المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شفاء لما في الصدور


صابرة
06-08-2015, 02:41 PM
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺣﺪﻳﺚ ﺫﻭ ﺷﺠﻮﻥ، ﻭﻣﻦ ﺭﺯﺍﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺃﻥ ﺻﺮﻧﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺤﺔ ﻋﻦ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻛﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺃﺷﺪ ﻗﺴﻮﺓ ..
ﻟﻜﻦ ﺩﻋﻨﺎ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻧﺪﺭﺩﺵ ﺩﺭﺩﺷﺔ
ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺳﻴﻦ ﻳﺘﺸﺎﺟﻮﻥ ﻟﺒﻌﻀﻬﻢ
ﻛﻴﻒ ﻳﻬﺮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻌﺘﻘﻼﺕ ﺧﻄﺎﻳﺎﻫﻢ ..
ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﻗﺮﺃﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﻛﺘﺐ
ﺍﻟﺮﻗﺎﺋﻖ ﻭﺍﻻﻳﻤﺎﻧﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻆ،ﻭﺟﺮﺑﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻭﻫﺎ، ﻭﺃﺻﺪﻗﻚ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻧﻨﻲ ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﺠﺪﻭﻯ..
ﻻ ﺃﻧﻜﺮ ﺃﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﺋﺪﺓ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﻗﻌﻬﺎ..
ﻭﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺟﻊ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ..
ﺩﻭﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻻﻏﻴﺮ..
ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺘﻪ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻪ ﻋﺎﺩﺕ ﻟﻲ ﺃﺳﻘﺎﻣﻲ..
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻫﻮ ﺑﻜﻞ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭ ..
( ﺗﺪﺑﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ)..
ﺩﻉ ﻋﻨﻚ ﻛﻠﻤﺎ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺻﻴﺎﺩﻟﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ..
ﻭﺩﻉ ﻋﻨﻚ ﻛﻞ ﻋﻘﺎﻗﻴﺮ ﺍﻟﺮﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻔﻮﻧﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ( ﺗﺪﺑﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ) ﻭﺳﺘﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﻭﻗﻮﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺗﺄﺑﻴﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺭﺍﺣﺔ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺷﻴﺌﺎً ﻻ ﻳﻨﻘﻀﻲ ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﻌﺠﺐ..
ﻛﻞ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻳﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺗﻘﺼﻴﺮﺍ ﻋﻠﻤﻴﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻒ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺗﻘﺼﻴﺮﺍً ﺳﻠﻮﻛﻴﺎً ﺑﺎﻟﺮﺿﻮﺥ ﻟﺪﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ، ﻓﺈﻧﻪ ﻓﺮﻉ ﻋﻦ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ.
ﻭﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﺪﺙ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ؟
ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻧﺎﺷﺌﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺣﻲ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ
(ﺃَﻟَﻢْ ﻳَﺄْﻥِ ﻟِﻠَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺃَﻥْ ﺗَﺨْﺸَﻊَ ﻗُﻠُﻮﺑُﻬُﻢْ ﻟِﺬِﻛْﺮِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻣَﺎ ﻧَﺰَﻝَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺤَﻖِّ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﻜُﻮﻧُﻮﺍ
ﻛَﺎﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻞُ ﻓَﻄَﺎﻝَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢُ ﺍﻟْﺄَﻣَﺪُ ﻓَﻘَﺴَﺖْ ﻗُﻠُﻮﺑُﻬُﻢْ )
ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ؟ ﺇﻧﻪ ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﺪ .. !
ﻟﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﻣﺪ ﻗﺴﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ..
ﻭﻟﻮ ﺟﺪﺩﻭﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻟﺤﻴﺖ
ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ..
ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺴﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺗﺠﺮﺃ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺑﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﻊ ﻫﻮﺍﻩ ..
ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺴﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺗﻬﺎﻭﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﺜﻘﻠﻬﺎ..
ﻭﺍﺫﺍ ﻗﺴﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻈﻤﺖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻓﺄﻗﺒﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺃﻫﻤﻞ ﺣﻤﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻟﻠﻨﺎﺱ..
ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺴﺎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺿﻌﻔﺖ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﻤﻴﺔ ﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ..
ﻭﻣﺎﻟﻌﻼﺝ ﺇﺫﺍً ؟
ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﻴﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻫﻮ ﻣﺪﺍﻭﺍﺗﻬﺎ ﺑﺘﺪﺑﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ..
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
(ﻳَﺎﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻗَﺪْ ﺟَﺎﺀَﺗْﻜُﻢْ ﻣَﻮْﻋِﻈَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺭَﺑِّﻜُﻢْ ﻭَﺷِﻔَﺎﺀٌ ﻟِﻤَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﺼُّﺪُﻭﺭِ ﻭَﻫُﺪًﻯ ﻭَﺭَﺣْﻤَﺔٌ ﻟِﻠْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ )
ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺑﻜﻞ ﻭﺿﻮﺡ
“ ﻭﺷﻔﺎﺀ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ” ..
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ؟!
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺷﻬﻮﺍﺕ ﺗﺘﺸﻮﻑ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺷﺒﻬﺎﺕ ﺗﻨﺒﺢ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺣﺠﺐٌ ﻏﻠﻴﻈﺔ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﻣﻄﻤﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﻦ
( ﻛَﻠَّﺎ ﺑَﻞْ ﺭَﺍﻥَ ﻋَﻠَﻰٰ ﻗُﻠُﻮﺑِﻬِﻢْ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﻜْﺴِﺒُﻮﻥَ) ..
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺩﻭﺍﺅﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ : ( ﻗَﺪْ ﺟَﺎﺀَﺗْﻜُﻢْ ﻣَﻮْﻋِﻈَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺭَﺑِّﻜُﻢْ ﻭَﺷِﻔَﺎﺀٌ ﻟِﻤَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﺼُّﺪُﻭﺭِ ) ..
ﻓﺈﺫﺍ ﺷﻔﻴﺖ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻭﺟﺪﺕ ﺧﻔﺔ ﻧﻔﺲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ..
ﻭﺇﺫﺍ ﺷﻔﻴﺖ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺍﻧﻘﺎﺩﺕ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ
ﺑﻜﻞ ﺳﻼﺳﺔ ﻭﻧﻔﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻒ..
ﻭﺇﺫﺍ ﺷﻔﻴﺖ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﺎﻵﺧﺮﺓ ﻭﺍﺳﺘﻬﺎﻧﺖ ﺑﺤﻄﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ..
ﻭﺇﺫﺍ ﺷﻔﻴﺖ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺑﺤﻤﻞ ﻫﻢ
ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ..
ﻭﺃﻋﺠﺐ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺷﻔﻴﺖ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﺍﺳﺘﻘﺰﻣﺖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ..
ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻌﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﻮﺿﻴﻌﺔ ..
ﺍﻟﻮﻟﻊ ﺑﺎﻟﺸﻬﺮﺓ ..
ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ..
ﻭﺷﻐﻒ ﺍﻟﺮﻳﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻩ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ..
ﻭﺷﻬﻮﺓ ﻏﻠﺒﺔ ﺍﻷﻗﺮﺍﻥ ..
ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻔﺎﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ..
ﺗﺮﻯ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﻄﺎﻡ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﻟﺬﻳﺬ ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺮﺏ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺑﻌﻀﻪ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺳﺨﺎﻓﺘه
ﻭﺃﻧﻪ ﻻﻳﺴﺘﺤﻖ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻬﺎﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ..
ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺗﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﺘﺤﺮﻳﻒ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻟﻴﻘﺎﻝ ﻓﻼﻥ ﺍﻟﻮﺳﻄﻲ ﺍﻟﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﻨﻬﻀﻮﻱ ﺍﻟﺘﻘﺪﻣﻲ ﺍﻟﺦ ﺍﻟﺦ ﻣﻦ ﻋﺼﺎﺋﺐ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺸﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ..
ﻫﻞ ﺗﻈﻦ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻻ ﺻﻠﺔ ﻟﻪ ﺑﻘﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ؟!
ﺃﻓﻼ ﺗﻘﺮﺃ ﻣﻌﻲ ﻳﺎ ﺃﺧي ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
( ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻗُﻠُﻮﺑَﻬُﻢْ ﻗَﺎﺳِﻴَﺔً ﻳُﺤَﺮِّﻓُﻮﻥَ ﺍﻟْﻜَﻠِﻢَ ﻋَﻦْ ﻣَﻮَﺍﺿِﻌِﻪِ )
ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﺣﺎﻝ ..
ﺩﻋﻨﺎ ﻧﻌﻴﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ..
(ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﻗَﺪْ ﺟَﺎﺀَﺗْﻜُﻢْ ﻣَﻮْﻋِﻈَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺭَﺑِّﻜُﻢْ ﻭَﺷِﻔَﺎﺀٌ ﻟِﻤَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﺼُّﺪُﻭﺭِ ﻭَﻫُﺪًﻯ ﻭَﺭَﺣْﻤَﺔٌ ﻟِﻠْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ )
ﻳﺎ ﺃﻟﻠﻪ ..
ﻫﻞ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ “ ﺷﻔﺎﺀ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ” ..
ﻧﻌﻢ ﺇﻧﻪ ﺷﻔﺎﺀ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ..
ﻫﻜﺬﺍ ﺑﻜﻞ ﻭﺿﻮﺡ ..
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻟﻪ ﺳﺤﺮ ﻋﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻭﻋﻤﺎﺭﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻮﻕ ﻟﺒﺎﺭﻳﻬﺎ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ..
ﻭﺳﺮ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻪ ﺳﻄﻮﺓ
ﺧﻔﻴﺔ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻻﺧﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
( ﻭَﻟِﻴَﻌْﻠَﻢَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢَ ﺃَﻧَّﻪُ ﺍﻟْﺤَﻖُّ ﻣِﻦْ ﺭَﺑِّﻚَ ﻓَﻴُﺆْﻣِﻨُﻮﺍ ﺑِﻪِ ﻓَﺘُﺨْﺒِﺖَ ﻟَﻪُ ﻗُﻠُﻮﺑُﻬُﻢْ)
ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺧﺒﺘﺖ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ..
ﻭﺍﻧﻔﻌﻠﺖ ﺑﺎﻟﺘﺄﺛﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻲ ..
ﺍﻧﺤﻠﺖ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ..
ﻭﻟﻬﺞ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ..
ﻭﺧﻔﻘﺖ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ..
ﻛﻤﺎ ﻳﺼﻮﺭ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ:
( ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻧَﺰَّﻝَ ﺃَﺣْﺴَﻦَ ﺍﻟْﺤَﺪِﻳﺚِ ﻛِﺘَﺎﺑًﺎ ﻣُﺘَﺸَﺎﺑِﻬًﺎ ﻣَﺜَﺎﻧِﻲَ ﺗَﻘْﺸَﻌِﺮُّ ﻣِﻨْﻪُ ﺟُﻠُﻮﺩُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﺨْﺸَﻮْﻥَ ﺭَﺑَّﻬُﻢْ ﺛُﻢَّ ﺗَﻠِﻴﻦُ ﺟُﻠُﻮﺩُﻫُﻢْ ﻭَﻗُﻠُﻮﺑُﻬُﻢْ ﺇِﻟَﻰٰ ﺫِﻛْﺮِ ﺍﻟﻠَّﻪِ)
ﻻﺣﻆ ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺸﻌﺮ ..
ﺛﻢ ﺗﻠﻴﻦ ..
ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﺒﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ..
ﻭﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺳﺤﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
:e412a:

الامل للجميع
06-11-2015, 04:10 AM
موضوع جيد .. شكرا