المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مديرو صناديق التحوط والمعاشات يتوقعون: قطاع أسواق السلع الأكثر معاناة في العام 2012


مهند
01-09-2012, 10:56 PM
http://www.uaeec.com/newsm/39745.jpg


اتفق مديرو صناديق التحوط والمعاشات على أن قطاع السلع سيكون الأكثر معاناة وهو يستقبل العام الجديد، فيما تباينت وجهات النظر حول مستقبل أسعار السلع، واختلفت رؤى العاملين الفعليين في سوق السلع.

ويساعد الاختلاف في وجهات النظر في تفسير حركة الأسعار الحالية ويميل الشعور المالي للتشاؤم في النفط على وجه الخصوص، بينما تشير السوق الفعلية للمزيد من الثقة في السلعة.

وتأرجح سعر النفط في نطاق 20 دولاراً خلال معظم شهور العام 2011، ليتراجع إلى نحو 100 دولار للبرميل الواحد نتيجة مخاوف انتشار عدوى أزمة ديون منطقة اليورو.

وليرتفع سعر النفط مرة أخرى إلى 120 دولاراً للبرميل على خلفية قلة الإنتاج وللمخاطر السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعانت سلع تشمل «النحاس والسكر والذرة وخام الحديد» من نفس التوجه.

وبوجود مثل هذه العوامل، تمثل المخاطر العكسية أحداث ضعيفة الاحتمال يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الأسعار ولهذا السبب يؤمِّن المستثمرون ورجال الأعمال أنفسهم من خلال اللجوء للخيارات المطروحة في الأسواق.

ومن أكثر الأسباب التي تثير قلق الأسواق، زيادة ديون منطقة اليورو السيادية والأزمة المصرفية، للحد الذي يمكن أن يتأخر بلد رئيسي في سداد ديونه، مما يثير تفكك وحدة منظومة العملة الموحدة ويقود إلى تدهور اقتصادي عالمي.

وذكر هان بين هيسي، المدير الدولي لبحوث السلع في «ستاندرد تشارترد»، أن المخاطر الرئيسية تنحصر في عدم استجابة الحكومات الأوروبية بالشكل الكافي لاحتواء عدوى أزمة الديون من الانتشار قبل فوات الأوان.

ويقول «من المؤكد تراجع الشعور والطلب الحقيقي للسلع الرئيسية، مع إمكانية انخفاض أسعار السلع بشكل كبير».

وانخفض مؤشر «رويترز جيفريز سي آر بي» إبان أزمة 2008 – 2009 الذي يمثل سلة من السلع تشمل من النحاس والنفط إلى القمح والسكر، بما يقارب 60%. وربما يقود البطء العالمي الناتج عن أزمة منطقة اليورو، إلى تراجع مماثل في أسعار السلع.

وتسبب الضعف الاقتصادي بالفعل في تراجع المؤشر الذي انخفض 11% منذ شهر يناير الماضي.

وتمثل الأحداث الاقتصادية في الصين التي تشكل المحرك الرئيسي لطلب السلع في العالم، واحداً من المخاطر الأخرى التي تحدق بالأسواق.

وتثبت حقيقة ذلك نسب استيرادها، حيث تشكل البلاد 62% من طلب خام الحديد و58% من الصويا و12% من خام النفط و 22% من النحاس في العالم. ويقول المحللون إن أي تراجع في الطلب والاستهلاك الصيني مهما صغر حجمه، سيكون تأثيره كبيراً على الأسعار.

وشهد الاقتصاد الصيني تراجعاً ملحوظاً في الشهور القليلة الماضية، حيث تراجع في ديسمبر الماضي مؤشر مديري المشتريات «بي أم آي» الرسمي الذي يقيس النشاط الصناعي، لأقل من 50% وذلك للمرة الأولى منذ العام 2009.

ويقول فرانسيسكو بلانش مدير بحوث السلع في «بنك أوف أميركا ميريل لينش» في نيويورك، «يعتبر كابوس السلع المعمرة في الصين من السيناريوهات التي تتسم بالصعوبة».

وتواجه الأسواق مخاطر واضحة، ربما تتسبب في ارتفاع الأسعار، أهمها حالة عدم الاستقرار التي تسود الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتشكل روسيا كذلك مخاطر كبيرة لأسواق السلع خاصة على صعيد النفط وكذلك بعض أنواع المعادن مثل النيكل ومواد الزراعة الخام مثل القمح والشعير، كما يمثل سوء الأحوال الجوية، مخاطر أخرى تسهم في رفع الأسعار.

ومن المتوقع، أن تؤثر ظاهرة «لانينا» المناخية، للمرة الثانية خلال العام على المنتجين في مختلف أنحاء العالم من مزارعي البن في أميركا الجنوبية إلى مناجم الفحم في أستراليا.

وتشير هذه الظاهرة إلى تجاوز انخفاض درجات الحرارة لمستوياتها الطبيعية في المحيط الهادي، مما يقود لهطول الأمطار زيادة على معدلها المتوسط في جنوب شرق آسيا وشمال وشرق أستراليا.

وفي أميركا، تتميز السهول الواقعة شمال وشمال غرب المحيط الهادي بزيادة في معدل الرطوبة، بينما تعاني الولايات الجنوبية من شح الأمطار، وينجم عن هذه التغييرات في هطول الأمطار، آثاراً كبيرة تنعكس على معدلات إنتاج السلع.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكر المحللون أن سلسلة الإضرابات التي تعرض لها إنتاج السلع في أميركا اللاتينية وأفريقيا في العام 2011، ربما تستمر في العام المقبل ولم تتسبب هذه الإضرابات في تعطيل الإنتاج فحسب، بل زادت من تكاليفه أيضاً.

وتوصلت «فري بورت ماك موران» ثاني أكبر شركة لإنتاج النحاس في العالم، من وضع حد لإضراب عمالها استمر ثلاثة أشهر، والذي تسبب في شل حركة الإنتاج في عمليات الشركة في إندونيسيا.

ودفعت مخاطر أسواق السلع هذه، المستثمرين للبحث عن خيارات بديلة مثل العقود التي تخول حامليها الشراء أو البيع بسعر وتاريخ متفق عليهما، ذلك التوجه المعمول به في حقل النفط عندما يقدم المستثمرون على خيارات الشراء والبيع العليا والدنيا لحمايتهم ضد ارتفاع الأسعار وانخفاضها في المستقبل.

وارتفعت خيارات الشراء العليا المعلقة لما بين 130 إلى 155 دولاراً للبرميل لشهر ديسمبر 2012، لأكثر من 25% خلال الستة أشهر الماضية، في إشارة لتزايد المخاوف المرتبطة بمخاطر ارتفاع أسعار النفط في المستقبل.

وتشير حركة أسواق الخيارات للنفط، إلى أن أسواق السلع في العام المقبل يمكن أن تشهد أي شيء عدا الاستقرار.