المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا ترى أي القلوب قلوبنا؟


صابرة
05-28-2015, 07:39 AM
يا ترى أي القلوب قلوبنا، قلوب طائعة أم قلوب عاصية؟ ألسنا جميعا نردد كل يوم{اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ{6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} فهل حقا نرددها بقلوبنا؟ هل نريد أن نكون ممن يسيرون على الصراط المستقيم، صراط المؤمنين، الذين يطبقون دين الله بحذافيره، ولا نكون ممن يعلمون الحق ويعرفونه و لا يعملون به كاليهود، ولا نكون من الضالين الجهال الذين لا يميزون بين الحق والباطل، إن المشكلة أن في الآخرة أيضا صراطا منصوبا على جهنم، هذا وبقدر سيرنا على صراط الله المستقيم في الدنيا سيكون سيرنا على هذا الصراط، فإن انحرفنا عن دين الله سننحرف على هذا الصراط وربما نسقط بالكلية في النار، وأخطر ما في هذا الصراط أنه مظلم وأدق من الشعر وأحد من السيف عليه كلاليب منصوب على جنهم، ولأنه مظلم فإن كل مسلم يأخذ من النور على قدر إيمانه ليعبر به في هذا الظلام، فمن الناس من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من نوره على إبهام قدمه، ومنهم من يزحف على بطنه، حتى المنافقين سيأخذون نورا ولكن وهم وسط الصراط سينطفئ ويسقطون فسيخذلهم في أحلك المواقف وأشدها، يخادعون الله والمؤمنين في الدنيا ويدعون الإيمان فيكون جزائهم من جنس عملهم بأن يخدعهم الله فيفرحون بالنور ثم ينطفئ و يسقطون، فيا ترى كيف هو الإيمان في قلوبنا وما هو قدره فإنه بحسب قدره سيكون النور الذي نعبر به الصراط، وبقدر سيرنا على صراط الله ومنهجه المستقيم في الدنيا سيكون سيرنا على صراط جهنم، فالتوبة التوبة يا عباد الله والأوبة الأوبة، يكفي ذنوب ومعاصي، نريد أن ينير الإيمان قلوبنا لينير صراطنا وندخل جنة ربنا.


اللهم سلم، اللهم سلم
:717704: