المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذوالاذنين


صابرة
05-17-2015, 06:26 AM
[ السلام عليكم ورحمة الله ]
التقليد الاعمى او التنازل عن الفطرة من اجل ان تكون مثلهم او حتى لا يلقبوك بالغريب
مهما فعلنا فنحن حقا غرباء لاننا ننتمي لهذا الدين العظيم ...
قصة بسيطة قرتها واعجبتني عبرتها جدا ..

-...يُحكى أن أحد الملوك تأخرتْ زوجته في انجاب ولي العهد
فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة
وشاء الله أن يُجري شفاء الملكة على أيديهم
فحملتْ الملكة بولي العهد
وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لقدوم الأمير
وعندما وضعت الملكة وليدها
كانت دهشة الجميع كبيرة
فقد كان المولود بأذن واحدة!
انزعج الملك لهذا وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية
تحول بينه وبين كرسيّ الحكم
فجمع وزراءه ومستشاريه واستشارهم في الامر
فقام أحد المستشارين وقال له :الأمر بسيط أيها الملك

اقطع اذن كل المواليد الجدد وبذلك يتشابهون مع سمو الأمير
أُعجب الملك بالفكرة
وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما وُلد مولود قطعوا له أُذنا
وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة.
وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة وكان له أذنان كما هو في أصل خلقة البشر
فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة
وجعلوه محط سخرية
وكانوا لا ينادونه إلا ذا الأذنين
حتى ضاق بهم ذرعا وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم
- يمكن لمجتمع ما أن يكون معاقاً بالكامل
وهذا حدث آلاف المرات في تاريخ البشرية
فالله كان يرسل الأنبياء ليصححوا اعاقات المجتمعات الفكرية والسلوكية والدينية
فمجتمع إبراهيم عليه السلام كان معاقاً بالشرك
و كان إبراهيم عليه السلام بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس اعاقتهم
ومجتمع لوط عليه السلام كان معاقاً بالشذوذ
وكان لوط عليه السلام بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس اعاقتهم
ومجتمع شعيب عليه السلام كان معاقا بالربا والتطفيف
وكان شعيب عليه السلام بينهم غريبا لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم
• عندنا قاعدة فقهية تقول :
اجماع الناس على شيء لا يُحله
• الخطأ يبقى خطأ ولو فعله كل الناس
• والصواب يبقى صوابًا ولو لم يفعله أحد!
لا تقطع أُذنك!
إذا كنت على يقين أنك على صواب فلا تتنازل عنه لارضائهم
• إذا كانوا لا يخجلون بخطئهم
فلم تخجل أنت بصوابك
• وتذكر دومًا أن " أكثر الناس"
ما جاءت في القرآن إلا وتبعها :
لا يعقلون
لا يعلمون
لا يشكرون
اللهم اجعلنا من ممن يعقلون ومن ممن يعملون وممن يشكرو ن
والسلام عليكم ورحمة الله

:1: