المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخطاب الوعظي مراجعة نقدية


عبدالناصر محمود
05-22-2015, 07:54 AM
الخطاب الوعظي مراجعة نقدية لأساليب الخطاب ومضامينه (دراسة استطلاعية)*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 8 / 1436 هــ
22 / 5 / 2015 م
ـــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/710517052015022739.jpg


عنوان الكتاب: الخطاب الوعظي

مراجعة نقدية لأساليب الخطاب ومضامينه (دراسة استطلاعية)

د . عبدالله بن رفود السفياني

الطبعة الأولى , بيروت 2014

مركز نماء للبحوث والدراسات

الكتاب يقع في 350 ص

سيرة المؤلف:

د . عبدالله بن رفود السفياني

باحث سعودي، مهتم بالنقد وتجلياته في الخطاب الإسلامي.

مدير الموسوعة العالمية للأدب العربي ( أدب(

- دكتوراه في التربية الإسلامية والمقارنة، في رسالة بعنوان: (ضوابط النقد التربوي عند شيخ الإسلام ابن تيمية.

- ماجستير في التربية الإسلامية والمقارنة , في رسالة بعنوان: (تربية الارادة في الفكر الإسلامي).
من اسهاماته المنشورة

حجاب الرؤية: قراءة في المؤثرات الخفية في الخطاب الفقهي من منشورات مركز نماء ضوابط في النقد: دراسة في عقل ابن تيمية النقدي

وأموت يا أمي وفي صدري كلام ديوان شعري.

أسباب اختيار هذا الموضوع :

1. لان الخطاب الوعظي لم يتعرض للنقد كغيره من الخطابات .

2. كثرة الخطاب الوعظي والإنتاج فيه.

3. غياب العقلية النقدية العلمية المستقبلية لدى المتلقين .

4. وجود دعوات لضرورة التصحيح والمراجعة.

الفصل الأول:

يقول أن النهضة العقلية العلمية يجب أن تسير باتجاهين متوازيين اتجاه نحو التجديد واتجاه نحو النقد والتقويم والمراجعة ولقد صدق الغزالي في قوله) من المألوف في تاريخ النهضات أن اليقظة العقلية تسبق دائما النشاط السياسي والاجتماعي).

ثم بدأ بالحديث عن مدخل مفاهيمي وأبرز مافيه الخطــاب : هو كل انتاج دلالي يقصد منه الافهام باللغة المنطوقة وغير المنطوقة في سياق اجتماعي.

- بما أن الخطاب الوعظي خطاب تواصلي، ركز المؤلف على أهمية العناية بنظرية الاتصال والاستفادة منها في الخطاب.

الفصل الثاني:

- تحدث عن سمات الخطاب الوعظي: أنه قائم على الامر والنهي وله سحر في الأداء والتأثير والخطاب، وهذا يعني ان الخطاب له سلطه، والسلطة لها تأثير مما قد يؤدي الى انحراف أو ضلال.

- ويفرق بين الخطاب الفقهي والوعظي لأنه يرى ان الخطاب الفقهي مبني على عمل عقلي مكثف أما الوعظ فهو مبني على مخاضية القلوب للغة البلاغية يقول (لذلك فان الخلط بين الخطابين في التربية والتنشئة امر في غاية الخطورة، فالعلم هو أساس التربية والتعليم اما الوعظ فهو أسلوب من أساليب التغيير والتأثير يقدر بقدره).

الفصل الثالث: نحو رؤية تأصيلية

تحدث عن هدف الوعظ وهو تزكية النفوس وتعميق الايمان في النفوس، وعن موقف السلف من الوعظ وعن علاقة الوعظ بالسلطة، والكذب الذي يقع فيه بعض الوعاظ ) ومن الأسباب التي كان يذم بعض السلف الوعظ من اجله هو مزاحمة الوعظ للفقه).

الفصل الرابع: أساليب الخطاب الوعظي

من اهم الأساليب التي تحدثنا عنها التخول بالموعظة والسجع المتكلف والمبالغة والتهويل وتحدث عن التائبين الجدد وبعض الأخطاء التي يقعون فيها بعد تصدرهم وتحدث عن الوعظ والشبكات الاجتماعية وفيه مخالفة من ناحيتين ناحية أدبية وناحية شرعية وورد في الدراسة ان 44 % من الناس يرون أن الخطباء يستخدمون السجع المتكلف ، وأن 45 % يكررون موضوعاتهم، وأن 50% يستخدمون المبالغة.

الفصل الخامس: مضامين الخطاب الوعظي:

ضرب في هذا الفصل عدد من الأمثلة للمضامين وهي: الترغيب والترهيب والمرأة في سياق الوعظ وسقف المثالية والصراعات والتشهير والوعظ والسياسة والدنيا والآخرة والوعظ في مسائل الخلاف، ونبه إلى أن الخطاب الشرعي الموجه للمرأة بحاجة للمراجعة، كما طالب بتخفيض سقف المثالية وترك تقريع الناس ولومهم واتهامهم بالتقصير والإهمال.

الفصل السادس: مثلث التطوير:

يقدم في هذا الفصل رؤية تطويريه وهي تقوم على مثلث يمكن استعارته من الحقل التربوي:

- المكون المعرفي: ويشمل التأصيل العلمي، ومعرفة الجماهير، والزمان والمكان.

- المكون الوجداني: ويشمل الإخلاص والتخلص من آفات النفس.

ثم ختم البحث بدراسة استطلاعية أجريت على ألفي فرد خرجت بنتائج يحسن مراجعتها

الانطباع عن الكتاب:

- الحديث عن هذا الموضوع شديد الحساسية، ومع ذلك المؤلف كان عنده جرأة في طرح الموضوع مع إنصاف وعدل.

- مما يميز الكتاب وجود دراسة استطلاعية ميدانية مما جعل النقد أكثر موضوعية وأبعد عن الذاتية.

- يتميز المؤلف باهتمامه بالأدب والشعر وكما تعلمون أن الخطب والمواعظ لها علاقة بالأدب وجزء من منظومته.

- اقترح أن يحوّل الكتاب إلى حقيبة تدريبية، وتلقى على الدعاة والمراكز والمكاتب التعاونية المهتمة بالدعوة والإرشاد.

- اقترح أن يكون كمقرر إضافي لكليات ومعاهد الدعوة، لما يشتمل عليه من أمور مهمة للدعاة.

مما يعاب على الكتاب :

- المبالغة في نقد بعض القضايا، علماّ بأنها قد كانت موجودة في فترة سابقة.

- جعل الخطاب الوعظي هو سبب غالب الانحرافات سواء كانت في جانب الغلو أو التساهل.

- الفصل التام بين الخطاب الوعظي وغيره من الخطابات، علماّ بأن هناك جوانب مشتركة.

- وفي الحقيقة المؤلف بذل جهد مشكور، وخطوة في طريق التصحيح ، اسأل الله ألا يحرمه الأجر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{البيان:مركز البحوث للدراسات}
ــــــــــــــــ