المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أختاه هل نسيتي القبر؟


صابرة
06-05-2015, 05:30 AM
يقول الله (إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ۝ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا الفرقان (13)).
إليك أختي التائهة، التي ذهبت عن نهج سيد الأخلاق، وسرتِ على خطى الشيطان، فغرقتِ في أوحل المعاصي، فلم ينهاها حيائها من اجتنابها،فظنت أنها سعيدة، وأنها سائرة في بحر السعادة التي لا تنقطع،متناسية أن السعادة باجتناب المعاصي والإقلاع عنها،وأن السعادة بحيائها وبحجابها وسير بطريق الصالحات، حيث الأمان والطمأنينة وراحت البال.
أختاه فتعالي إلى الطريق المستقيم طريق الصالحين التي وضعها الله لنا، كما قال تعالى : مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ غافر (40)
وأمرنا بإتباع خطى الصالحين ونهانا عن إتباع خطوات الشيطان التي تقودنا إلى جهنم إلى سقر إلى الهاوية. أختاه سيرى معنا في طريق الحق ، قبل أن تندمي، ونجي نفسك من النار قبل فوات الأوان،
قبل أن يقال لكِ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ۝ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ الحاقة (31)
أختاه أنا لك ناصح، لا تتبعي الهوى فتضلي عن السبيل،فتكوني من الذين يصطرخون، فيقال لكِ أنكِ من الماكثين،ماذا سيكون موقفكـ أختاه. أختاه لا تلتفتي إلي الذين خلفك،وسيرى معنا حيث الجنة ربنا التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت
يا من تعصينّ الله!! عودي إلى ربّك واتّقي النّار، اتّقي السّعير، إنّ أمامك أهوالًا وصعابًا، إن أمامك جحيمًا وعذابًا أليمًا، إنّ أمامك ثعابين وحيّاتٍ وأمورًا هائلاتٍ والله الّذي لا إله إلا هو، لن تنفعك الأغاني والمسلسلات والأمور التّافهات، لن تنفعك القصّات والتّسريحات، لن ينفعك الأهل والأولاد، لن تنفعك الأخوات والصّديقات، لن تنفعك الأزياء والموديلات أو الجواهر والمجوهرات، لن تنفعك إلا الحسنات والأعمال الصّالحات بعد رحمة ربّ الأرض والسّماوات.
،قبل موتك وتذكر أن الموت حقيقة لا مناص منها، وسينقضي أجلك، ثم ستذهبين إلي القبر حيث الديدان والعقارب.أرأيت كيف تخلى عنك كل شيء في هذه الحياة الدنيا .
أين أبوك ؟ أين أمك ؟ أين زوجك ؟ أين أخوك ؟ أين أخيك ؟ أين أين مالك ؟ أين خروجك للأسواق؟ أين الفساتين ؟أين المساحيق ؟ أين السهرات ؟ أين العكوف على الفضائيات ومتابعة الأفلام والمسلسلات ؟ وسماع الأغاني (مزامير الشيطان) أين المجلات ومتابعة الموضة والموديلات ؟ أرأيت الجميع قد تخلى عنك ، وأصبحت رهينة عملك في قبرك مهما كنت تتمنى فأعمل لتلك الحفرة مادامت روحك في جسدك و بإمكانك أن تتوب وتصلح مابينك وبين ربك فباب التوبة مفتوح ورحمة الله تغدو وتروح فاليوم العذر مقبول والذنب مغفور فتخلص من رق المعاصي قبل الندم وقبل الفراق.أما آن الأوان أن نراجع حساباتنا؟ أما آن الأوان أن نتدارك ما بقي من أعمارنا؟ أما آن الأوان أن ننتبه من غفلتنا؟ أما آن الأوان أن نستيقظ من رقدتنا؟ القبر أول منازل الآخرة
أختاه لا تستجيبي لشيطان فإنه لك خذولا، ولن يحقق لك ما وعدك، بل سيتبرأ منك يوم القيامة. " وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . 22 سورة ابراهيم
وقال الشيطان -بعد أن قضى الله الأمر وحاسب خَلْقه، ودخل أهلُ الجنة الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ-: إن الله وعدكم وعدًا حقًا بالبعث والجزاء، ووعدتكم وعدًا باطلا أنه لا بَعْثَ ولا جزاء، فأخلفتكم وعدي، وما كان لي عليكم من قوة أقهركم بها على اتباعي، ولا كانت معي حجة، ولكن دعوتكم إلى الكفر والضلال فاتبعتموني، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، فالذنب ذنبكم، ما أنا بمغيثكم ولا أنتم بمغيثيَّ من عذاب الله، إني تبرَّأت مِن جَعْلِكم لي شريكًا مع الله في طاعته في الدنيا. إن الظالمين -في إعراضهم عن الحق واتباعهم الباطل- لهم عذاب مؤلم موجع.هكذا يكشف إبليس عن عداوته لابن آدم ويعترف بخذلانه له ليزيده حسرة وندماً. يوم القيامة فهل من معتبر!!
أختاه توبي الى الله من المعاصي قبل الموت،قبل العرض على الله،فتكوني من النادمين حيث لا تنفع الندمات والحسرات،قبل أن تتطاير الكتب فتأخذي كتابك بشمالك فتكوني من أهل النار. وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا الكهف (49)
اسال الله العظيم ان يجعلها لنا ولكم صدقة جارية ينتفع بها الجميع

:1: