المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهية الإنفصال لدى الأقليات في إيران


عبدالناصر محمود
05-13-2015, 06:11 AM
"مهاباد".. تثير شهية الإنفصال لدى الأقليات في إيران
ــــــــــــــــــــــــــ

24 / 7 / 1436 هــ
13 / 5 / 2015 م
ــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/152912052015112341.jpg

في الوقت التي تحاول إيران من خلال خلاياها في منطقة الشرق الأوسط اشعال الحروب و الإقتتال لصالح إعادة تشكيل مجتمعات وأنظمة تدين لها بالولاء، فإن اليومين الآخرين شهدت محاولات إيرانية جاهدة لإخماد النيران التي أشعلها الأكراد في مدينة مهاباد في عقر دارها..

في أحد فنادق مدينة "مهاباد" ذات الغالبية الكردية حاول أحد الحرس اغتصاب الفتاة الكردية "فرناز خسرواني" الأمر الذي دفعها إلى الانتحار من خلال القفز من إحدى شرفات الفندق التي تعمل فيه.
نبشت الحادثة جرحا قديما للأكراد و أعاد إلى الحياة من جديد ذكريات جمهورية "مهاباد" الكردية، فشتعلت شوارع المدية بالغضب حيث أقدم الآلاف من المتظاهرين على حرق إطارات السيارات في الشوارع و مهاجمة دوريات الشرطة الإيرانية. وقالت مصادر إن قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني حاصرت المدينة بآليات ثقيلة وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً حولها.

و أقدمت السلطات الإيرانية على إعتقال المئات من الأكراد في مدينة مهاباد خلال المظاهرات التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات خلال اليومين الماضيين.
هذا ودشن الاكراد صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي "مهابد تنها نيست" أي "مهاباد ليست وحدها" دعوها فيها الشعب الكردي إلى التظاهر ضد النظام، مؤكدين على استمرار الاحتجاجات ضد ما أسموه بنظام ولاية الفقية.

ونشرت تلك الصفحات صوراً لمتظاهرين أكراد وهم يقومون بحرق العلم الإيراني ويرفعون العلم الكردي بدله، كما أظهرت بعض الصور قيام أشخاص بسحق صورة المرشد الأعلى علي خامنئي في تحد خطير يكشف عن تصاعد حدة الاحتجاجات.

واتهم الناشطون الأكراد الشرطة بقمع المتظاهرين، الذين كانوا يطالبون بمحاسبة المسؤول عن موت الفتاة، مما أدى إلى سقوط 70 شخصا، بين قتيل وجريح.
ولم يصدر أي بيان رسمي يؤكد سقوط قتلى وجرحى خلال الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين، الذين أضرموا النار في الفندق الذي كانت تعمل فيه الفتاة الضحية.

مهاباد بالنسبة للأكراد ليست مجرد مدينة، إنما كانت جمهورية مهاباد الكردية لأقل من عام خلال الفترة ما بين 1946 و1947، وذلك بتأثير أجواء فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، إذ دخل الحلفاء إلى إيران عام 1941، وسيطر السوفييت على أجزاء من شمال إيران، بعدها أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة قاضي محمد قيام جمهورية مهاباد الشعبية الديمقراطية عام 1946 وعاصمتها مهاباد.

بعد انسحاب السوفيت من شمال إيران، وجهت إيران حملة عسكرية إلى المناطق الكردية لفرض سيطرتها عليها وقامت تلك الحملة باعتقال رئيس مهاباد، قاضي محمد، وشقيقه صدر، وعشرات من القيادات الكردية، ونفذت السلطات الإيرانية حكما بالإعدام بحق قاضي محمد في نهاية مارس/آذار 1947 في وسط مدينة مهاباد نفسها.

وبعد سقوط مهاباد، واصل البارزانيون بقيادة مصطفى بارزاني (والد رئيس إقليم كردستان العراق الحالي، مسعود بارزاني)، الذي كان رئيسا للأركان في حكومة مهاباد قتال القوات الإيرانية، قبل أن يعود مصطفى بارزاني ليدخل الأراضي السوفييتية التي ظل فيها حتى عام 1958، عندما عاد إلى العراق.
ويشير موقع "السكينة" الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية إلى أن إحصاءات عام 2006 تشير إلى أن الأكراد يشكلون قرابة سبعة في المائة من السكان، أو ما يزيد عن ستة ملايين نسمة، يعيش معظمهم في محافظات مهاباد وکردستان وکرمانشاه وإيلام وهمدان ولورستان.

--------------------------------------------