المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاصفة الحزم وأثرها على معنويات أهل السنة


عبدالناصر محمود
05-21-2015, 09:22 AM
عاصفة الحزم وأثرها على معنويات أهل السنة*
ــــــــــــــــــــــ

3 / 8 / 1436 هــ
21 / 5 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_18363.jpg


لاحت بوادر من المعنويات المرتفعة تظهر على كلمات وتصريحات ووجوه كثير من الأوساط المسلمة منذ أن بدأت عاصفة الحزم في اليمن، معنويات غابت كثيرا عن مسلمي السنة وخاصة في العقدين الأخيرين، حيث باتت اذرع السرطان الشيعي تمتد في كل مكان، لتنذر بالخطر ولتحمل الخراب والدمار والتمزق والدم إلى كل مكان تصل إليه بخبثها.

فمنذ ما يزيد عن عقدين وخاصة بعد نهاية حرب الخليج الأولى بدأ الشيعة ينشرون مذهبهم الباطل وفكرهم الخبيث في كل مكان في عالمنا الإسلامي، ساعدتهم الغفلة تارة والخلافات بين الأشقاء تارة أخرى وضيق الأفق وقلة الاستيعاب مرات ومرات ،وساعدت إيران على ذلك بمؤامراتها ودسائسها وشرائها للولاءات ،بل وبإقناع الدول العربية السنية أن عدوها من داخلها وان إيران ستكون دوما في صالح قضايا الإسلام والعروبة ،وذلك من واقع التقية التي يجيدونها على مستوى الأفراد خاصة والدولة عامة.

وبدأت الحقائق في التكشف، واكتشفت الشعوب والإدارات التي لم تقدر خطورة الشيعة حق قدرها وكانت آملة – بحسن الظن – انه يمكن أن تكون إيران قوة مضافة للإسلام والمسلمين، فأدرك الجميع مدى الخطأ أو الغفلة التي حصد الجميع قبيح ثمارهما، فانتبهت الأمة الإسلامية، فكان أول نتائج هذه الانتباهه هي عاصفة الحزم التي أعادت رفع بعض المعنويات التي طالما تعرضت للانكسار.

فأول وأهم ثمرة لعاصفة الحزم تمثلت في دخول الأمة في بدايات مرحلة إدراك جديدة، تعي فيها أن الخطر الرئيسي عليها ليس من داخلها من أبنائها ممن يسمون بـ"جماعات الإسلام السياسي" بل من هذا المشروع الطائفي الذي يسعى لتقيض الأمة الإسلامية لفرض سيطرته على الدول السنية، عن طريق تكوين جماعات طائفية محلية مؤيدة له تخلع ولاءها لأقوامها وعشائرها وبني جلدتها، وتجعلها فقط للفرس قومية وللتشيع مذهبا.

وليس بخاف بعد ارتفاع المعنويات بين أهل السنة ما تحققه نتائج الصراعات القائمة بين السنة والشيعة في كثير من البلدان، حيث تقدم الأحواز وزادت مطالبهم وارتفعت أصواتهم للمطالبة بحقوقهم، وما يضاف إلى ذلك من هروب العلويين وتقدم الثوار في سوريا ووقوع قتلي كبار في قيادات حزب الله الشيعي اللبناني، مما يؤكد على التأثر الكبير بعاصفة الحزم.

ويعبر الكثيرون عن ارتفاع الروح المعنوية لمسلمي السنة، فيقول الشيخ "داعي الإسلام الشهال" مؤسس التيار السلفي في لبنان ورئيس جمعية الهداية الإسلامية: "إنه مما لاشك فيه أنه في العقود السابقة، كان أهل السنة في وضع صعب، بسبب الجمود والركود التي تشهده البلاد الإسلامية في الوقت الذي كان يسعى فيه الخصوم من الرافضة في استمرارية المشروع الصفوي، بمناصرة قوى دولية، ويعملون بجد واجتهاد على مشاريعهم، بهدف إضعاف الأمة والمنطقة العامة".

ثم يضيف: "بعد ذلك أتت عاصفة الحزم، فارتفعت معنويات أهل السنة، وسعدوا بهذه العاصفة، وإنهم ينتظرون عواصف أخرى، من الملك سلمان بن عبد العزيز".

وكانت تأييد عاصفة الحزم من الموضوعات النادرة التي لم يحدث عليها اختلاف بين كافة أهل السنة في لبنان، فكان هناك إجماع سني على دعمها وخاصة إنها – أي عاصفة الحزم - أتت بعد دعم المملكة للحوار السني في لبنان، فبرغم كل الضغوط التي حاول حزب الله استخدامها إلا انه لم يكسر هذا الإجماع السني.

وفي حوار لوزير العدل اللبناني اللواء اشرف ريفي مع صحيفة عكاظ السعودية قال فيه أن "عاصفة الحزم بقيادة المملكة أعادت الكرامة للأمة العربية ووضعت حدا للغطرسة الإيرانية التي تجاوزت كل حدود الأخوة الإسلامية والجوار، ولجمت التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية والخليجية".

ويجدر السؤال:

فلماذا لبنان هي أكثر من صدرت منه التصريحات التي تؤكد على ارتفاع الروح المعنوية لدى مسلمي السنة ؟ فالسؤال لا يحتاج لجواب، فلبنان من أكثر الدول التي عرفت وعاشت وتعامل فيها الأسر المسلمة مع الشيعة، فلم يجدوا منهم إلا الغدر والخيانة والخسة وسوء المعشر على المستوى الاجتماعي، ووجدوا منهم ألاعيب الخيانات السياسية والوعود الكاذبة وتبدل المواقف، فهم من أكثر الناس معرفة بحقيقة الشيعة، فكلما كان الإدراك بحقيقة الشيعة أعظم يكون الفرح بعاصفة الحزم أكبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ