المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جهر الرافضة بمعاداة سنة الفلوجة


عبدالناصر محمود
06-12-2015, 07:03 AM
ماذا يعني جهر الرافضة بمعاداة سنة الفلوجة*
ـــــــــــــــــــــ


25 / 8 / 1436 هــ
12 / 6 / 2015 م
ــــــــــــ


http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_18416.jpg


منذ عقود خلت حذر كثير من رموز أهل السنة وكبار علمائها الثقات من عداء الرافضة لهم، الذي لا يقل عن عداء اليهود والنصارى، بل ربما يربو ويفوق بسبب تظاهرهم بأنهم مسلمون، وتسترهم بحب آل البيت المزعوم.

ويكفي قول شيخ الإسلام في وصفهم: "هم أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلماً، يعادون خيار أولياء الله تعالى، من بعد النبيين، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان – رضي الله عنهم ورضوا عنه – ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين، كالنصيرية والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين" منهاج السنة 1/20

وإذا كانت الرافضة تخفي هذا العداء والحقد على أهل السنة منذ قيام دولتهم "إيران" عام 1979م، وتتظاهر بالمودة وترفع شعار التقارب معهم كوسيلة لاختراق الدول السنية تمهيدا لاستكمال مشروعها الصفوي في المنطقة، وذلك تنفيذا لعقيدة التقية التي تعتبر من صلب إيمانهم، بل وتعج بالتمسك بها كتب المذهب المليئة بالأقوال التي تؤكد ذلك ومنها: قول منسوب لجعفر الصَّادق: "إنَّ تسعة أعشار الدِّين في التقيَّة، ولا دين لمن لا تقيَّة له".....فإنهم قد تخلو عن هذه التقية – فيما يبدو – في العراق وسورية واليمن على وجه الخصوص.

ففي العراق أطلق نشطاء شيعة – رافضة - على شبكات التواصل الاجتماعي حملات ذات بُعد "عنصري وطائفي" تضمنت دعوات لـ"محو" الفلوجة من الخريطة، ودعا مغردون موالون للميليشيات الرافضية إلى إزالة المدينة - ذات التاريخ العريق في مقاومة وإخراج المحتل الأمريكي من العراق - من الوجود وطمس اسمها عبر خطة زمنية تنتهي بنهاية العام الحالي تحت عناوين: "عراق بلا فلوجة"، و"أحرقوا الفلوجة" و"من قتل فلوجيا دخل الجنة".

ومن تلك التغريدات، ما كتبه مغرد قائلاً: "تخيلوا عراق بلا فلوجة: الإرهاب يقل بنسبة 90%، التطرف السني نتخلص منه، ونعيش إخوة عراقيين سنة وشيعة نضمن بأن ماكو داعش وقاعدة لغاية 50 سنة".

فيما تناقل بعضهم فتوى شيعية مفادها أن "من قتل فلوجياً دخل الجنة"، معتبرين أن قتل مواطن من أهل الفلوجة له الأجر والثواب الكبيرين، وفق مطلق الفتوى.

وهو في الحقيقة أمر غير غريب أو عجيب عند الرافضة، فمراجعهم تبيح دم المسلم السني لمجرد أنه سني، وتفتي بقتله دون أن يرف لها جفن, إذ هو في مذهبهم كافر لعدم إيمانه بمعتقدات الرافضة الباطلة، فكيف إذا كانت هناك حرب قائمة كما هو الأمر في العراق ؟!

والحقيقة أن هذا الجهر الرافضي بالعداء الصريح لأهل سنة العراق يعني أن المواجهة مع هذا العدو أمر لا بد منه ولا مفر عنه، فمع محاولات أهل السنة المتكررة في العراق وغيرها – سورية واليمن – تجنب هذه المواجهة التي لا يستفيد منها إلا اليهود والغرب، إلا أن توافق المشروع الصفوي مع الأطماع والأهداف الصهيونية الصليبية في المنطقة، جعل من الرافضة رأس حربة الغرب لتنفيذ أجندته، وبالتالي فإن المواجهة أمر حتمي وضروري.

لقد اعتبر الشيخ عبد الباقي النقشبندي من رابطة علماء كردستان العراق أن هذه الدعوة الرافضية هي بمثابة تحول خطير في الخطاب الشعبي الشيعي، مذكرا بأن الأصل عند الشيعة أن السنة كفار، لأنهم لا يؤمنون بالأئمة الاثني عشر، ومؤكدا أن احتشاد الشيعة في مليشيا خاصة بدعوى محاربة "داعش"، جعل الأمور تخرج عن نطاق السيطرة، وبهذا يمكن تفسير مسألة الهجوم على منازل أهل الأعظمية والوقف السني فيها، وقبل ذلك استباحة دماء الفارين من أهل السنة من حكم "داعش"......الخ.

ومع كثرة ردود الفعل العراقية السنية بالاستنكار والاستهجان ضد هذه الدعوات التحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الحقيقة أنها لم تعد تجدي نفعا مع القوم، إذ إن هذه الحرب مفروضة على أهل السنة كما يعلم الجميع، وما دام الأمر كذلك فالتحالف والوحدة والتعاضد بين الدول السنية لمواجهة هذا الخطر المحدق، أولى من الاستمرار في الاستهجان والاستنكار فحسب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ