المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النازحون من الأنبار يعيشون ظروفًا صعبة


عبدالناصر محمود
06-06-2015, 05:51 AM
هيئة علماء المسلمين: النازحون من الأنبار يعيشون ظروفًا صعبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

19 / 8 / 1436 هــ
6 / 6 / 2015 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/NB-117551-635528568697819470-thumb2.jpg

انتقدت هيئة علماء المسلمين في العراق صمت المسؤولين في الحكومة العراقية الحالية المطبق وعدم اكتراثهم بالمأساة التي يعيشها النازحون من محافظة الانبار الى منطقة (بزيبز) جنوب غربي العاصمة بغداد منذ أكثر من شهر.

وأوضحت الهيئة في تقرير لها صدر في ختام زياره أوفدتها الهيئة للنازحين في تلك المنطقة نهاية الشهر المنصرم، ان المنطقة المذكورة ما زالت تشهد توافد النازحين الذين اضطروا الى ترك مناطقهم في المحافظة إثر النزاع الدائر فيها، وتعرض منازلهم لىقصف القوات الحكومية والميليشيات العاملة معها.
واكد قسم حقوق الإنسان بالهيئة ان النازحين يعيشون ظروفا قادسية نتيجة افتقاد تلك المنطقة لابسط مقومات الحياة الضرورية، فضلا عن تعرضهم للاعتداءات والانتهاكاتالصارخة التي تمارسها الأجهزة الأمنية الحكومية والمليشيات التابعة لها، والتي تفرض حصارا خانقا على النازحين وتمنعهم من المرور أو الانتقال الى أماكن أخرى أكثر امنا.
واطّلع القسم خلال الزيارة على الواقع المأساوي الذي تعيشه أكثرمن (460) عائلة في مخيمات تفتقر للمياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية والخدمات الصحية في ظل ارتفاع درجات الحرارة؛ما ادى الى تعرض العديد من أبنائها ـ ولاسيما الأطفال والنساء وكبار السن ـ للإصابة بحالات الإسهال الحاد وسوء التغذية والأمراض التي أودت بحياة العشرات منهم.
وخلص قسم حقوق الانسان بالهيئة في ختام تقريره الى التأكيد بان الحالة التي يعيشها النازحون الى منطقة (بزيبز) تتناقض مع جميع القوانين الدولية التي تضمن سلامة المدنيين الأبرياء الذين لم يشاركوا في النزاع، وتنص على حقوقهم بحرية التنقل، وحماية الأطفال والنساء وتوفيرالغذاء اللازم والعيش الكريم.

وفي ما يأتي نص التقرير:

تقرير عن معاناة نازحي الأنبار في منطقة (بزيبز)

تشهد منطقة بزيبز جنوب غربي العاصمة بغداد منذ أكثر من شهر توافد نازحي محافظة الأنبار الذين اضطروا الى ترك مناطقهم إثر النزاع الدائر فيها، وتعرض منازلهم إلى القصف العشوائي، والاستهداف المستمر من قبل القوات الحكومية من جيش وشرطة وميليشيات.
وللاطلاع على أحوالهم الإنسانية قام قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين يوم الأحد الموافق 31/5/2015 بزيارة ميدانية إلى تجمعات النازحين في المنطقة للوقوف على أوضاعهم هناك، وسجل القسم خلال جولته كثيرا من حالات المعاناة والمآسي التي يعيشها النازحون في تلك المنطقة التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة فضلا عن العيش الكريم.

ورصد القسم أيضا الاعتداءات والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية والمليشيات التابعة لها الموجودة هناك؛ حيث تفرض حصارا خانقا على النازحين وتمنعهم من المرور أو الانتقال الى أماكن أخرى أكثر امنا، والذي يعد حقا أساسيا من حقوق الإنسان نصت عليه القوانين والشرعة الدولية.
وعلى الرغم من الإعلان عن اتفاق جرى بين الحكومة الحالية وحكومة (كردستان)على نقل النازحين إلى كردستان، وهو اتفاق جاء متأخرا، وبعد أسابيع طويلة من المعاناة الإنسانية؛ إلا أنه لم يتم أي شيء بهذا الصدد حتى الآن، وكل ما جرى هو السماح للنازحين بعبور النهر؛ ومن ثم حشرهم في مخيمات بدائية في عدد من المناطق الخالية في اطراف مدينة بغداد، دون السماح لهم بدخول العاصمة.
وذكر شهود عيان ان نقاط التفتيش في عدد من المناطق المحيطة ببغداد ولاسيما في قضاء (أبي غريب) تطلب من النازحين النزول من مركباتهم والتوجه نحو هذه المخيمات قسرا، ومنها مخيم أبي غريب المقام في ما يعرف بـ (ميدان الرماية الأولمبي) بمنطقة (أبي منيصير)، وهو مخيم يغص بالنازحين الآن بالرغم من افتقاده لأبسط المقومات الضرورية.
واطّلع القسم خلال زيارته على الواقع المأساوي الذي يعيشه النازحون في تلك المخيمات التي تضم أكثر من (460) عائلة في ظل ندرة الماء والطعام والخدمات الصحية، وتراكم النفايات، والارتفاع الشديد لدرجات الحرارة ؛ ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات الإسهال وسوء التغذية والأمراض الأخرى، ولاسيما الأطفال والنساء وكبار السن فضلا عن حدوث بعض حالات الوفيات.


ويقابل كل هذا صمت مطبق وعدم اكتراث الحكومة الحالية بمؤسساتها المختلفة وكأن الأمر واقع خارج العراق أو في بقعة تقع في أقصى الكرة الأرضية وليس في منطقة لا تبعد عن العاصمة بمنطقتها الخضراء أكثر من (25) كم.
واتهم عدد من النازحين سياسي الأنبار بالتقاعس عن أداء واجبهم والتخلي عن أهلهم وكأن الأمر لا يعنيهم، وأن هؤلاء السياسيين والأجهزة الأمنية يتاجرون بأرواح المدنيين ويبتزونهم مقابل مبالغ من المال لقاء أمنهم وانتقالهم إلى بغداد.
ان الحالة التي تشهدها منطقة (بزيبز) تتناقض مع قوانين حقوق الإنسان المسنونة بهذا الشأن والقانون الدولي الإنساني الذي يضمن سلامة المدنيين الأبرياء الذين لم يشاركوا في النزاع وينص على حقوقهم بالتنقل بحرية، وحماية الأطفال والنساء وتوفير الغذاء اللازم والعيش بكرامة والمعاملة الحسنة.
ويؤكد قسم حقوق الانسان في الهيئة على حالة التقاعس الكبير للمنظمات والهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني عن القيام بواجباتها الإنسانية في مساعدة النازحين وإغاثتهم، والتخفيف من آثار المأساة التي يعيشونها، والتقصير في نقل معاناتهم إلى الرأي العام الدولي.

قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق

------------------------------------------