المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمارات أبرز القادمين الجدد في السوق العالمية .. الكافيار يعبر «احتكار» بحر قزوين


مهند
01-09-2012, 11:13 PM
http://www.uaeec.com/newsm/39515.jpg


بعد أن كان الكافيار واحداً من أكثر السلع احتكارية في العالم، بدأت رقعة إنتاجه تتسع تدريجياً حول بقع مختلفة من العالم في الإمارات والصين وفنلندا وإسبانيا، والتي أنشأت مزارع لأسماك الحفش لملء الفراغ الذي خلفه تراجع المخزون في الحيتان البيضاء والفصائل التي يستخرج منها الكافيار في بحر قزوين الذي يعتبر المصدر التقليدي للمنتج.

وبدخول هذه المزارع إلى حيز الإنتاج تنعقد الآمال بتغيير حركة الكافيار وجعله أكثر شعبية وتوسيع دائرة إنتاجه ومبيعاته في نفس الوقت. وينبغي على هذه المزارع الجديدة إقناع المستهلك أولاً بأن الكافيار الذي ينتج في مناطق أخرى غير بحر قزوين، لم يعد من السلع المقصورة على الأثرياء فحسب. وبعكس سلع أخرى، لا يعتبر الكافيار علامة تجارية حيث يتم بيع أنواع أخرى من بيض الأسماك غير الخفش باعتبار أنها كافيار. وتشكل روسيا وإيران الجزء الأكبر من إنتاج الكافيار في العالم اللتان نجحتا في ترسيخ صورة الكافيار الأسود من بحر قزوين على أنه المنتج الأصلي الوحيد في العالم.

وبغض النظر عن الأزمة المالية العالمية، يُعد الكافيار واحداً من بين السلع الفاخرة المختارة في العالم التي قاومت تراجع إنفاق المستهلك، ليحافظ على سعر جملة عند 1,000 يورو للكيلو جرام الواحد ( 590 دولارا للرطل). لكن بدأ يخبو بريق هذه الشريحة الذهبي، حيث تراجعت أعداد أسماك الحفش التي تعيش في نهر الفولجا السفلي الذي يصب في بحر قزوين المصدر الرئيس للكافيار الأسود في العالم، بنحو 99% في غضون الخمس عشرة سنة الماضية. وزاد من حدة هذا التراجع الذي يُعزى لعوامل التلوث وتشييد الجسور، عمليات الصيد غير القانونية. وحظرت الحكومة الروسية تصدير الكافيار الأسود خلال 2002 تمشياً مع اتفاقيات صيد الأسماك العالمية التي تهدف لحماية الفصائل المهددة بالانقراض. ومع أنها عادت لفتح الصادر بداية العام الحالي، إلا أنه من مزارع ليس من المتوقع لها أن ترق لمستوى النضوج قبل سنوات عديدة.
وتتطلع مزارع الحفش الحالية لملء فجوة النقص، علماً بأنه لا توجد إحصائيات دقيقة لحجم الإنتاج العالمي الذي يقدره البعض بنحو 250 طنا سنوياً يجيئ معظمه من مزارع الحفش، مقارنة بنحو 550 طنا في أواخر سبعينات القرن الماضي. لكن بالمقارنة مع الإنتاج السابق الذي يعتمد على أسماك الخفش البرية، يشهد الإنتاج الراهن زيادة مستمرة. وساهم سيبو كابانين الشريك في تأسيس مزرعة “كافيار إمبريك” وهي شركة فنلندية تملك اثنين من مزارع سمك الحفش وثالثة في منطقة الأندلسية الإسبانية.

ومن القادمين الجدد في القطاع المزرعة التابعة لشركة “رويال كافيار” في أبوظبي التي بلغت تكلفتها 120 مليون دولار. ومن المتوقع أن تدخل حيز الإنتاج في الصيف المقبل لتبلغ سعتها الإنتاجية 35 طنا من الكافيار بحلول العام 2015. وتستغل رومانيا وبلغاريا اللتان انضمتا للاتحاد الأوروبي في العام 2007، إمكانية حصولهما على مساعدات الاتحاد الزراعية بغرض تطوير مزارع لأسماك الخفش. كما تعتبر الدولتان الموطن الوحيد المتوقع في أوروبا لأسماك الخفش البرية على الرغم من أن منظمات الحياة البرية أثارت مؤخراً المخاوف المتعلقة بعمليات صيد الأسماك غير القانونية.

وتلوح الصين في الأفق كواحد من أكبر اللاعبين في هذا الحقل، حيث برزت المزارع في مناطق مختلفة من البلاد بما فيها حول حوض نهر يانجيتز بالإضافة إلى أخرى على امتداد ساحل نهر هيلونج جيانج. ويقول ديجو بوزاس مدير “كافيار دو ريوفريو” الشركة الإسبانية المسؤولة عن تشغيل مزرعة الأندلسية “من المؤكد زيادة الإنتاج العالمي من الكافيار للضعف إن لم يكن لثلاثة أضعاف على مدى العقد المقبل، حيث من المتوقع أن يتفوق الصينيون على الجميع”.

ومزرعة “كافيار بيرسي” واحدة من المزارع الإسبانية التي تخطط للبدء في الإنتاج العام المقبل حيث من المتوقع أن تكون أكبر مزرعة في أوروبا بعد أن تبلغ طاقتها الإنتاجية القصوى 25 طنا سنوياً. ومن المتوقع أن يقود زيادة العرض إلى خفض الأسعار في غضون عامين من الآن عندما تبلغ المزيد من المزارع طاقتها الإنتاجية القصوى، ليصل سعر بعض أنواع الكافيار 600 يورو للكيلو الواحد ليقارب بذلك سعر السلمون المبخر.

ومن الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الكافيار، أنه يتطلب استثماراً طويل الأجل.

وليس من الممكن معرفة جنس سمكة الخفش ذكر كانت أم أنثى قبل 8 سنوات وبعدها تحتاج الأنثى لنحو 5 سنوات قبل بلوغ مرحلة التبييض لتكون بعدها صالحة للقطع واستخراج البيض منها.