المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا ما حدثَ عندَ صلاة الفجر


صابرة
06-12-2015, 07:47 AM
هذا ما حدثَ عندَ صلاة الفجر ، و في الساعة السابعة صباحاً !!
.
ازدحمت الشوارع ، و اضطربت الطُّرق و صدرَ إزعاجٌ و توترٌ عجيب بين السائقين في الخارِج .
ماذا حــدث :
لقد خرج الناس من البيــوت ، لكن إلى أين ؟
إلى مكان عملهم .؟
سبحان الله
ألم يكن في هذه البيوت أحياء قبل ساعة أو ساعتين ؟
أين هم هؤلاء عند الفجر !!!
أليس في هذه البيوت مسلمون
أين هم في وقت صلاة الفجر .. من يجيب على هذا السؤال ؟ : (
خرج جميع الناس للدنيا و الرزق
وازدحمت الشوارع والطرق والإشارات أما لصلاة الفجر و للرازق لم يخرج إلى المسجد إلا صف أو نصف صف ….!!! عجبي
.
يشتكي كثير من الأئِمة من قِلّة رُوّاد صلاة الفجر بل أنّ بعض المؤذنين في بعض الأحياء يقولون نُؤذِّن ولا يأتي إلى المسجد أحـد فهل يجوز إغلاق المسجد وأذهب وأصلي في مسجد آخر .
سبحان الله !! : (
عجيـب أمر هؤلاء والله أنّنا مقصِّرون في حقِّ الله تعالى ، حتى
من حضرَ لصلاة الفجر ، البعض منا يُصلي وهو نائم والبعض يُصلّي وما علم الإمام ماذا قرأ .
بدلاً من أن نتكلّم عن قِيام اللّيل أصبحنا نتكلم عن صلاة الفجر فهذا لا شكّ أنه خلل وضعف وقصور .
بل ما كان يعرف في سلفنا الصالح أن أناس لا يصلون الفجر ما كان يعرف هذا إلا في صفوف المنافقين (معلومي الشِّقاق و النِّفاق ! )
.
إذا ما هو علاجك أخي ، و ما الحلّ لمن تفوته صلاة الفجر؟
ستجد العلاج والحل في هذه الأسطر التي كتبها الشيخ محمد صالح المنجّد حفظه الله تعالى :
أخ يشتكي ويقول : إن صلاة الفجر تفوتني في كثير من الأيام ، فلا أصليها في وقتها إلا نادراً ، والغالب ألا أستيقظ إلا بعد طلوع الشمس ، أو بعد فوات صلاة الجماعة في أحسن الأحوال ، وقد حاولت الاستيقاظ بدون جدوى ، فما حل هذه المشكلة ؟ .
الجواب : الحمد لله حمداً كثيراً وبعد : فإن حل هذه المشكلة – كغيرها – له جانبان :
أما الجانب العِلمي
فيأتي من ناحيتين :
الناحية الأولى : أن يعلم المسلم عظمة مكانة صلاة الفجر عِند مالكِ الجنّة و النار ، و خطورة التخلف عنهما
يقول الرسول -صل الله عليه وسلم- :
( من صلّى الصبح في جماعة فكأنما صلّى الليل كله ) !!
-صحيح مسلم 656-
.
وقال عليه الصلاة والسلام : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً )
-صحيح الجامع 133-
.
وقال -عليه أزكى الصلاة و السلام- ، في هذا الحديث الخطير :
( من صلى صلاةَ الصبحِ فهو في ذمةِ اللهِ .
فلا يطلبنَّكم اللهُ من ذمتِه بشيٍء . فإنَّهُ من يطلبُه من ذمتِه بشيٍء يُدركُه . ثم يكبُّه على وجهِه في نارِ جهنمَ )
-صحيح مسلم 657-
ومعنى في ذمة الله : أي في حفظه وكلاءته سبحانه
ومعنى من يطلبه من ذمته بشيء يدركه : "أي من يطلبه الله للمؤاخذة بما فرّّط في حقه والقيام بعهده يدركهُ الله إذ لا يفوت منه هارب "
-حاشية صحيح مسلم ترتيب عبد الباقي 455 -
.
فسبحان الله
نعوذُ بالله من عقابهِ
بل أدلكم إلى جنته ، للهروب من جحيمهِ و عذابه
قال -صل الله عليه و سلم-
( من صلّى البردين دخل الجنة )
-صحيح البخاري 2/52 -
و البردان الفجر والعصر .
.
و للمتخلِّفِ ، ذِلُّ الدنيا و الآخرة
في الصحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-
قال : ( كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن )
-المعجم الكبير 12/271-
.
فتأمل .. كيفَ تكون إساءة الظن بذلك المتخلف عن هاتين
الصلاتين خاصة
لأن المحافظة عليهما معيار صدق الرجل وإيمانه ،
فلا يجرَأ متخلِّفٌ أبداً ، أنْ يقول : أنا مؤمن
فأينَ أنت أخي !!
.
و أختمُ بما ثبتَ في صحيح مسلم
عن ابن مسعود -رضي الله عنه- :
"من سرَّه أن يلقَى اللهَ غدًا >مسلمًا< فليحافظ على هؤلاءِ الصلواتِ حيثُ يُنادَى بهنَّ ... و لقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها
إلاّ >منافقٌ معلومُ النفاقِ< .
و لقد كان الرجلُ يُؤتى به يُهادَى بينَ الرَّجُلينِ حتى يُقامَ في الصَّفّ"

:1: