المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النشاط الإسرائيلي في كركوك


Eng.Jordan
03-09-2012, 06:07 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
معاد لاهميته
لماذا يعود اليهود إلى كركوك؟
· هل تعلم أن (مركز ادارة عمليات فرقة الاغتيالات الاسرائيلية) فى مدينة كركوك
· وهل يعلم العراقيون لماذا هذا التدفق اليهودي الغريب إليها وشراء العقارات بخمس أضعافها!!
· معلومات خطيرة
شبكة البصرة
وجدي أنور مردان
(خبر يمر عاديا في نشرة أخبار إذاعة الشرق هذا الصباح: اليهود الإسرائيليون من اصل عراقي يعودون وبكثافة إلى العراق، ويتمركزون بشكل خاص في كركوك حيث يشترون الأراضي بخمسة أضعاف ثمنها الحقيقي.) هذه الفقرة الاستهلالية، كانت مدخلا لمقال الكاتبة الأردنية المبدعة، حياة الحويك عطية، في جريدة الدستور الأردنية، قبل بضعة أيام. ثم طرحت سؤلاً، بألم بالغ، أحسست بمرارتها، لماذا كركوك؟
وقبل أن نجيب على سؤالها،، نود أن نشير إلى أن الخبر ليس بجديد، فبعد احتلال العراق في 9 نيسان، أبريل 2003 ، تدفق مجموعة من عناصر الموساد الإسرائيلي إلى العراق، تحت مسمى شركة الرافدين، وشركات وهمية أخرى. بلغ عدد الدفعة الأولى 900 جاسوسا، قامت بتشكيل فرقة خاصة لتنفيذ مهام الاغتيالات لكوادر وشخصيات عراقية، سياسية وعسكرية وإعلامية وعلمية وقضائية، بالتعاون مع ميليشيات احد الأحزاب العراقية المعروفة، طالت 1000 عالم ومتخصص عراقي خلال عام واحد. ثم انتقل (450 عنصرا) منهم، من العاصمة بغداد إلى مدينة كركوك.
يقع مركز إدارة عمليات فرقة الاغتيالات الاسرائلية في مدينة كركوك، حاليا، في منزل قريب من مبنى محافظة كركوك وتضم ضمن عناصرها عددا من الأكراد الذين كانت المخابرات المركزية الأمريكية قد نقلتهم من شمال العراق عام 1996 إلى جزيرة (غوام).
يتحدث معظم أفرادها اللغة العربية باللهجة العراقية بطلاقة إضافة للغة الإنجليزية. كثفت الفرقة الإسرائيلية جهودها منذ بداية العام الحالي في شراء الأراضي والدور السكنية والمزارع في كركوك وضواحيها، فضلا عن استمرارها في تنفيذ عمليات الاغتيالات التي طالت شخصيات سياسية تركمانية وعربية وكردية وقصف المقرات الحزبية للتركمان والأكراد في كركوك، بهدف إشعال الفتنة العرقية. انتبهت المقاومة الوطنية العراقية لفعلهم الجبان وقامت بقتل 6 أفراد من عناصرها في المدينة في بداية العام الجاري. وما زالت هذه العناصر نشطة في كركوك وبغداد وبابل بالإضافة إلى شمال العراق.
على أية حال، لماذا كركوك؟
تمثل كركوك ذكرى مؤلمة في الذاكرة الجمعية اليهودية، لعلاقتها المباشر بالسبي البابلي!! فبعد أن دمر القائد العراقي العظيم نبو خذ نصر، دولة إسرائيل الجنوبية عام 576 قبل الميلاد، ساق 50 ألف يهودي أسيرا إلى العراق (السبي البابلي) وكان من بين الأسرى اليهود ثلاثة من أنبيائهم (دانيال وحنين وعزير). وفي طريق عودة القائد نبو خذ نصر إلى بابل مر من كركوك، لوقوعها على الطريق الاستراتيجي للقوافل الصاعدة إلى الشمال، وشمال الغرب (تركيا وسوريا وفلسطين الحالية)، وهي نفس الطريق الذي سلكها ملك الفرس دارا وجيشه لمحاربة الإسكندر المقدوني في معركة أربائيلو (أربيل الحالية) الذي انتصر فيها إسكندر المقدوني. المهم عندما وصل نبو خذ نصر إلى منطقة كركوك (التي كانت تسمى في العهد السوري بـ،، كار كوك،،، أي العمل المنظم الشديد).
وجد على الجانب الشرق من نـــهر(خاصة صو) الحالية، ثلاثة تلال متقاربة نسبيا، فسخر الأسرى اليهود ل*** التراب والأحجار من المناطق القريبة منها، وتكديسها بين تلك التلال، على أن يكون البناء بمستوى أعلى تل من بينها، وهكذا تم تشييد قلعة كركوك. بعد أنجاز البناء، أمر ببناء سرداب في موقع، يبعد من الباب الرئيس للقلعة (التي تسمى الآن طوب قابو) بحوالي 300 مترا. سجن فيه الأنبياء الثلاثــة (دانيال وحنين وعزير). إلى حين أخذهم إلى بابل.
واحتراما لمكانة الأنبياء الثلاثة، فقد تم بناء مسجد فوق السرداب (مقام الأنبياء)، في العصر العباسي الأخير، وأطلق عليه اسم مسجد نبي دانيال والمعروف باسمه التركماني (دانيال بيغمبر جامعي) وباق لحد الآن شاخصا يحكي قصة المدينة.
كان المسجد قبلة الشابات التركمانيات، أيام عيدي الفطر والأضحى، ومكان تجمعهن وهن بأحلى زينتهن بقصد التعرف على الأمهات اللواتي تبحثن عن عرائس لأبنائهن. كما كان قبلة لليهود القاطنين في كركوك قبل هجرتهم إلى فلسطين عام 1952 وقد كان اليهود يحتفلون في المسجد يوم عيد كيبور اليهودي الذي يبدأ في 6 تشرين الأول، أكتوبر، بموافقة أمام وخطيب المسجد، كدليل على التسامح الديني الذي كان سائداً في المدينة، يأتون زرافات من المدن العراقية الأخرى للاحتفال بهذه المناسبة، وكنا حينذاك أطفالا نقف خارج المسجد لنضحك على زلوفهم وملابسهم وهمهماتهم قرب حائط المسجد، تبين لنا فيما بعد إنها صلاتهم. وكان هناك يوم آخر، يتجمعون فيه خارج المسجد ويبكون قرب جدرانه، وعندما سألت جدتي ذات يوم لماذا يبكي حزقيل؟ قالت: يقولون أنهم يتذكرون تدمير معبدهم في القدس وسجن النبي دانيال في هذا المكان!!! هذه هي قصة اليهود مع كركوك، كما سمعتها من شيوخ مدينتي قبل عدة عقود. ربما تحتاج القصة إلى توثيق تاريخي من قبل المختصين في التاريخ والآثار، ولكن مقام الأنبياء الثلاثة في سرداب المسجد، يشهد على جزء كبير من صواب القصة. هذا هو السبب الأول.
أما السبب الثاني، وكما هو معروف، فأن هذه المدينة تضم حوالي 60% من الاحتياطي النفطي العراقي، ويعتبر من أجود أنواع النفط الخام في العالم وحسب الخطة التي وضعت في عهد النظام السابق، فأن أعادة تأهيل المنشئات النفطية فيها تحتاج إلى استثمار 8 مليارات دولار لكي يرتفع أنتاج حقولها إلى حدود 5 ملايين برميل يوميا. وبما أن أبواب السلب والنهب قد فتحت على مصراعيها في العراق بفضل الاحتلال، فأن الرقم ربما سيرتفع إلى 16 أو 24 مليار دولار، ولهذا يحاول اليهود من الآن شراء أكبر قدر ممكن من الأراضي فيها لتحويلها إلى لاس فيجس الشرق الأوسط. أن المبالغ المرصودة، للاستثمار في المنشئات النفطية في هذه المدينة، لا يسيل لها لعاب اليهود فقط وإنما يسيل لها لعاب الوحوش أيضا.
وأما السبب الثالث هو، أن "إسرائيل" قدمت عرضا إلى رؤساء الأحزاب البرزاني الطالباني بحماية الدولة الفيدرالية الكردية من أي خطر سواء من داخل العراق أو من تركيا وسوريا وإيران. وحسب الخطة الأمريكية- الإسرائيلية، فأن كركوك ستكون عاصمة الدولة الكردية، لذا فأن التواجد اليهودي فيها أصبحت ضرورة استراتيجية لقربها من تركيا وإيران وسوريا.
لقد بات واضحا أن أمريكا غزت العراق من اجل حماية إسرائيل وجعلها القوة العظمى الوحيدة في المنطقة، وتثبيت أصدقائها علي قمة السلطة في بغداد، وطمس هوية العراق العربية والإسلامية، وقطع كل صلاته بتاريخه الحضاري العريق، وتوتير علاقاته مع دول الجوار دون إيلاء أي اعتبار لحقوق الشعب العراقي وقوميات بعد هذا ليس بنا من حاجة في الدخول في تفاصيل لا تغني ولا تسمن ولا يسمع من به صمم.