المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من المستفيد من إشعال الفتنة في القطيف ؟


عبدالناصر محمود
05-24-2015, 08:26 AM
من هو المستفيد من إشعال الفتنة في القطيف ؟*
ــــــــــــــــــــــ

6 / 8 / 1436 هــ
24 / 5 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_18373.jpg

إذا كانت أبسط مبادئ وقواعد العلم الجنائي تؤكد أن البحث عن المستفيد الأكبر من أي جريمة يسهّل الوصول إلى الجاني الحقيقي، فإن أصابع الاتهام عن المسؤولية عن تفجير القديح الذي وقع أمس الجمعة في القطيف في المملكة العربية السعودية داخل مسجد يؤمه كثير من الشيعة أثناء صلاة الجمعة وأسفر عن مقتل عشرين شخصا ناهيك عن الجرحى تتجه إلى الرافضة.

وعلى الرغم من تبني ما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية" المسؤولية عن هذا العمل الإجرامي، إلا أن كل الدلائل والقرائن تشير إلى تورط الرافضة في هذه الجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال اختراق التنظيم الذي بات أمرا شبه محسوم لدى الكثير من المحللين والباحثين.

والحقيقة أن قرائن تورط الرافضة في هذه العملية الإجرامية كثيرة أهمها:

1- الهجوم الإعلامي الرافضي المكثف في الآونة الأخيرة على المملكة، والذي وصل إلى حد اعتبار المملكة العدو الأول لطهران، ووصفها بأوصاف تعبر عن مدى الحنق والحقد الصفوي على توجهات وسياسات المملكة الأخيرة.

2- التهديد الصريح من أكثر من مسؤول إيراني للمملكة وعلى رأسهم قائد القوة البرية في الجيش الإيراني، العميد أحمد رضا بوردستان بتنفيذ تفجيرات في الرياض، وتهديد رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدین بروجردي.

3- التوقيت الذي حدث فيه الانفجار يخدم الرافضة في طهران بكل تأكيد، فبعد قيام التحالف العشري بقيادة المملكة بشن عملية "عاصفة الحزم" ومن بعدها "إعادة الأمل" الذي أفشل استكمال المشروع الصفوي في المنطقة، وبعد هزائمها المتكررة في سورية الذي يؤكد الكثير من المحليين أن من أهم عوامله دعم الدول السنية وعلى رأسها المملكة أيضا، ناهيك عن مشاكل إيران الداخلية بعد ثورة الأقليات العرقية في كل من الأحواز وبلوشستان والأكراد في "مهاباد"، أضحت طهران بحاجة إلى إحداث نوع من الفوضى داخل حدود المملكة، في محاولة منها لإحداث فتنة طائفية وإشغال المملكة بأمورها الداخلية عن مواجهة المشروع الصفوي.

إن المتأمل في المستفيد الأكبر من هذه العملية الإجرامية لا يمكن أن يشك لحظة أن ملالي طهران هم الأكثر استفادة من هذا الإجرام، فتظهر الأقلية الشيعية بمظهر المظلومية والواقع عليها العنف - بينما هي في الحقيقة من يمارس الإرهاب في كل من سورية ولبنان والعراق واليمن - كما تجعل من الأقلية الشيعية أكثر ارتباطا وعمالة لملالي طهران، بدعوى حمايتهم من "الإرهاب" المزعوم الموهوم ضدهم، ناهيك عن محاولة إحداث فتنة طائفية في داخل المملكة لإرباكها داخليا عن متابعة مواجهتها للمشروع الصفوي في المنطقة.

ومن الذين كشفوا عن المستفيدين من هذه الحادثة عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، الدكتور محمد السعيدي، الذي قال: إن حادثة التفجير بمسجد “القديح” عمل إجرامي لا يراد به إلا إشعال فتيل الفوضى في المملكة، وحينما نريد أن نبحث عن الفاعل، فعلينا أن نبحث عن المستفيد، وسنجدهم "أطرافاً عديدة".

وأضاف: أن الطرف الأول المستفيد من الحادث هو إيران الصفوية، والطرف الثاني هو المنظمات التكفيرية المنتسبة زوراً لأهل السنة والجماعة كالقاعدة، وداعش، وكذلك الحوثيون، والصهاينة، والجهات التي تعمل لصالح الصهيونية، فهذه الجهات كلها عدوة للمملكة العربية السعودية، ومستاءة من الوحدة والالتفاف الذي تنعم به ولله الحمد.

وتابع: أنه ليس مستبعداً أن يكون بين هذه الأطراف تنسيق وتعاون فجميعهم مستفيدون بدرجة واحدة، ولا نستطيع الجزم بشيء ما حتى نهاية التحقيقات.

ومع كل هذا الكيد الشيطاني من ساسة طهران لإحداث فتنة في المملكة، إلا أن حجم الاستنكار على كافة المستويات ضد هذه العملية الإجرامية شعبيا ورسميا ودينيا داخل المملكة وخارجها...قد أبطل سحر الرافضة، وأخمد نار الفتنة التي أردوا إشعالها في القطيف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ