المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشروع قطارات اسرائيل يمهد لانتفاضة فلسطينية ثالثة


Eng.Jordan
03-10-2012, 02:20 PM
http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1602_397588.jpg
دائرة الشؤون الفلسطينية

اعدت شركة قطارات اسرائيل مخططا واسعا لإنشاء مسارا للقطارات في الضفة الغربية بطول اجمالي يبلغ 475 كيلو مترا، وذلك بناء على طلب من وزير المواصلات الاسرائيلي يسرائيل كاتس عضو حزب الليكود والهدف من هذا المخطط هو خدمة المستوطنين والمستوطنات والادعاء بانها تخدم الفلسطينيين ايضا.

ويظهر المخطط الذي يشمل بناء11 سكة حديد مترابطة وتم إعداده بناء على تعليمات أصدرها كاتس، الذي أعلن بضع مرات منذ توليه منصبه عن نيته مد شبكة سكك حديد ومحطات قطار في الضفة، وأعلن عن تخصيص مبلغ 3 ملايين شيقل (أكثر من 800 ألف دولار) من أجل تخطيط مسار سكة حديد تربط ما بين مدينتي رأس العين داخل الخط الأخضر ونابلس في عمق الضفة، وأن مسار سكة الحديد في المرحلة الأولى الذي يصل إلى مستوطنة أريئيل جنوب نابلس قد انتهى تخطيطه بشكل مفصل.

ويمر أحد المسارات الطويلة لشبكة سكك الحديد، ويدعى محور ظهر الجبل، وفق المخطط، في مدينة جنين بشمال الضفة، ونابلس، ورام الله، والقدس، ومستوطنة معاليه أدوميم الواقعة بين القدس وأريحا وتستمر إلى بيت لحم والخليل جنوب الضفة. وتربط سكة محور الغور بين مدينة إيلات في أقصى جنوب إسرائيل والبحر الميت وأريحا وبيسان، في شمال الغور، ومنها تتجه نحو حيفا.

ويشمل المخطط سكك حديد على عرض الضفة، وهي أقصر من السكتين السابقتين، بينها محور نابلس ومحور نابلس – طولكرم وسكة رام الله – جسر اللنبي، وهو المعبر بين الضفة وشرقي أريحا. ويشمل المخطط، أيضا، سكة حديد تربط القدس بمدينة تل أبيب، وتمر في أراضي الضفة الغربية وسكة اخرى بين القدس ومدينة اللد وتمر بأراضي الضفة وسكة حديد من القدس وتلتف حول رام الله، وتصل إلى سكة الحديد المركزية، ويجري التخطيط لسكة حديد في جنوب اسرائيل تربط ما بين بلدة كريات جات والخليل وسكة من الخليل إلى بئر السبع.

وفيما يتعلق بمسار سكة الحديد التي ستمر في نابلس، فإنه ثمة حاجة لحفر نفق يمر تحت المدينة الفلسطينية لكي يكون بالإمكان تنفيذ المخطط، بإشراف الجيش الإسرائيلي المسؤول عن مشاريع بنية تحتية كهذه بواسطة الإدارة المدنية .

ونقل عن رئيس لجنة التخطيط الأعلى شلومو موسكوفيتش إن مسار سكك الحديد يمر في المناطق أ الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الفلسطينية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو، وب الخاضعة للسيطرة الإدارية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية،





ابتلاع 150 الف دونم



تقرير فلسطيني،اشار إلى أن مشروع قطار إسرائيل الذي تخطط لإقامته وزارة المواصلات الإسرائيلية سيبتلع حوالي 150 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، من خلال إنشاء سكك الحديد ومحطاتها والطرق المحاذية لحمايتها.

وأكد تقرير صادر عن مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني أن المشروع الاحتلالي لإنشاء سكة الحديد سيبتلع ما يزيد عن 150 ألف دونم جديد من الأراضي الفلسطينية، سواء الزراعية أو المخصصة للبناء والإنشاءات الصناعية والخدمية.

وأوضح التقرير، أن السكة الحديدية الإسرائيلية تمتد من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها، وستربط معظم التجمعات الاستيطانية اليهودية المقامة على أراضي الضفة الغربية بالمدن الإسرائيلية الواقعة داخل إسرائيل.

وقال المركز الفلسطيني: إن طول هذه السكة يقدر مبدئيا بحوالي 475 كم، أي سيبتلع حوالي 30 ألف دونم في مسار السكة والطريق المحاذية وحدود خط القطارات ومحطاتها ونقاط التفتيش، ثم ستكبل أيدي الفلسطينيين من استخدام حوالي 70 ألف دونم أخرى على جانبي هذه السكة بحجة الارتداد للحماية الأمنية.

وأكد التقرير، أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من خلال هذا المشروع، هو إيجاد آلية تواصل سريع وآمن بين كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والمدن الإسرائيلية، بالإضافة إلى عزل المدن الفلسطينية بالكامل عن بعضها البعض لاستكمال عمل جدار الفصل العنصري والطرق الالتفافية الاستيطانية.

وأشار التقرير، إلى أن ذلك كله سيجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية غير قابلة للتحقيق على الأرض؛ لأن سكة القطار ستشكل مع الطرق والجدار شبكة عنكبوتية ليصبح الفلسطينيون يعيشون في معازل صغيرة، وستتضاعف معازلهم وتتقطع أوصال ترابطهم وينهار مشروعهم في إقامة الدولة المستقلة المتصلة.

ووصف التقرير الفلسطيني، ادعاءات سلطات الاحتلال السماح للفلسطينيين باستخدام هذا القطار بأنها مجرد أكذوبة، لتسويق المشروع على الشعب الفلسطيني وقياداته من أجل القبول به أو السكوت عنه؛ لأن ذلك سيوفر دعما عالميا إضافيا لتنفيذ مشروع استيطاني بامتياز.

وحذر المركز من خطورة وكارثية تنفيذ هذا المشروع على الشعب الفلسطيني، مطالبا برفضه جملة وتفصيلا على المستوى العربي والإسلامي والضغط لإلغاء هذا المشروع الاستيطاني التهجيري الجديد.



سيطرة اسرائيلية



بدوره قال حزب الشعب الفلسطيني ان الاعلان عن الخطة الاسرائيلية لاقامة 11 شبكة سكة حديد بطول 475 كم في اراضي الضفة الغربية الفلسطينية هو مشروع يكمل ما بداه جدار الضم والتوسع الاسرائيلي في مصادرة وقضم الاراضي الفلسطينية حيث ستجري مصادرة واغلاق حوالي 150 الف دونم فلسطيني جديد اي ما يعادل 2.5% من مساحة الضفة الغربية. ويعني ان هذا المشروع المزيد من احكام السيطرة الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية، الامر الذي يعني في حالة تنفيذه جعل الدولة الفلسطينية القادمة مجموعة معازل وجزر، تتحكم اسرائيل بها بواسطة الجدار والمستوطنات والحواجز، وسترسم سكة الحديد معالم حدود كل واحد من هذه المعازل، وهو امر لا يمكن لاي مفاوض فلسطيني ان يقبله.. كما ان اقامة هذه الشبكة من سكك الحديد الاسرائيلية يشير بل ويؤكد ان اسرائيل ماضية في مخططاتها الاستيطانية لالتهام ما تبقى من الارض الفلسطينية، وفي تعزيز المستوطنات القائمة، من خلال ربطها ببعض، وربطها كذلك بالمدن الاسرائيلية داخل حدود عام 1948 .

وطالب الحزب القيادة الفلسطينية مطالبا اياها بالتحرك العاجل والسريع لمنع اسرائيل من تنفيذ هذا المخطط، عبر وضع مختلف الهيئات الدولية بصورة مخاطر هذا المشروع وما يعنيه من اغلاق الطريق امام اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على اراضيها المحتلة عام 1967، اضافة الى ما يعنيه ذلك من استحالة الشروع باي عملية سياسية في الوقت الذي ستشن به جرافات الاحتلال اشرس المعارك ضد الارض والانسان الفلسطيني، والتي سيقع ضحيتها عشرات الالاف من اشجار الزيتون الفلسطينية وسيلحق الدمار الشديد بالبيئة الفلسطينية..

ودعا الحكومة الفلسطينية لمقاومة هذا المشروع قبل بدئه، وطالب القوى والفعاليات الفلسطينية واللجان الشعبية المقاومة للاحتلال للاستعداد لخوض معركة اكثر شراسة ضد هذا المخطط، والاستفادة من تجربة مقاومة الجدار، وذلك عبر احضار الخرائط اللازمة لمسار سكك الحديد، والبدء بتشكيل اللجان الشعبية في القرى والبلدات التي سيمر منها الجدار.. والقيام كذلك بحملة دولية لاستنهاض لجان التضامن الدولية، ولجان المقاطعة، لمحاصرة اسرائيل دوليا، ومنع قيام اي تعاون مع اسرائيل من قبل شركات دولية لاقامة شبكة سكة الحديد.



المشروع يدفن الدولة الفلسطينية



ويؤكد مختصون وباحثون بشؤون الاستيطان أنَّ مخطط إقامة 11 سكة حديدية تربط مستوطنات الضفة الغربية بالأراضي المحتلة، تدفن مقترح حل الدولتين لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

ويجمع الباحثون على ضرورة اتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات مغايرة لمواجهة المخططات الاستيطانية، وفتح حرب إعلامية وحقوقية وشعبية شاملة على الأرض لثني الاحتلال عن تغولّه المستمر.

وحسب الباحثين، فإن المخطط الجديد لا يراعي تقسيمات المناطق وفق اتفاقية أوسلو، ويأتي على مساحات كبيرة من مناطق (أ و ب) الخاضعتين للسيطرة الفلسطينية.

ويرى المختص في شؤون الاستيطان بالضفة الغربية غسان دغلس أن المشروع يتمثل في (11 خط) لسكك حديدية تربط مستوطنات الاحتلال بالضفة الغربية مع مدن الداخل المحتل، ويشمل كافة محافظات الضفة الغربية، ويتركز بشكل أساس في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية، بينما يأتي على مساحات شاسعة بالأغوار الفلسطينية وبقية المحافظات بالضفة.

ويضيف بأن خطوط السكك الحديدية تقضم مساحات كبيرة من أراضي المواطنين بالمناطق التي يمتد منها، بينما يحوي العديد من المحطات وأماكن الالتقاء والمواقف، وجميعها على أراضي الضفة الغربية.

أما فيما يخصّ أبعاد هذا المخطط، فيلفت دغلس إلى أنّه يدفن حلّ الدولتين، ويقضي على كافة مشاريع التسوية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، ويشكل مصدر حرج كبيرا للسلطة، ويصبح سببا في تقريب حلّ السلطة من خلال إغلاق كافة آفاق الحل ومصادرة آلاف الدونمات الزراعية التي تخضع للسيادة الفلسطينية.

ويشير إلى أن المشروع يطال مساحات من أراضي الفلسطينيين في مناطق (أ و ب) الخاضعتين للسيطرة الفلسطينية، ناهيك عن دونمات أخرى شاسعة في المناطق المصنفة (جـ) بالضفة الغربية حسب اتفاقية أوسلو، والخاضعة لسيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية.

ويكشف عن مخطط استيطاني آخر يستهدف زيادة أعداد المستوطنين بالضفة الغربية ليفوق تعدادهم الفلسطينيين بذات المنطقة في العام 2020.

أما على صعيد موقف السلطة الفلسطينية والفصائل، فيدعو دغلس إلى إعادة صياغة الخيارات والبرامج الفلسطينية، على مستوى السلطة والفصائل قد يؤدي إلى اتخاذ قرار بحل السلطة الفلسطينية، وبلورة موقف للعالم بهذا الخصوص، إَضافة إلى تكثيف عمل مؤسسات السلطة بمناطق (جـ) من الضفة في الوقت الحاضر.

من جانبه، يرى الناشط في مقاومة الاستيطان والجدار مازن قمصية أنه لم يبق مكان للدولة الفلسطينية بعد مخططات الاحتلال المتواصلة، مشيرا إلى أن حوالي نصف مليون مستوطن يقطنون الضفة الغربية الآن.

ويعد مشروع سكة الحديد ترسيخا لمشروع إنهاء حل الدولتين، ويعبر قمصية عن قناعته بعدم قانونية هذا المشروع كالمستوطنات والجدار، ويعدّ عاملا أساسا في تدمير حياة المواطنين الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم، ناهيك عن تقطيع ما تبقى من الوطن الفلسطيني إلى كانتونات أصغر.

ويؤكد قمصية أن هذا السلوك يعد لبّ المشروع الصهيوني من بدايته، الذي يقضي بوضع الفلسطينيين بخندق اللجوء خارج الوطن أو السجن في مناطق صغيرة كانتونات تعتمد على المساعدات الدولية.

وفيما يخص دور السلطة الفلسطينية، يبين الناشط قمصية أن بإمكانها عمل الكثير، من خلال رفع قضايا على حكومة الاحتلال في المحاكم والمحافل الدولية والأمم المتحدة لإدانتها، حتى لو جوبه بالفيتو الأمريكي، لما له من أصداء لدى شعوب العالم وجذب مزيد من التضامن والمناصرة للقضايا الفلسطينية العادلة.

كما يؤكد ضرورة تحرك الشعب الفلسطيني بكافة الاتجاهات، الدبلوماسية والإعلامية والداخلية، إضافة إلى التحرك على صعيد المقاومة الشعبية داخليا وتشجيع المقاطعة وسحب الاستثمار من الاحتلال على الصعيد الخارجي في إطار حرب شاملة في هذه النواحي، لإرهاق الاحتلال إعلاميا واقتصاديا.

من جهته، يرى مسؤول لجنة مواجهة الجدار والاستيطان ببيت لحم حسن بريجية ضرورة تعزيز العمل الشعبي بشكل جدي ومنظم ومنضبط، بالتوازي مع مخططات الاحتلال وإجراءاته الاستيطانية على الأرض.

ويشدد في حديثه على ضرورة ابتداع الفلسطينيين لممارسات تقلق الاحتلال كانتفاضة القبور وانتفاضة الشوارع والمسيرات الشعبية والتظاهر على المعابر وغيرها من الأساليب الضاغطة موضحا ان مشروع القطارات الاسرائيلية يمهد الطريق لانتفاضة فلسطينية ثالثة.
التاريخ : 07-03-2012