المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات للنساء في شهر رمضان المبارك


صابرة
06-11-2015, 07:36 AM
هذه كلماتٌ وجيرةٌ ونداءاتٌ غاليةٌ نهديها إلى المرأة المسلمة والفتاة المؤمنة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك نسأل الله أن ينفع بها كلّ من قرأتها من أخواتنا المؤمنات وأن تكون عونًا لهنَّ على طاعة الله -تعالى- والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشَّهر العظيم.
الوقفة الأولى: رمضان نعمةٌ يجب أن تشكر:
أختاه، إنَّ شهر رمضان من أعظم نعم الله -تعالى- على عباده المؤمنين فهو شهرٌ تتنزَّل فيه الأجور والدَّرجات ويعتق الله فيه عباده من النِّيران قال النَّبيُّ -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنَّة وغلِّقت أبواب جهنَّم، وسلسلت الشَّياطين» [رواه البخاري 3277]. وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفقٌ عليه].
وقال -تعالى- في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصِّيام. فإنَّه لي وأنا أجزي به» [متفقٌ عليه]، وقال -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «ولله عتقاء من النَّار، وذلك كلَّ ليلةٍ» [رواه التِّرمذي 682 وابن ماجه 1339 وصحَّحه الألباني]، وفيه ليلة القدر قال -تعالى-: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ‌ خَيْرٌ‌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ‌} [القدر: 3].
فيا أختي المسلمة هذه بعض فضائل هذا الشَّهر الكريم وهي تبيِّن عظم نعمة الله -تعالى- عليك بأنَّ آثرك على غيرك وهيأك لصيامه وقيامه فكم من النَّاس صاموا معنا رمضان الغابر وهم الآن بين أطباق الثَّرى مجندلين في قبورهم فاشكري الله -أختي المسلمة- على هذه النِّعمة ولا تقابليها بالمعاصي والسَّيِّئات
الوقفة الثَّانية: كيف تستقبلين رمضان؟!
1- بالمبادرة إلى التَّوبة الصَّادقة كما قال -سبحانه وتعالى-: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النُّور: 31].
2- بالتَّخلُّص من جميع المنكرات من كذبٍ وغيبةٍ ونميمةٍ وفحشٍ وغناءٍ وتبرُّجٍ واختلاطٍ وغير ذلك.
3- بعقد العزم الصَّادق والهمَّة العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصَّالحة وعدم تضييع أوقاته الشَّريفة فيما لايفيد.
4- بكثرة الذِّكر والدُّعاء والاستغفار وتلاوة القرآن.
5- بالمحافظة على الصَّلوات الخمس في أوقاتها وتأديتها بتؤدةٍ وطمأنينةٍ وخشوعٍ.
6- بالمحافظة على النَّوافل بعد إتيان الفرائض
الوقفة الثَّالثة:
الوقفة الثَّالثة: تعلَّمي أحكام الصِّيام:
يجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الصِّيام فرائضه وسننه وآدابه حتَّى يصح صومها ويكون مقبولًا عند الله -تعالى- وهذه نبذةٌ يسيرةٌ في أحكام صيام المرأة:
1- تشترط النِّيَّة في صوم الفرائض وكذا كل صوم واجب كالقضاء والكفارة لحديث: «من لم يبيت الصِّيام من الليل فلا صيام له» [رواه النَّسائي 2333 وصحَّحه الألباني]. فإذا نويت الصِّيام في أي جزءٍ من أجزاء الليل ولو قبل الفجر بلحظةٍ صحَّ الصِّيام.
2- الحائض إذا رأت القصة البيضاء وهو سائل أبيض يدفعه الرَّحم بعد انتهاء الحيض الَّتي تعرف بها المرأة أنَّها قد طهرت تنوي الصِّيام من الليل وتصوم وإن لم يكن لها طهر تعرفه احتشت بقطن ونحوه فإن خرج نظيفًا صامت وإن رجع دم الحيض أفطرت.
3- الأفضل للحائض أن تبقى على طبيعتها وترضى بما كتبه الله عليها ولا تتعاطى ما تمنع به الحيض فإنَّه شيءٌ كتبه الله على بنات آدم.
4- إذا طهرت النفساء بعد الأربعين صامت واغتسلت وتعتبر ما استمر استحاضة إلّا إذا وافق وقت حيضها المعتاد فهو حيضٌ.
5- دم الاستحاضة لا يؤثر في صحَّة الصِّيام.
6- الرَّاجح قياس الحامل والمرضع على المريض فيجوز لهما الإفطار وليس عليهما إلّا القضاء؛ لقول النَّبيِّ -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «إنَّ الله -عزّ وجلَّ- وضع عن المسافر شطر الصَّلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصَّوم أوِ الصِّيام» [رواه ابن ماجه 1361 والنَّسائي 715 وقال الألباني: حسن صحيح].
7- لا بأس للصَّائمة بتذوِّق الطَّعام للحاجة ولكن لاتبتلع شيئًا منه بل تمجه وتخرجه من فيها ولا يفسد بذلك صومها.
8- يستحب تعجيل الفطر قبل صلاة المغرب وتأخير السُّحور قال -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «لا يزال النَّاس بخيرٍ ما عجلوا الفطر» [متفقٌ عليه].
الوقفة الرَّابعة:
أختي المسلمة: فرض الله صيام رمضان؛ ليتعود المسلم على الصَّبر وقوَّة التَّحمل حتَّى يكون ضابطًا لنفسه متَّقيًا لربِّه قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
وأنت -أختي المسلمة- ينبغي أن يكون لك وردٌ من تلاوة القرآن يحيا به قلبك وتزكو به نفسك وتخشع له جوارحك وبذلك تستحقين شفاعة القرآن يوم القيامة قال النَّبيُّ -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «الصِّيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصِّيام: ربِّ إنِّي منعته الطَّعام والشَّراب بالنَّهار؛ فشفعني فيه، ويقول القرآن: ربِّ منعته النَّوم بالليل؛ فشفعني فيه، فيشفعان» [صحَّحه الألباني 1429 في صحيح التَّرغيب].
أختي المسلمة: حثَّ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- النِّساء على الصَّدقة فقال -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «يا معشر النِّساء تصدقن وأكثرن الاستغفار. فإنِّي رأيتكنَّ أكثر أهل النّار» [رواه مسلم 79]، قال -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «تصدقن يا معشر النِّساء ولو من حليكن...» [رواه مسلم 1000].
فاحرصي أختي المسلمة على أن تفطِّري صائمًا فإن في ذلك الأجر العظيم والخير العميم قال النَّبيُّ -صلَّى اله عليه وسلَّم-: «من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنَّه لا ينقص من أجر الصَّائم شيئًا» [رواه التِّرمذي 807 وصحَّحه الألباني]، واحرص كذلك على الصَّدقة الجارية فقد قال النَّبيُّ -صلَّ الله عليه وسلَّم-: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ أو علمٍ ينتفع به أو ولدٍ صالحٍ يدعو له» [رواه مسلم 1631].
الوقفة الخامسة:
ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقات هذا الشَّهر العظيم فيما ي*** لها الفوز والسَّعادة يوم القيامة وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنَّة ويباعدها عن النَّار وذلك بطاعة الله -تعالى- والبعد عن معاصيه وحتَّى تكون المرأة صائنةً لأوقاتها في هذا الشَّهر الكريم فإنَّ عليها ما يلي:
1- عدم الخروج من البيت إلا للضَّرورة أو لطاعة لله محققة أو لحاجة لا بد منها.
2- تجنب ارتياد الأسواق وبخاصة في العشر الأواخر من رمضان ويمكن شراء ملابس العيد قبل العشر الأواخر أو قبل رمضان.
3- تجنب الزِّيارات الَّتي ليس لها سببٌ وإن كان لها سببٌ كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس.
4- تجنب مجالس السُّوء وهي مجالس الغيبة والنَّميمة والكذب والاستهزاء والطَّعن بالآخرين.
5- تجنب تضييع الأوقات في المسابقات وحلِّ الفوازير ومشاهدة الأفلام والمسلسلات وتتبع القنوات الفضائيَّة فإذا انشغلت المسلمة بذلك فعلى رمضان السَّلام!!
6- تجنب السَّهر إلى الفجر؛ لأنَّه يؤدِّي إلى تضييع الصَّلوات والنَّوم أغلب النَّهار.
7- تجنب صُحبة الأشرار وبطانة السُّوء.
8- الحذر من تضييع أغلب السَّاعات في النَّوم فإنَّ بعض النَّاس ينامون بعد الفجر ولا يستيقظون إلا قرب المغرب فأي صيامٍ هذا؟!
9- الحذر من تضييع الأوقات في الزِّينة والانشغال بالملابس وكثرة الجلوس أمام المرآة.
10- الحذر من تضييع الأوقات في إعداد الطعام وتجهيزه وقد سبق التَّنبيه على ذلك.
11- الحذر من تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفيَّة فإنَّها وسيلةُ ضعفاء الإيمان في كسر حدَّة الجوع والعطش ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسه لكان خيرًا لهم.
12- الحذر من المشاحنات والخلافات الَّتي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات والوقوع في المحرمات وإذا دعيتن -أختي المسلمة- إلى شيءٍ من ذلك فقولي: إنِّي امرأةٌ صائمةٌ!
وصلَّ الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم

:1: