المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيامُ حياتِك.. أم حياةُ أيامِك


صابرة
06-22-2015, 10:46 PM
قلم: جمال الباشا
"أيامُ حياتكَ"
لا تملِكُها فالأعمارُ والآجالُ عِلمُها عندَ ربّي ولا تَقدِرُ أن تزيدَ فيها شيئًا.
أما
"حياةُ أيامِكَ"
فهنا الشأنُ كلُّه!!
إنَّ اليومَ الذي تحياهُ ويستحِقُّ أن يُسَجَّلَ من أيام حياتك هو يومُ الإضافةِ والإنجاز، يومُ البَصْمَةِ والأثَرِ الإيجابيّ الذي تَكسِبُهُ في ذاتِكَ أو تُكسِبُهُ لغيرك.
هو اليومُ الذي تُحلّقُ فيه روحُك وتزدادُ فيه قربًا مِن رَبِّك.
ليس المُهِمُّ
(كم ستَعيشُ)
ولكنَّ المُهمَّ
(كيف تعيش)؟!
ركِّزْ على الـ"كيف".
كيفَ تختارُ لنفسِكَ حياةً كريمَة
كيف ترسمُ لنفسك خاتمةً سعيدةً تستقبِلُ بها الحياةَ الأبديَّةَ الباقية؟
هذه المَعاني انقدَحَتْ في خاطري منذُ أشهُرٍ حينَما قرأتُ حكمةً تقولُ:
(لا يُمكِنُكَ أن تمنَحَ حياتَك مَزيدًا من الأيام ولكن يمكِنُكَ أن تمنَحَ أيامَكَ مَزيدًا من الحياة).
وتجلَّى أمامَ عيني قولُ الحقّ جَلَّ جلالُه:
((أوَمَنْ كان ميتًا فأحييناهُ وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمَنْ مثَلُه في الظُلُمات ليس بخارجٍ منها؟!)).
اللهمَّ أَحي بِنا دينَكَ بعدَ أن تُحْييَنا به.
"صاحب من تصاحب"
فوالله الذي على العرش استوى
لن يصاحبك في قبرك إلا صاحب واحد " عملك الصالح "فأحسن صحبته في الدنيا يحسن صحبتك في قبرك.
هُموم الحياة ثَقيلة ومشاغلها كثيرة؛ فاحرص أن يكون أبلغ هَمّك فيها:
كيف ترضي الله وكيف تسلك طريق تقواه.
من أوى إلى الله آواه ، ومن فوض أمره إلى الله كفاه . ومن باع نفسه إلى الله اشتراه ، فطوبى لمن آواه ربه وكفاه .. و اشتراه فرضي عنه وأرضاه "

:e412a: