المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما أعظمها من كلمة؟


صابرة
05-28-2015, 07:40 AM
(الله) ما أعظمها من كلمة؟ لكن هل نعرف معناها؟ هل نستشعرها؟ ماذا تحرك في قلوبنا كلمة(الله)؟ هل يطير قلبك حبا عندما تسمعها؟ هل يرتجف قلبك خوفا عندما تسمعها؟ أم يا ترى ينتعش قلبك رجاء؟

يا الله حب الله شفاء الصدور ونسيم القلوب ولذة الأرواح، وأنس الحياة، واعجبا! ممن تتقطع قلوبهم حبا للبشر وغفلت قلوبهم عن حب رب البشر، وهل يصرف الحب إلا لله؟ وهل يسجد القلب شوقا إلا إلى مولاه؟

إن المليك قد اصطفا ***خُدّّاماً مُتوددين مُوطئين كراماً
رُزِقوا المحبة والخشوعَ لربهم ***فترى دموعهم تَسِحُّ سِجاما
يحيون ليلهم بطولِ صلاتهم*** لا يسأمون إذا الأنام نياما
قومٌ إذا رقد العيون رأيتهم*** صفوا لشدةِ خوفه أقداماً
وتخالهم موتى لطول سجودهم*** يخشون من نارِ الإله غراماً
شُغفوا بحب الله طوال حياتهم ***فتجنبوا لوداده آثاماً

نعم إنه الحب الحقيقي الذي ليس فيه خداع أو تزييف، الحب الذي لا يأتي إلا بالخير والرحمة والسعادة، الحب الذي لا يخاف معه خيانة أو انقطاع، الحب الذي يملأ النفس سعادة والروح بهجة فهو قوت القلوب وقرة العيون، فليس معه تعاسة أو شقاء، هو رأس الإيمان وروح الإسلام ونور وسط الظلام ولذة ليس فيها آلام، فلا يصرف إلا لرب الأنام، يا الله يا له من حب، عليه يتسابق العارفون ومن أجله يتفانون، علموا أن المحب لمن يحب مطيع، فعكفوا على حبه لا يبرحون، وعلى ذكره يتنافسون تسبق قلوبهم إليه ألسنتهم، له ساجدون قائمون ومن أجله صائمون تائبون، إذا تكلموا تكلموا به وإذا سكتوا سكتوا له، فبه يسمعون وبه يبصرون، وبه يتحركون وبه يسكنون لا يفارقهم قيد أنمله، هم به ومعه وله، يسارعون لمرضاته ويجتنبون سخطه فلا يخالفونه، ترتجف قلوبهم خوفا من أن يفقدوا أنسه وحبه ومعيته، يحبون ما يحب ويبغضون ما يبغض، فهم لغير ما يحب ويريد لا يلتفتون، قلوبهم وجوارحهم شاخصة إلى حبه لا تلتفت إلى حب من سواه، فلم يعد لها طاقة على حب أحد غيره فلا يحبون إلا إياه، وإن أحبوا بشرا فإنهم يحبونه له ومن أجله وطلبا لرضاه، داسوا على كل ما يحجبهم عنه ودهسوه، فأحرق نور حبه في قلوبهم كل شهوة وكل شبهة، اخترقوا جميع الحجب فقلوبهم تردد الله اكبر، الله أكبر، فطارت قلوبهم تطوف حول العرش أنسا بالله، اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك.

:12801804532: