المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإعلام الأمريكي الرسمي.. يتشيع!!


عبدالناصر محمود
06-02-2015, 09:43 AM
الإعلام الأمريكي الرسمي.. يتشيع!!
ـــــــــــــــــ

(منذر الأسعد)
ـــــــ


15 / 8 / 1436 هــ
2 / 6 / 2015 م
ـــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/hurra_tv+sawa_radio-thumb2.JPG


قناة الحرة وإذاعة (سوا) الأمريكيتان مشغولتان الآن بالتفجيرات الإرهابية التي استهدفت السعودية مؤخراً، وأعلنت داعش عن تبنيها!!

المنبران الإعلاميان الأمريكيان يعكفان في الأيام الأخيرة، على تنظيم استفتاء لجمهورهما يقوم على سؤال هو:
[[هجوم الدمام.. نتيجة للتحريض ضد الشيعة أم مؤامرة ضد السعودية؟ شارك برأيك]]!!
في صياغة السؤال خبث مكشوف، لأنه يتضمن إيحاء بالإجابة، من خلال افتراضه وجود تحريض على الشيعة في المملكة، من دون براهين البتة..

ويتجلى الانحياز أكثر، بالهراء الذي جاء بعد السؤال الملغوم، إذ يقول:
عرفت الأشهر الأخيرة صدور المئات من فتاوى التكفير والطعن في المقدسات وتسفيه المعتقدات الدينية للآخر والسخرية منها.
ويتهم نشطاء شيعة علماء دين ودعاة، بعضهم موظفون رسميون، بالتحريض ضد المذهب الشيعي في خطب الجمعة وخلال المحاضرات. ومن بين الفقهاء الذين اتهموا بالتحريض الطائفي الداعية محمد العريفي.!!

ثم ينسب هؤلاء الأمريكيون إلى شخص يدعى: وليد سليس في تصريحات سابقة لموقع قناة "الحرة" قوله: إن الشيعة يتعرضون للتشويه "ليس فقط من علماء الوهابية الذي يقصون كل المعارضين ولكن يتعرضون للظلم حينما تصفهم الكتب المدرسية في السعودية بالصفويين وغيرها من النعوت".

وحرصاً من منظمي الاستفتاء الموجَّه على عدم افتضاح نيتهم بصورة فجة، أوردوا نفي الشيخ العريفي لتلك الاتهامات الزائفة هكذا: نفى العريفي أن يكون أحد المحرضين، وقال لموقع قناة "الحرة" في تصريحات سابقة إن شيوخ الشيعة "هم من يطعن في مقدساتنا بأسلوب فج وقبيح ويفترون علينا الكذب ويصدرون فتاوى بإهدار دم العلماء ما يغضب أهل السنة".

ونلاحظ أنهم زعموا أن الدكتور العريفي نفى أن يكون أحد المحرضين، بأسلوب غير مهني، لأنه يوحي بأن الشيخ يعترف بحصول تحريض سعودي على الشيعة، لكنه ليس من المشاركين فيه!!!!

لم يكلف أدعياء النزاهة الإعلامية وتجار الموضوعية، لم يكلفوا أنفسهم أن يجيبوا عن أسئلة تتصل بجوهر الموضوع، مثل السؤال عن إصرار داعش على ترهيب السعودية دون سواها من دول المنطقة؟ ولماذا لا يمارس الدواعش إرهابهم في إيران ولا الكيان الصهيوني؟ وهل من أمانة الكلمة تجاهل سيل جارف من علامات الاستفهام حول اختراق الأجهزة المخابراتية الإيرانية والأسدية لتنظيم داعش؟

ومن يتعامى عن 60 قناة صفوية تشتم الصحابة الكرام وتطعن في عرض سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام وتكفّر المسلمين سلفاً وخلفاً، فليس لديه ذرة من الموضوعية ولا من شرف الكلمة المسؤولة..

ومن المهم أن نشير إلى نتائج الاستفتاء حتى الآن، فنسبة القائلين: إن الإرهاب الأخير جزء من مؤامرة تستهدف المكانة الإقليمية للسعودية بلغت أكثر من 73%.. والفئة الأخرى نحو 27%!! فمن أين جاءت النسبة الأخيرة، مع أن الحرة –غير الحرة- تزعم أن نسبة الشيعة هنا 10%؟؟

فإذا تجاوزنا فضح الاستفتاء المبيّت، فإنه يجب علينا التذكير بحقيقة تكشف عمق التواطؤ الأمريكي مع المشروع الصفوي إعلامياً-سبق أن تحدثنا عن تحالفهما عسكرياً وسياسياً-

فمن أعاجيب أمريكا الكثيرة، أنه ليس فيها إعلام رسمي مؤثر في داخلها، لكنها تحرص على امتلاك وسائل إعلامية رسمية للتأثير الخارجي!! صوت أمريكا أشهر من أن نذكِّر به، لأنه قديم، لكن الفعل اليوم لقناة الحرة وإذاعة (سوا).. فما الذي يجعلهما منبرين لتمرير المخطط الإيراني ضد العرب بخاصة والمسلمين بعامة؟

----------------------------