المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خريطة العراق وسوريا المحتملة في حالة التقسيم


Eng.Jordan
06-04-2015, 02:59 PM
http://www.sawaleif.com/images/newsimages/largeimages/201564111610211.jpg (http://www.sawaleif.com/Home/Details/155652)
04/06/2015 11:16 ص


بدأت بعض وسائل الإعلام مؤخرًا تتناول فكرة احتمال اللجوء إلى فكرة التقسيم من أجل حل النزاع المسلح الدائر في كل من سوريا والعراق حاليًا.

بعض وكالات الأنباء مثل وكالة رويترز بدأت تستخدم مصطلح “الدولة الإسلامية” لوصف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق بعدما كانت تستخدم سابقًا مصطلح “داعش”. هذا الأمر فسره بعد المتتبعين إلى احتمالية القبول بالأمر الواقع بالنسبة لما يحدث في سوريا والعراق، بالتالي فإن احتمالية التقسيم تتزايد سريعًا.

بشكل عام فإن التقسيم سيؤدي إلى خلق 5 دويلات جديدة في كل من سوريا والعراق.

دولة الشيعة ودولة الأكراد لا جدال على وجودهما. على الجانب الآخر فإن التقسيم في الوقت الحالي سيؤدي إلى خلق دولة لنظام بشار الأسد ما لم يكن هناك فعل خارجي يؤدي إلى سقوط بشار الأسد ونظامه.

الدولة السنية لن تكون متجانسة بل غالبًا ستنقسم إلى جزئين، الجزء الأكبر يمثل تنظيم الدولة في المناطق الخاضعة له في كل من سوريا والعراق، بينما الجزء الثاني ستمثله جبهات المعارضة السورية المسلحة.

العراق

تتكون العراق من 3 مجموعات رئيسية، الأكراد ويمثلون نسبة 17% تقريبًا من إجمالي العراقيين ويتمركزون في المنطقة الشمالية الشرقية. وهناك السنة البالغ عددهم قرابة 20% من إجمالي السكان ويتمركزون في مناطق وسط العراق.

وأخيرًا هناك الشيعة وهم المكون الأكبر للشعب العراقي ويمثلون حوالي 60% من إجمالي السكان ويتمركزون في المناطق الجنوبية.


في حالة ما حدث تقسيم للعراق طبقًا للوضع الميداني الحالي، فإن العراق سيتم تقسيمها إلى 3 دول، دولة الأكراد ودولة السنة ودولة الشيعة.

1- دولة الأكراد

ستقع في شمال شرق العراق وأبرز مدنها كركوك وأربيل ودهوك والسليمانية وزاخو. تتميز هذه الدولة بثروتها النفطية الكبيرة وهو ما يجعلها مطمعًا دائمًا لتنظيم الدولة الإسلامية.


ستتحد هذه الدولة مع المناطق الكردية في سوريا والتي يقع أغلبها على الحدود مع العراق في أقصى الشمال وبالتالي فسيسهل انصهار المنطقة الكردية السورية مع العراقية في كيان واحد.

ستتمثل المشكلة في ربط مناطق عين العرب كوباني والقرى المحيطة بها مع باقي الدولة الكردية حيث إن هناك فجوة بينهما يملأها تنظيم الدولة.

2- دولة السنة

وستقع في المناطق الوسطى والغربية من العراق وهي المناطق التي تتميز بتواجد سني كبير.

في ظل عدم تسليح العشائر السنية وفي ظل الاحتقان الكبير بين السنة والشيعة في العراق ورفض السنة تدخل الميليشيات الشيعية في مناطقهم حتى هذه اللحظة، فإن تنظيم الدولة الإسلامية سيكون هو صاحب اليد العليا في كافة المناطق السنية.

3- دولة الشيعة

حتى هذه اللحظة لم يقترب تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق ذات الكثافة الشيعية المرتفعة. بالتالي فإن غالبية المناطق ذات الغالبية الشيعية والتي تمتد من العاصمة بغداد وحتى أقصى جنوب البلاد.


إذا ما افترضنا قيام هذه الدولة على الوضع الراهن فإن هذه الدولة ستضم بعض المناطق السنية، هذه المناطق واقعة بين شقي الرحى حيث تخشى الوقوع تحت سيطرة تنظيم الدولة كما أنها لا تأمن أفعال الشيعة وميليشياتهم المسلحة خصوصًا في ظل الاحتقان الكبير بين السنة والشيعة في العراق.

سوريا
في سوريا تتواجد 4 مكونات رئيسية مسلحة حاليًا هي التي تقوم بفرض الأمر الواقع على الأرض.

1- الأكراد

يتمركزون في أقصى شمال شرق سوريا ويتميزون بتواصلهم عبر الحدود من أكراد العراق.
أبرز المدن الخاضعة لهم تتمثل في القامشلي والمالكية وتل معروف.

يتمركز أكراد سوريا أيضًا في منطقة عين العرب كوباني والقرى المحيطة بها، لكنها محاطة من جميع الجهات بتنظيم الدولة عدا الحدود الشمالية مع تركيا.


أيضًا يتواجد الأكراد في منطقة عفرين والقرى المحيطة بها في شمال مدينة حلب. تحيط جبهة النصرة بهذه المنطقة من الجانب الشرقي والجنوبي فيما الحدود التركية تحيط بها من الشمال والغرب.

2- تنظيم الدولة

يسيطر تنظيم الدولة على المساحة الأكبر من سوريا والتي تصل إلى نصف مساحة الدولة تقريبًا.

أبرز المدن التي يهيمن عليها تنظيم الدولة تتمثل في دير الزور والرقة والبوكمال وتدمر.

جميع المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في سوريا هي مناطق ذات غالبية سنية، ومع سيطرة التنظيم على معبري البوكمال والوليد الحدوديين مع العراق فإن التنظيم يسهل عليه الآن ربط المناطق الخاضعة لسيطرته في كل من سوريا والعراق، وبالتالي يمكنه إقامة دولته على الجانبين دون قيود.


3- المعارضة السورية
وعلى رأسها جبهة النصرة والتي تقود بشكل غير رسمي عمليات المعارضة السورية المسلحة ضد نظام بشار الأسد من جهة وضد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

تسيطر المعارضة السورية على مدينة حلب وريفها بشكل شبه كامل بالإضافة لسيطرتها على مدن سراقب وجسر الشغور وإدلب.

تسيطر جبهة النصرة والمعارضة السورية على مناطق واسعة من محافظة درعا في أقصى جنوب غرب سوريا.

4- نظام بشار الأسد
يهيمن على المناطق الممتدة بطول ساحل البحر المتوسط والحدود اللبنانية عدا مناطق الشمال الشرقي التي وقعت تحت سيطرة جبهة النصرة والمعارضة المسلحة.

أبرز المدن التي لا تزال تحت قبضة نظام بشار الأسد هي العاصمة دمشق ومدن حمص وحماة واللاذقية وطرطوس والقصير.

نظام بشار الأسد هو الجبهة الأكثر خسارةً في الأيام الماضية خصوصًا مع تزايد الضغوط بإنهاء حكم الأسد.

الأدلة على حدوث التقسيم

عدد من التصريحات والمؤشرات التي تم تداولها في وسائل الإعلام ترجح احتمالية القبول بحدوث تقسيم في كل من العراق وسوريا.

أولى هذه المؤشرات كانت تغيير عدد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية لمصطلح “داعش” أو (ISIL) إلى مصطلح “الدولة الإسلامية” أو (Islamic State).

وكالات

ف ع