المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وبشر الصابرين!!!


صابرة
05-15-2015, 07:11 AM
سمع الآذان ، خرج من غرفته توضأ و إتجه نحو المسجد ليصلي صلاة العشاء كما تعود ... !

أثناء مسيره راودته بعض الأفكار التي كثيراً ما أقلقته :/

فقد كان وحيداً ، أما صديقه فقد غدر به ، و حتى الإنسان الذي وضع ثقته فيه فللأسف ، هو يعجز الآن حتى عل...ى الوقوف معه و السؤال عن شأنه ...
كان يشعر بضيقٍ قاتل ... هو يعيش على تلك الحال منذ سنة تقريباً و رغم كل هذا فهو لم ييأس قط من رحمة الله ، فقلبه قد كان ممتلئاً ثقةً بالله !
أخيراً وصل إلى المسجد ، استعاذ بالله من تلك الأفكار . و دخل في الصلاة مع الجماعة ...

خشوع , ركوع ، سجود ، سلام ... ثم انتهت الصلاة !
عاد إلى غرفته حيث كان و عادت إليه الوحشة من جديد !
هاجسٌ يراوده ليلاً نهاراً ...
يشعر بالألم ولكنه صامت ! ينام ويستفيق على تلك الحال ! ضاق صدره فعلاً ولكنه ينتظر الفرج من عند الله ...

غلقت من حوله الأبواب ، صفدت الأيادي وانقطعت السبل فهو يعجز حتى عن البكاء !

أصبح و كأنه آلةً للتعاسة ://

ضاق حاله !

عجز فعلاً عن تغيير الوضع ...

وفي ليلة من الليالي أحاطت به تلك الأحساسيس من جديد ، فأخذ يبكي و بشدة فقد عجز عن تغيير ذلك الحال !
أخذ يبكي و يشهق و يردد "ربِّ إنِي قَدْ مَسَنِي الضُر وأَنتَ أَرْحَمَ الرَاحِمِينْ"
نام على تلك الكلمات التي نطقت بها شرايين دمائه

في تلك الليلة استشعر تلك الكلمات ! فحتى ذرات جسمه نطقت بها ...

وبعد بضع أيامٍ شعر براحة طفيفة و كأنه نسيم خفيف يحركه ، و من ثم أخذ الحال يتحسن و يتحسن إلى أن أشرقت شمس الأمل

نعم تلك رحمة الله ... نعم فرج عليه الله كرباته ..

نعم ، يرفع البلاء بالدعاء !

لا يرد الله عبده إذا دعاه , هو يوفي لك أجرك ولو بعد حين !

وأخيراً " وبشر الصابرين "

صبر هذا الفتى على البلاء الذي قدره له الله ، و من ثم دعا ربه صادقاً متضرعاً إليه ، فبرحمته سبحانه لم يرده خائباً !

أيا من أصابته مصيبة ، دعك من الناس والتجئ إلى رب الناس ...

ربي فرج عنا وعن سائر الأمة يا رب ...

:1: