المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بطارية تسلا الجديدة تصنع بداية النهاية للوقود الأحفوري


Eng.Jordan
06-01-2015, 01:06 PM
http://samate.wpengine.netdna-cdn.com/wp-content/uploads/050715_0907_1.jpg

بينما تخطو طاقة الرياح والطاقة الشمسية خطوات إيجابية كبيرة في السنين الأخيرة، حيث تمثل الطاقة المتجددة الآن 22% من إجمالي الطاقة المنتجة، تظل المشكلة الأساسية في مصادر الطاقة المتجددة هي التقطع. فالشمس لا تكون مشرقة ليلا، كما أن الريح لا تهب طوال العام.
هذه هي العبارات التي يتشدق بها دومًا معارضو الطاقة المتجددة.
أما اليوم، فقد نسف ملياردير الطاقة المتجددة إيلون ماسك Elon Musk هذا الخط الدفاعي الأخير. الخميس 30 أبريل، في ولاية كاليفورنيا قدم ماسك إلى العالم اختراعه الأنيق المسمى باور-وول Powerwall، وهو عبارة عن وحدة لتخزين طاقة تثبت بالحائط، يمكن لها أن تخزن مامقداره10 كيلووات ساعة من الطاقة الكهربائية، وتفرغه بقدرة متوسطها 2 كيلوات، بتكلفة تبلغ 3500 دولار أمريكي.
يترجم هذا إلى تكلفة كهرباء (شاملا التركيب وعواكس التيار Inverters) تبلغ 500 دولار أمريكي للكيلووات ساعة، وهو أقل من نصف التكلفة الحالية، كما يقدرها البنك الألماني Deutsche Bank
يترجم هذا كذلك إلى طاقة تغذية 6 سنتات للكيلووات ساعة لأصحاب المنازل، ما يعني أن نظامًا منزليًا زائد وحدة تخزين يفوقان بفارق كبير القدرة الكهربية المولدة عن طريق حرق الفحم والموصلة على شبكة الكهرباء التقليدية.
الأدهى من ذلك، أن ماسك سوف يقوم بتصنيع البطاريات في الولايات المتحدة، في المصنع الخارق Gigagactory الذي يبنيه على حدود كاليفورنيا في نيفادا. لا ينتظر ماسك أية تقنية جديدة، لكنه يقوم بتكبير التقنية المجربة المعتادة لبطاريات الليثيوم أيون، والتي يستعملها بالفعل في سياراته الكهربية.
لا تقتصر على المنازل
ستبدأ الآن شركات الوقود الاحفوري (بدءًا من موردي الوقود كأصحاب مناجم الفحم وحتى محطات التوليد المعتمدة على حرق الفحم) في اتخاذ الموقف الدفاعي، وستبدأ في محاربة هذه الوسائل الرخيصة لتوليد وتخزين الطاقة المتجددة. فبدلا من أن يسأل الجميع “هل يمكن لنا امتلاك نظام الطاقة الخاص بنا؟” سيصبح سؤالهم: “لم لا؟”
نظام طاقة تسلا الذي تم تدشينه هذا الشهر هو نظام متكامل، ذو تأثير واسع. فباور-وول الذي يمنح 10 كيلووات ساعة يستهدف المستخدمين المنزليين. يكمله النظام التجاري المسمى باورباك Powerpack والذي يمنح تخيزنًا يصل إلى 100 كيلووات ساعة، وحزمة من 100 وحدة مماثلة تكون قدرة تخزينية تبلغ 10 ميجاوات ساعة، يمكن استخدامها في نطاق الشبكات الكهربية الصغيرة.
مجتمعات بكاملها ستتمكن من أن تنشئ شبكات قوى متناهية الصغر من نظام ال10 ميجاوات ساعة هذا، تغذيها مولدات الطاقة المتجددة (طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية بأسقف المنازل)، بتكاليف أصبحت الآن منافسة جدًا.
أثناء تدشين هذا النظام، أشار ماسك إلى أن شبكة الكهرباء الأمريكية بالكامل يمكن استبدالها بما مقداره 160 مليون من وحدات التخزين ذات الحجم المناسب للمرافق الحكومية. كما أن ما مقداره 2 مليار من هذه الوحدات بإمكانه أن يمنح تخزينًا يبلغ 20 تريليون كيلووات ساعة – أي قدرة كهربية للعالم بأسره.
بداية الثورة
من المفيد أن نضع هذه الأرقام في سياقها. فاليوم مثلا يوجد 2 مليار سيارة شخصية وتجارية على وجه الأرض، يضاف إلى هذا الرقم كل عام مايقرب من 100 مليون سيارة جديدة.
فإذا كان بمقدورنا أن نصنع هذا القدر من هذه الماكينات المعقدة المسببة للعادم، فإن بمقدورنا بالتأكيد أن نصنع وحدات التخزين هذه والتي ستساعدنا في جعل هذه السيارات غير مهمة. الأهم من ذلك، أن ماسك قد أعلن لتوه عن عزمه للبدء في هذا بالفعل.
تشبه شخصية ماسك شخصية هنري فورد في منهجه في أخذ اكتشافات الآخرين ونقلها إلى الحجم الأكبر، قاطعًا الخطوة الرائدة التي لا يملك الآخرون إلا الحلم بها. فجأة، أصبح عالم الطاقة المتجددة أمرًا عاديًا، فباقترانها مع وسائل تخزين الطاقة ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة، تصبح الطاقة المتجددة خصمًا لا يقهر.
لن يكون ماسك هو الوحيد في هذه المضمار، فقد بدأت الصين بالفعل في المنافسة في الطاقة المتجددة، عن طريق أكبر حقل لتوليد طاقة الرياح في العالم، إلى جانب، بحلول نهاية العام، ما يتوقع أن يكون أكبر وحدة توليد طاقة شمسية photovoltaic (PV) في العالم، بالإضافة إلى أكبر منظومة تصنيع لتوربينات الرياح والخلايا الشمسية.
توجد بالفعل شركات صينية مثل BYD تقوم بانتاج وسائط تخزين الطاقة الخاصة بها والمعتمدة على تقنية الليثيوم أيون سواء للاستخدامات المنزلية أو التجارية، بالرغم من انها ليست أنيقة ورخيصة مثل ما تقدمه تسلا.
فقط امنح الأمر بعض الوقت، وسيتوصلون لإنتاجها بالحجم وبالتكلفة المرجوة، وربما يتفوقون كذلك. هذه هي المنافسة الرأسمالية، وتصاعد هذه المنافسة هو ماسيجعل من إعلان تسلا بداية حقيقية لثورة الطاقة المتجددة.