المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمامة عند الشيعة


محمد خطاب
05-22-2015, 03:53 PM
الإمامة عند الشيعة
الإمامة عند الشيعة أصل من أُصول الاعتقاد ، فهي مفهوم يشابه تماما مفهوم النبوة اصطفاءً ووحياً وتنزيها عن الخطأ .
والاصطفاء هنا يعني الاختيار بالنص لهم دون غيرهم ، وأنه لا تجوز الإمامة إلا في آل البيت ، وقد حصرت في اثني عشرة إماما وهي سبب التسمية بالإمامية الاثني عشرية .
غير أن الإمام الاثنى عشر وهو آخر الائمة عندهم وهو العسكري قتل في خروجه على الدولة الاموية واصطدموا بذلك بما كانوا يرجوه من أن الأمر سينتهي مع آخر الائمة ، فكان اختراع الرجعة والغيبة .
والإمامة عندهم بمرتبة النبي بل قد يفوقه احيانا وهو معصوم من الخطأ ، يقول المجلسي ( إن استنباط الفرق بين النبي والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من اشكال ) بحار الأنوار 26 / 82 .
ثم يتابع القول في الإمام بقوله ( ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم النبوة ، ولا يصل الى عقولنا فرق بين النبوة والإمامة ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
ولذلك فالإمامة اصل من اصول الدين عندهم بل هي أعظم الاصول ولا يجوز انكارها .
في اصول ا لكافي للكليني( 2 / 18) تحت رقم( 3 ) يروي الكليني ما نسبه عن جعفر ، قال : بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذا – يعني الولاية -
وزاد في حديث آخر قلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية .

ولعل ما هو جدير بالملاحظة هو اسقاطهم للشهادتين من اركان الإسلام .
ومع هذا المفهوم للإمامة مع الفرس ومن سار على دربهم خرج لنا من العقائد والفرق المنحرفة الكثير منها البهائية والقاديانية حيث يقولون بأن محمداً ليس بآخر الانبياء ، وادعى بعضهم ان الله حل فيهم مثل البهائية وهذا يثبت العلاقة المنحرفة بين الصوفية والتشيع ومن تبعها فكرا وسلوكاً .
وهذا ما دعا وأكد عليه المجلسي بأن الولاية والاعتقاد بها ، والاعتقاد بإمامة الائمة والإذعان لهم من جملة أصول الدين وأفضل من جميع الأعمال البدنية لأنها مفتاحهن ( مرآة العقول 7 / 102 ) .

والروايات كثيرة في كتبهم على هذا النحو المنحرف وغيره في الإمامة ، انظر ايضا ( بحار الأنوار 23 / 69 ) .
وقال البحراني في موسوعته ( الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ) : قال ( وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالائمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من اصول الدين ) ( 18 / 152) .
وكان المجلسي يقول : بكفر وشرك من لا يقول بالامامة ولا يؤمن بها ولا يؤمن بالائمة فهم اشد كفرا من اليهود والنصارى ( راجع بحر الأنوار 23 / 39 ) ، وبذلك كان اجماع مشايخهم على تكفير أمة الإسلام من غير الشيعة ( اتفقت الامامية على أن من أنكر إمامة أحد الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار ( المسائل للمفيد والمجلسي في البحار 8 / 366 ) ، ولقد غالى هؤلاء في موضوع الإمامة حتى خرجوا من الدين بقولهم وشهادتهم على أنفسهم حيث قال نعمة الله الجزائري الذي اعلن انفصال الشيعة عن باقي المسلمين بل والدين نفسه حيث قال ( لم مجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام ، وذلك انهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته بعد أبو بكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي ، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه ابو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا ) الأنوار العلمانية ( 2 / 279 ) .

وتابع الخميني الفارسي الصفوي ذلك الانفصال فأعلن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الرسالة كما ينبغي . حيث يسيء للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويتهمه بخيانة توصيل الرسالة عن رب العالمين سبحانه وتعالى، ويحمله بذلك مسئولية الخلافات والمعارك على الساحة الإسلامية.
يقول الخميني هذا الفاسق في كتابه كشف الأسرار الصفحة 155 تعليقاً على الآية الكريمة
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً{ المائدةالآية 3.
(وواضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمر به الله، وبذل المساعي في هذا المجال، لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه).

فهو يطعن في أمانة رسول الله ويطعن في القران الذي يحدثنا ان رسول الله قد بلغ الرسالة وأدى امانته .
نحمل هذا الكلام لبعض المفتونين والمحبين للخميني الفارسي الكافر الفاسق ، لعل ذلك يعيدهم الى جادة الصواب والعقل ، إلا إذا كان الخميني عندهم اصدق وأفضل .

ويتابع هذا الخميني قائلا ( وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ) ( الحكومة الاسلامية صفحة 52 ) .
فالإمام عندهم أفضل من النبي ولذلك لا يستغرب البعض ان هؤلاء يفضلون الخميني على رسول الله وصحابته .
ويقول ايضا ان ما يقوله الائمة مقدس وجب طاعته والخضوع له وعدم مخالفته ( إن تعاليم الائمة كتعاليم القران يجب تنفيذها واتباعها ) ( الحكومة الاسلامية صـ 113 ) .

ولذلك يسمون أهل السنة بالنواصب ، أي الذين نصبوا ابو بكر عمر خلفاء ، ويطعنون بهما ويشتمونهم بشدة ، وهو يتوعدون بالانتقام لكل من هو من أهل السنة . ولذلك صرح الفارسي الحاقد الخميني حيث قال : آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب ونقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، ولن نترك أحدا منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ .
وما نراه الآن إلا خطوه على طريق الحقد والكره الذي يحملونه في قلوبهم ضد العرب والإسلام في كل من العراق وسوريا ولبنان تحت شعار الائمة
وللحديث بقية
محمد خطاب سويدان