المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبراء:"التعزيم" مخالف لآلية عمل السوق ويفضي بالنهاية لأزمة عامة


Eng.Jordan
06-04-2015, 09:31 AM
http://www.sarayanews.com/image.php?token=ae2e92455b07db50c94af8e1b88eb930&size=04-06-2015 12:36 AM





سرايا- أجمع خبراء اقتصاديون على أن عمل 'معارض بيع السيارات بالشيكات الآجلة' في الجنوب والتي تم الحجز على أموال الكثير من أصحابها مؤخرا مخالفة لآلية عمل السوق، وستفضي بالنهاية إلى تقلبات دورية وظواهر اقتصادية جزئية وكلية تتخذ شكل أزمة عامة.
وقالوا إن البيع بأقل من سعر السوق يحدث في العادة خللا في التوازن الاقتصادي في السوق، ويثير أكثر من تساؤل ولا يدع مجالا للشك بأن في الأمر ما يريب.
وكانت هيئة ادعاء مكافحة الفساد قد أصدرت ثلاث قوائم بأسماء الأشخاص الذين تم الحجز التحفظي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة وعبر الوكالات لامتلاكهم ومشاركتهم بمعارض سيارات تعمل في تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بالبيع الآجل.
وتقوم تجارة هذه المعارض على شرائها السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر، وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من 10 - 15 %.
من جانبه أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة الحسين بن طلال الدكتور باسم أبو كركي، أن البيع والشراء بأقل من سعر السوق في علم الاقتصاد يؤدي إلى إحداث خلل في التوازن الاقتصادي في السوق، ما يفضي إلى تقلبات دورية وظواهر اقتصادية جزئية وكلية، تتخذ شكل أزمة عامة.
وأشار أبو كركي إلى أن طريقة تجارة معارض بيع السيارات بالشيكات الآجلة مخالف لآلية عمل السوق، وتخلق خللا بين تجار السيارات والعقارات، مؤكداً أن وجود فائض العرض من السيارات والعقارات سيدفع السعر للانخفاض، وذلك من أجل تشجيع المستهلكين على طلب كميات أكبر من السلعة، على حساب المعارض الأخرى والتي تستخدم طريق البيع لأجل بموجب شيكات بنكية. وبين أن المعارض التي لا تتعامل بهذه الطريقة ستلحقها خسائر مالية فادحة.
ويشير الدكتور في إدارة الأعمال عبدالمهدي القطامين إلى أن انتشار معارض السيارات التي تشتري السيارات من المواطنين بأسعار تزيد بنسبة 40 % على سعرها الحقيقي في السوق بموجب شيكات مؤجلة لمدة أربعة أشهر وإعادة بيعها بأسعار تقل أيضا عن السعر الحقيقي بحدود هذه النسبة، يثير أكثر من تساؤل ولا يدع مجالا للشك، بأن في الأمر ما يريب، وهذا 'يضعنا أمام أحد احتمالين'.
ويضيف أن الاحتمال الأول ان مثل هذا النشاط يرتبط بأموال غير نظيفة، يتم غسلها تحت مظلة متنفذ كبير يغض النظر عن هذه الممارسات تحت اي ذريعة، وبالتالي نظن أن المواطنين في حركة بيعهم وشرائهم في مأمن ان صدق هذا الاحتمال إلى أجل محدود طبعا، فيما الاحتمال الثاني ان هذا النشاط يستهدف خديعة أكبر عدد من المواطنين والحصول على أموالهم، ثم السقوط فجأة دون مقدمات، الأمر الذي سيضر بشريحة واسعة من أبناء الوطن، وهو ذات الأمر الذي تم أيام البورصات الوهمية.
وأكد القطامين أنه على الحكومة الآن أن تظهر حقيقة هذه التجارة حتى لا يفيق الناس وقد باعوا كل شيء، وأصبحوا مرة أخرى 'تحت وطأة تجار لا يرحمون ومتلاعبين لا يقفون عند حد'.
وقالت عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة مؤتة الدكتورة فيروز الضمور، إن ما يجري في قضية الشيكات الآجلة في بعض الشركات غير واضح، ويثير الشك.
وبينت عدم وجود ركائز اقتصادية واضحة، لأن هناك شكا في عمل الشركات وخصوصا ان الشراء يتم بموجب شيكات مؤجلة لأربعة أشهر، وبأسعار عالية وغير حقيقية لقيمة السيارة أو المنزل أو قطعة الأرض.
وتساءلت الضمور حول أسباب البيع أو الشراء المؤجل، إلا لسبب أن هناك عملية غير نظيفة يتم التعامل بها بالقضية، وأن هناك عملية نصب أو احتيال أو عملية غسيل أموال تتم بالطريقة التي تجري فيها.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة مؤتة الدكتور فضل الحباشنة، إن ما يجري من عملية للبيع والشراء في إحدى مناطق الجنوب لبيع وشراء الأراضي والمركبات والمنازل والعقارات بطريقة البيع الآجل يدعو إلى الريبة والشك، لكونه بيعا غير خاضع لأي نوع من العمليات التجارية المعروفة والتي تخضع للمنطق وخصوصا بنسبة الفائدة.
وبين الحباشنة أن 'هناك شكوكا أن هذه العملية تقع تحت باب غسيل الأموال غير الشرعية والتي يجب التعامل معها بحذر وبشكل قانوني حرصا على مصالح الناس'.
من جانبه قال رئيس فرع نقابة المحامين بالعقبة فيصل الرواشدة، إنه لا توجد جريمة لغاية الآن واضحة وجهت للمتعاملين مع معارض بيع السيارات والعقارات بالشيكات الآجلة، غير أن الرواشدة أكد أنه إذا وصلت أو حددت هيئة مكافحة الفساد مصادر الأموال فإنه يحق للنائب العام أو هيئة المكافحة تحريك قضية على الأغلب تكون تحت عنوان'غسيل أموال' وهي من الجرائم الاقتصادية.
وأضاف الرواشدة أن للنائب العام تحريك قضية،' إذا اشتبه بالأشخاص المتعاملين، خاصة إذا كانوا متواضعي الحالة المادية، وفجأة ظهر عليهم الثراء السريع'، مؤكدا أنه في هذه الحالة' يحق لهيئة مكافحة الفساد والنائب العام تحريك دعوى للتحقق من مصدر الأموال وكيفية الحصول عليها'.