المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بشاعة الفعل الرافضي ضد السنة


عبدالناصر محمود
06-03-2015, 06:25 AM
بشاعة الفعل الرافضي ضد السنة.. الموت حرقا*
ـــــــــــــــــــــــــ

16 / 8 / 1436 هــ
3 / 6 / 2015 م
ــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_18401.jpg


في وقت غير هذا الوقت وفي مكان غير المكان كانت صورة لطفلة وفي تجري صارخة في الطرقات بعد أن حرقتها قنابل النابالم الأمريكية؛ كانت هذه الصورة كفيلة بإنهاء واحدة من أشهر الحروب المجرمة في القرن العشرين وهي حرب فيتنام.

واليوم بات العالم يشاهد بلا اكتراث ولا يخطئ من يقول باستمتاع لما يحدث للمسلمين شيوخا ونساء وأطفال بالبراميل المتفجرة التي تطلقها السلطة الآثمة في سوريا على المواطنين المسلمين المسالمين في بيوتهم، دون أن يحرك العالم ساكنا سوى بتغيير المحطة حتى لا تكدره صور الدماء والأشلاء.

وفي السابق كان يمكن التماس العذر للكثيرين نتيجة عدم توافر الأدلة على الجرائم التي ترتكب، لكن اليوم لا توجد حقيقة يمكن أن تخفى، فالمواقع الإخبارية ومواقع التواصل كفيلة بإيصال كل الصور، فالأزمة ليست أزمة معرفة بل أزمة ضمير عالمي يتعامل بمكاييل متعددة مع كل القضايا يقع فيها المسلم في المكيال المنقوص دائما.

وفي العراق أيضا مسلمون يقتلون ويذبحون ويحرقون وهم أحياء، وتنقل الوسائل الإعلامية كل يوم العشرات بل والمئات من أبشع الصور لما يتعرض له المسلمون ولكن دون أدنى حركة عالمية.

ففي اليومين الماضيين نشر على شبكة الإنترنت فيديو صادم شديد القسوة والهمجية والعنف لعناصر من قوات الحشد الشيعي العراقية يحرقون شابا سنيا اتهموه بالانتماء لداعش، في واحدة من الجرائم المتكررة التي ترتكبها هذه المليشيات الشيعية ضد المسلمين السنة.

وبرغم الاختلاف مع داعش إلا أن تبرير المجرمين الشيعة لهذه الجريمة النكرة بإضفاء وصف داعش على الشاب السني - الذي ظهر مربوطا فوق نار مشتعلة في مشهد مروع - وسيلة خداع رخيصة لابتزاز العالم الغربي، وكذلك جزء غير قليل من العالم العربي المسلم ليغض الطرف عن جرائمهم تجاه المسلمين السنة.

ولم تكن تلك الجريمة جريمة فردية بل ظهرت مقاطع مرئية أخرى تثبت ان هذه الجرائم تتم بدم بارد من قبل ميليشيات تسمى بـ " كتائب الإمام علي " – وهو رضي الله عنه منهم ومن أفعالهم بريئ –، هذه المقاطع أخذت من عدة مناطق وشوهدت فيها هذه المليشيات تحرق عددا من الشباب وهم أحياء، ومن بينهم أطفال لم يبلغوا الحلم في مناطق مختلفة منها (ذراع دجلة) شمال شرق مدينة (الكرمة) ومناطق أخرى، بينما كانوا يرددون عبارات الشيعة المليئة بالحقد والبغضاء، ويرفعون شعارات الزهو والانتصار

ولم تظهر على قسمات وجوههم أدنى ملامح للتأثر بهذا الفعل الشنيع بل ظهر السرور والرضا بما يفعلون مما يدل على أن هذه الطريقة البشعة عندهم وسيلة للتقرب من إلههم الذي لا يعرفه أهل الإسلام، فالمسلم أمر بإحسان الذبحة للذبائح الشرعية للحيوانات التي يجوز أكلها، فكيف بمثل هذا الفعل أن يتم لإرضاء الله -إن كانوا يعبدون الله بالفعل - وإلا فمن يعبد هؤلاء ؟!!.

وأصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا أصدرته أمانتها العامة استنكرت فيه الجرائم النكراء التي ترتكبها هذه الميليشيات الطائفية، واعتبرتها جرائم إبادة ضد الإنسانية لا يُقدم عليها إلا كل من فقد إنسانيته وآدميته ودينه وخلقه وضميره وتخلى عن كل القيم والمبادئ.

وطالبت الهيئة في بيانها حكومات العالم أن تقوم بواجباتها وتتحمل مسؤولياتها التاريخية إزاء هذه المشاهد الدموية والإبادات الجماعية وحرق الأحياء والقتل والتدمير الممنهج وان تتخذ قرارات تتناسب مع هذه الأحداث الشنيعة فهي التي أسهمت في إنشاء هذه العصابات الإجرامية ودعمتها بالمواقف وغضت الطرف عنها وعن أفعالها، وكذلك حملت الهيئة الحكومة العراقية الحالية مسئولية جرائم ميليشياتها الطائفية وطالبتها بإيقاف هذه الجرائم.

ولاشك أن العمل الدبلوماسي مطلوب بالنسبة للهيئة وغيرها، فتُصدر البيانات التي تدين وتستنكر، ولكن الشيعة لن يوقفوا هذا الإجرام إلا إذا وجدوا قوة سنية قادرة على إرغام أنوفهم لتعيد إليهم عقلهم المسلوب حينما يعلمون أن للحق قوة تحميه، أما قبل ذلك فلن تفيد شيئا، فالمسلم السني عندهم بفتاوى علمائهم حلال الدم والمال والعرض وقتله واجب كما ورد في مراجعهم.

فلن تجدي هذه المناشدات للعالم الغربي الذي صم آذانه بالفعل عن سماع صوت المسلمين، ولن تجدي أيضا مع الحكومة الشيعية فهم لا يفهمون ولا يستوعبون سوى لغة القوة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ