المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من طرق التدريس ...طريقة المشروع Project Method


Eng.Jordan
03-10-2012, 06:54 PM
طريقة المشروع هذه هي إحدى طرائق التدريس التي أخذت بوادرها في الظهور مع بداية هذا القرن . وقد ظلت استخدامات هذه الطريقة محدودة ، حيث اقتصرت على الأمور العملية والأشغال اليدوية والزراعية إلى أن أدخلها كلباترك Kilpatrich إلى المدارس كطريقة لتدريس الطلبة ، فقد قام كلباترك بترجمة الأفكار التي نادى بها جون ديوي John Dewey والقائلة بوضع المناهج التربوية بطريقة مسايرة لأغراض الطلبة إلى مفهوم عملي تطبيقي ينظم هذه المناهج على صورة مشروعات غرضيه أو قصدية متصلة بحياة الطلبة ومنبثقة من حاجاتهم ورغباتهم .



أنواع المشروعات :



تنقسم المشروعات بحسب عدد المشاركين فيها ، على الأقل ، إلى قسمين :



أولاً : المشروعات الجماعية :-



وهي تلك المشروعات التي يطلب فيها إلى جميع الطلبة في غرفة الصف أو المجموعة الدراسية الواحدة بالقيام بعمل واحد .

كأن يقوم جميع الطلبة بتمثيل مسرحية أو رواية معينة كمشاركة منهم في احتفالات المدرسة أو كأحد الواجبات الدراسية المطلوبة منهم .



ثانياً : المشروعات الفردية :-

وتنقسم بدورها إلى نوعين هما :



النوع الأول:

يطلب من جميع الطلبة تنفيذ المشروع نفسه كل على حده .

مثل أن يطلب من كل منهم أن يرسم خارطة الوطن العربي أو أن يلخص كتاباً معيناً من مكتبة المدرسة يحدده المعلم .

النوع الثاني:

هو عندما يقوم كل طالب في المجموعة الدراسية باختيار وتنفيذ مشروع معين من مجموعة مشروعات مختلفة يتم تحديدها من قبل المعلم أو الطلاب أو الاثنان معاً .



خطوات عمل المشروع


تمر عملية إنجاز المشروع بأربع خطوات رئيسية هي :



الخطوة الأولى : اختيار المشروع .



1. تعد عملية اختيار المشروع من أهم خطوات أو مراحل إنجاز المشروع ذلك لأن الاختيار الجيد يساعد في نجاح المشروع ، بينما الاختيار السيئ أو الفشل في الاختيار المناسب يعرض المشروع للفشل الحتمي ويجعل من الخطوات الأخرى اللاحقة خطوات عديمة الجدوى وتتسبب في إهدار الوقت وعلى المعلم لتحقيق هذه الخطوة مراعاة مايلي :-

.

v قيام المعلم بالتعاون مع طلابه بتحديد أغراضهم ورغباتهم والأهداف المراد تحقيقها من المشروعات واختيار المشروع المناسب للطالب .



v ويفضل عند اختيار المشروع أن يكون من النوع الذي يرغب فيه الطالب وليس المعلم ، لأن ذلك يدفع الطالب ويشجعه على القيام بالعمل الجاد وإنجاز المشروع لأنه في الغالب سوف يشعر بنوع من الرضى والسرور في إنجازه . والعكس صحيح إذا كان المشروع من النوع الذي لا يلبي رغبة أو ميل لدى الطالب .





v كما يراعى في اختيار المشروع أن يكون من النوع الذي يمكن إنجازه .إذ كثيرا ما نجد أن الطالب يقحم نفسه في مشروع ما ولا يستطيع إنجازه لأسباب تتعلق بالمشروع نفسه أو لأن إنجاز المشروع يحتاج إلى معدات أو إمكانات غير متوافرة لدى الطالب .



v وأخيراً يجب أن يكون المشروع من النوع الذي يعود بالفائدة على الطالب ويفضل أن يكون على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمنهج الدراسي لكي يعود على الطالب بفائدة تربوية .



الخطوة الثانية : وضع الخطة .



حتى ينجح أي مشروع لابد من وضع خطة مفصلة تبين سير العمل في المشروع والإجراءات اللازمة لإنجازه ولتحقيق ذلك يراعي المعلم مايلي :



v يضع الطالب بالتعاون مع المعلم خطة مفصلة واضحة لتنفيذ المشروع .



v ينبغي أن تكون خطوات الخطة واضحة ومحددة لا لبس فيها ولا نقص . وإلا كانت النتيجة إرباك الطالب وفتح المجال أمامه لاجتهادات غير المدروسة والتي من شأنها عرقلة العمل وضياع وقت الطالب وجهده .

v ولابد من التأكيد هنا على أهمية مشاركة الطلبة في وضع الخطة وإبداء آرائهم ووجهات نظرهم .

v دور المعلم هنا ذا طابع استشاري . يسمع آراء الطلبة ووجهات نظرهم ويعلق عليها .

v يجب أن يبتعد المعلم عن النقد أو التهكم ويعمل علىتوجيه الطلبة ومساعدتهم .



مثال : مشروع للقيام بزراعة الأشجار حول المدرسة . وقد تم وضع خطة تفصيلية لهذا المشروع تضمنت :

1. توزيع العمل على الطلبة.

2. وتحديد أماكن زراعة هذه الأشجار وكيفية الحصول عليها والمعدات اللازمة مثل أدوات حفر التربة ، وغيرها .

3. قيام المعلم بشرح فوائد هذا المشروع .

4. تشجيع الطلبة على العمل وتحفيزهم .



الخطوة الثالثة : تنفيذ المشروع



يتم في هذه المرحلة ترجمة الجانب النظري المتمثل في بنود خطة المشروع إلى واقع عملي محسوس . يقوم الطالب في هذه المرحلة بمايلي :

v بتنفيذ بنود خطة العمل.

v تنمية روح الجماعة والتعاون بين الطلاب .

v التحقق من قيام كل منهم بالعمل المطلوب منه وعدم الاتكال على غيره لأداء عمله .

v التأكيد على ضرورة التزام الطلبة ببنود خطة المشروع وعدم الخروج عنها إلا إذا طرأت ظروف تستدعي إعادة النظر في بنود الخطة وعندها يقوم المعلم بمناقشة الموضوع مع الطلبة والاتفاق معهم على التعديلات الجديدة .



الخطوة الرابعة : تقويم المشروع



بعد أن أمضى الطلبة وقتاًكافياً في اختيار المشروع ووضع الخطة التفصيلية له وتنفيذه ، تأتي الخطوة الرابعة والأخيرة من خطوات إعداد المشروع وهي تقويم المشروع والحكم عليه .



v يقوم المعلم بالإطلاع على كل ما أنجزه الطالب مبيناً له أوجه الضعف والقوة والأخطاء التي وقع فيها وكيفية تلافيها في المرات المقبلة .



v يقوم المعلم بتقديم تغذية راجعة Feedback للطالب وتعد هذه من أهم فوائد تقويم المشروع أو الحكم عليه ، ومن دونها لا يعرف الطالب مدى إتقانه لعمله ولا الأخطاء التي وقع فيها وطريقة معالجتها .



v يشرك المعلم طلابه في عملية التقويم هذه . فإذا كان المشروع من النوع الفردي مثلاً يطلب المعلم من كل طالب أن يقدم أو يعرض نتائج مشروعه وما قام به على بقية الطلاب ويقوم الطلاب بمناقشة المشروع وتقديم تعليقاتهم وآرائهم . أما إذا كان المشروع جماعياً فيمكن مناقشته مع مجموعة أخرى من الطلاب وإن تعذر ذلك يقوم المعلم بمناقشته معهم .

مميزات طريقة المشروع


يمكن إيجاز أهم مميزات طريقة المشروع كطريقة في التدريس في النقاط التالية :-

1- تنمي طريقة المشروع عند الطلبة روح العمل الجماعي والتعاون كما هو الحال في المشروعات الجماعية وروح التنافس الحر الموجه في المشروعات الفردية .

2- تعد طريقة المشروع من طرائق التدريس التي تشجع على تفريد التعليم ومراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وذلك ما تنادي به التربية الحديثة .

3- يشكل المتعلم في هذه الطريقة محور العملية التربوية بدلاً من المعلم فهو الذي يختار المشروع وينفذه تحت إشراف المعلم .

4- تعمل هذه الطريقة على إعداد الطالب وتهيئته للحياة خارج أسوار المدرسة حيث يقوم بترجمة ما تعلمه نظرياً إلى واقع ملموس وتشجعه على العمل والإنتاج . فالتعلم لا يكون صحيحاً ولا يؤدي لأغراضه وأهدافه إلا إذا استطاع الطالب ربط النواحي النظرية بالنواحي العملية . وهذا هو أفضل أنواع التعلم .

5- تنمي عند الطالب الثقة بالنفس وحب العمل كما وتشجعه على الإبداع والابتكار وتحمل المسئولية وكل ما من شأنه مساعدته في حياته العملية .



معوقات طريقة المشروع



تحتاج إلى إمكانات مادية وبشرية قد لا تكون متوافرة في كثير من المدارس .

تحتاج إلى أماكن مصممة بصورة خاصة لهذه الغاية ومزودة بالآلات والمعدات وكافة التجهيزات اللازمة للدراسة والبحث .

تحتاج إلى الطواقم الفنية المدربة تدريباً خاصاً ، بحيث لا يستطيع المعلم غير المدرب تطبيق هذه الطريقة مع طلبته والاستفادة منها .