المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وسائل الرافضة لشرعنة إعدام سنة العراق


عبدالناصر محمود
05-13-2015, 07:06 AM
وسائل الرافضة لشرعنة إعدام سنة العراق*
ــــــــــــــــــــــ

24 / 7 / 1436 هــ
13 / 5 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_15349.jpg

لم تتوقف حملة الرافضة الشعواء ضد أهل السنة في العراق منذ الاحتلال الأمريكي للعراق الذي كان لخيانة الرافضة الدور الأكبر فيه، وزادت تلك الحملة واستعرت بعد تسليم البلاد لأزلام طهران – المالكي والعبادي – بعد خروج الأمريكان.

ويبدو أن حكومة العبادي تسير على خطى سلفه المالكي فيما يخص ملف اعتقال أهل السنة تمهيدا لإعدامهم، ضمن سياسة إحداث تغيير ديمغرافي في البلاد لصالح الرافضة، وتنفيذ المشروع الصفوي في الهيمنة على العراق وسائر بلاد الشام.

ولعل من أخبث وأبشع وسائل الرافضة في شرعنة الإعدامات المتتالية بحق أهل السنة على مدى السنوات الماضية، هو اعتقال جميع رموزهم ونشطائهم بتهمة ما يسمى"الإرهاب"، ومن ثم انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب أو التهديد بأخس وأشنع الجرائم الإنسانية – اغتصاب الأقارب وما شابه – ليصار إلى شرعنة إعدامهم بعد ذلك باسم "مكافحة الإهاب"، الذي بات سلاح الطغاة والمستبدين - بدعم من الغرب – للنيل من أهل السنة.

وفي هذا الإطار يأتي تقرير مركز بغداد لحقوق الإنسان والمنظمةُ العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا المشترك، والذي أكد أن انتهاكات مروعة ترتكب ضد نحو 7400 معتقل عراقي - معظمهم سنة- في سجن الناصرية جنوب العراق.

وأشار التقرير إلى إصدار محاكم الناصرية 297 حكمًا بالإعدام خلال الأشهر الأربعة الماضية، بناء على إفادات مخبرين سريين واعترافات انتُزعت تحت التعذيب والتهديد باغتصاب الأقارب.

وحسب التقرير المشترك؛ فإن رئيس غرفة المحامين المنتدبين في الناصرية المحامي صالح الزهيري استقال احتجاجًا على عدم سماح محكمة الناصرية للمحامين بالانتداب للدفاع عن المتهمين.

ودعت المنظمتان السلطات العراقية والمنظمات الدولية إلى تشكيل لجنة حقوقية دولية محايدة لزيارة سجن الناصرية والوقوف على الجرائم والانتهاكات المروعة التي تُرتكب ضد المعتقلين.

كما طالب التقرير بإعادة النّظر في الأحكام الصادرة عن محاكم الناصرية، وإعادة تدوين أقوال المعتقلين من قبل محققين غير مسيّسين ولا طائفيين، وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وتعويضهم ماديًّا ومعنويًّا.

وعلى الرغم من صدور عشرات التقارير الدولية المشابهة لهذا التقرير المشترك، والتي تؤكد ممارسة حكومة العبادي – ومن قبلها حكومة المالكي- انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين من أهل السنة، والتي تصل إلى درجة إعدام المئات – بل الآلاف – تحت غطاء تهمة "الإهارب" التي تنسب إليهم بطرق خبيثة و وسائل غير مشروعة، إلا أن المجتمع الدولي لم يتحرك لوقف تلك المأساة الإنسانية، نظرا لكون الضحية من من مسلمي أهل السنة على ما يبدو.

لقد سجلت هيئة علماء المسلمين في العراق بعض وسائل الرافضة لتصفية أهل السنة، ومنها ما قامت به القوات العراقية الشهر الماضي، حيث قتلت 16 معتقلًا بالصعق الكهربائي في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب البلاد، موضحة أن القوات المشرفة على السجن "زعمت" أنهم لاقوا حتفهم جراء تعرضهم بشكل جماعي للتيار الكهربائي.

وأفادت الهيئة في بيان بأن قوات حكومة حيدر العبادي منعت أهالي الضحايا من مقابلة أبنائهم المعتقلين منذ أكثر من ستة أشهر، بحجة أنها تتخذ إجراءات مشددة لمنع هروب المعتقلين.

إنها في الحقيقة بعض وسائل الرافضة الخبيثة لشرعنة تصفية أهل السنة في العراق، ويبدو أن هذا النهج قد ازداد وتفاقم في عهد العبادي بدل أن يتناقص وينمحي حسب وعوده المعسولة، وهو ما يؤكد أن الرافضة أشد ضغينة وعداء على أهل السنة من اليهود والنصارى كما كان يحذر السلف الصالح.

فهل من سبيل لوقف مأساة إعدام سنة العراق بعد افتضاح أمر عدم شرعيتها أمام العالم أجمع ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ