلة.

بينما أسلم بقية العدد في نفس الوقت من تلك الليلة خلال برنامج جولات دعوية، والتي ينظمها المكتب بموافقة مسبقة من الجهة التي يعملون بها.

إن جميع الحقائق تشير إلى أن المستقبل لدين الله الإسلام رغم كل التحديات التي تعترضه، وأن الحق لا يمكن أن يتأثر بمحاولات الباطل المستمرة لتشويه جوهره، فالذهب يبقى ذهبا مهما تراكمت عليه الأتربة.

---------------------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ