المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عتاب شامي


عبدالناصر محمود
05-21-2015, 10:14 AM
عتاب شامي
ــــــ

(د. محمود مفلح)
ــــــــ

3 / 8 / 1436 هــ
21 / 5 / 2015 م


ــــــــ

https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTbqYiMXj8U0FBKUWK9KygzKQ-UZZSR3OO6bkQ6u1_e4J-g0msLvA

أراك خليًّا والتوابيت تصهل *** ألا ترعوي مما تراه وتخجل؟

وكيف تطيق النوم والقصف هادرٌ *** وتلك البراميل اللعينة تهطل؟

وكيف تصلي مطمئنًا وخاشعًا *** وأصوات آلاف الثكالى تزلزل

وتقرأ آيات الكتاب مرتّلًا *** وفي الضفة الأخرى قبور ترُتَّل

فمن أي ماء أنت من أي طينة *** وكيف يمرّ الخطب بل كيف يسهل؟

جرائم تهتز الجبال لهولها *** وينفطر القلب الحديد ويذهل

فلا بأس إن طارت هناك رؤوسهم *** وغابت عن الأنظار أيدٍ وأرجل!

ولا بأس إن أمسى الصبّي ممزقًا *** وقبل قليل كان في البيت يحجل!

ولا بأس إن ديست كرامة أمة *** ونعلم أن الذكر فيها منزل

ولا بأس أن عشنا على جرح شامنا ** وفي كل يوم قصة ومسلسل؟!

ونحن على ما نحن دفّ ومزهر *** ورقص عروبيّ ولحم متلتل


ولو أننا صحنا عليهم ألا اخجلوا *** وكفوا لما أزروا بهم وتغولوا

فما قيمة المليار والحق ضائع *** وما قيمة الإنسان ما دام يركل

وما قيمة الإنسان إن كان مهملًا *** على كل باب موصد يتسول؟

حرام على كل النساء رجالهم *** إذا لَم يصدوا البغي أو يتدّخلوا

وإني أرى شعبًا مهيضًا جناحُه *** ثقيلًا ولكن المصائب أثقل

إذا اشتد كربٌ راح يصفق كفّه *** وإن ماجت الأهوال راح يحوقل!

وقد يلعن الأعداء لعنًا مدمرًا *** ويقصفهم بالشعر حتى يولولوا

ولكنه شعب جريح مكبل *** وما يفعل الشعب الجريحُ المكبل؟!

لك الله يا أم الشهادة فاصبري *** فإنّ خيوط الفجر لابد تغزل

-----------------------------------