المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطر يهدد كيان الدولة والمذهب


عبدالناصر محمود
06-01-2015, 07:30 AM
الأقليات في إيران؛ خطر يهدد كيان الدولة والمذهب..*
ـــــــــــــــــــــــــــ

14 / 8 / 1436 هــ
1 / 6 / 2915 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_18399.jpg

رغم أغلبية العرق الفارسي والمذهب الشيعي في الدولة الإيرانية، إلا أن إيران تعيش حالة من القلق والاضطراب لم تشهده من قبل، وهو ما يمثل نقطة ضعف، من شأنها- إن تم استثمارها- أن تغير من طبيعة مشهد الصراع الحالي بين الدول العربية من ناحية والدولة الإيرانية وما يتبعها من أذرع عسكرية من ناحية أخرى.

فللعرقيات المختلفة عن العرق الفارسي كالأكراد والبلوش والعرب، مطالب على الدولة الإيرانية يجب الاستجابة لها، والأمر نفسه مرتبط بالمذهب، فلغير المتمذهب بالمذهب الشيعي مطالب هو الآخر، وحقوق يتطلع إليها، ويسعى إلى تحقيقها بكل ما أوتي من قوة.

ولدراسة هذه الأوضاع أهمية كبرى، فالدراسات المسحية الاستطلاعية تساهم بشكل كبير في كشف الواقع، ومن ثم تقديم الحلول والاقتراحات لمواجهة هذا الواقع، وهي دراسات مهمة نحتاج إليها سيما في تلك الظروف العصيبة التي يمر بها العالم الإسلامي.

فمن الدراسات المهمة تلك الدراسات التي تضطلع بالشأن الإيراني لما لها من أهمية كبرى في مواجهة المد الشيعي من ناحية، والمكر الفارسي الإيراني من ناحية أخرى، فلدراسة الواقع الإيراني بكل تفصيلاته أهمية كبرى في هذه الآونة من تاريخ الأمة الإسلامية.

على هذا الصعيد أشارت دراسة حديثة أعدها "المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية" إلى أن الاحتجاجات التي يشهدها الشارع الإيراني من آن إلى آخر تطرح تساؤلات حول مدى تأثيرها على تماسك الدولة داخلياً، وإذا ما كانت بداية لتغير ربما يشهده النظام مستقبلاً.

ولفتت الدراسة إلى أن "التعامل الإيراني مع الاحتجاجات التي تقوم بها قومية معينة عادة ما يكون مختلفا من حيث درجة العنف والحسم عن الاحتجاجات التي يشهدها الشارع الإيراني ككل".

مضيفة أن النظام الإيراني "بات لديه خبرات متراكمة في التعامل مع احتجاجات القوميات الإيرانية المختلفة التي بدأتها القومية الكردية عام 1919م بقيادة إسماعيل سمكو شكاكي، الذي حاول الحصول على حكم ذاتي لإقليم كردستان الإيراني".

وقال محللون بالمركز الذي يقع مقره بالقاهرة: إن "إيران خسرت أمام موقعها الجغرافي وحدة السكان وتجانسهم، حيث يضم المجتمع الإيراني على الأقل ست عرقيات وأربع ديانات مختلفة، وأن هذا التعدد العرقي والإثني وضع النظام أمام تحد كبير، لا سيما وأن أغلب أقلياته تقطن المناطق الحدودية من الدولة".

لافتين إلى أن هذا الأمر "يشكل تهديداً لها يتمثل في الامتدادات الإقليمية لهذه الأقليات التي باتت تُطالب بقدر أكبر من ممارسة الحريات والمساواة في الحقوق مع الأغلبية الفارسية".

إن واقع الأقليات في إيران واقع أليم يزداد جرحه يوماً بعد يوم، سيما في ظل القمع الإيراني لها، لهذا تشير غالب الدراسات المعنية بهذا الشأن إلى ما تمثله الأقليات الدينية والعرقية من خطر على كيان الدولة الإيرانية، وهو ما يستدعي منا التنبه له، والعمل على دعم تلك الأقليات، وذلك لأمران: أولهما: لأنها تطلب حقوقاً مشروعة، وثانيهما: لأن في دعمها إضعافاً للكيان الصفوي الشيعي، وتلك غاية في حد ذاتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ