المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأمل اليوم سورة آل عمران


صابرة
07-01-2015, 11:01 AM
تأمل اليوم سورة آل عمران
لتتعرف على
الموضوع الرئيسي لهذه السورة،
علما بأنها مدنية،
وهي شقيقة البقرة بنص الأحاديث النبوية، وتسميان بالزهراوين،
وهناك تشابه كبير بينهما كلاهما بدأتا ب(آلم) واختتمتا بدعاء،
ومن لطائف القرآن أن أول 3 سور من القرآن قد اختتمت بدعاء،
الفاتحة (اهدنا الصراط)
البقرة (ربنا لا تؤاخذنا)
آل عمران (ربنا فاغفر لنا ذنوبنا)
دلالة على أهمية الدعاء في حياة المسلم
الهدف الذي تدور حوله
السورة الثبات على المنهج،
وبعد أن حدثتنا سورة البقرة عن المنهج للخلافة الناجحة،
جاءت سورة آل عمران
لتؤكد الثبات على هذا المنهج ،
لأن كثيرا من الأشخاص يزيغ عن المنهج القويم بعد أن عرفه
كالذي يتعبد إلى الله في رمضان،
ثم يغلق أبواب الطاعة بعده،
حاول الليلة أن تربط أجزاء السورة
بهذا الموضوع (الثبات على المنهج)
سورة آل عمران تنقسم إلى قسمين:
الآيات من (1 ـ 120) تحدثت عن الثبات على الحق فكريا أمام المؤثرات الخارجية
من خلال الحديث عن أهل الكتاب
والحوار معهم، وهو أول حوار
بين العقائد في القرآن.
الآيات من (120 ـ 200) تحدثت عن الثبات على الحق عمليا أمام المؤثرات الداخلية من خلال الحديث عن غزوة أحد كنموذج للأخطاء التي قد تقع، وكيفية تفاديها.
بدأت سورة آل عمران
بما يؤكد الثبات على المنهج
(..الله لا إله إلا هو)
فإلهك إله واحد وهو المعين على الثبات، والكتاب الحق هو
طريقك إلى الثبات على هذا الدين،
واختتمت بما يؤكد الثبات
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا..)
وجاءت الإشارة في أكثر من موضع أن الفهم الصحيح للقرآن من أهم عوامل الثبات الفكري، وحثتنا أن ندعو بدعاء الثبات
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا..)
ركزت سورة آل عمران
على خمسة عوامل للثبات على المنهج القويم:
اللجوء إلى الله (ربنا لاتزغ قلوبنا)
(ربنا إنك جامع الناس ليوم)
وصورت لنا زوجة عمران تدعو،
وزكريا، ودعاء أولي الألباب
(ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان..)
العبادة: تقرأ ذلك في قصة مريم
(كلما دخل عليها زكريا المحراب)
وزكريا (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي)
وفي صفات أولي الألباب
(الذين يذكرون الله قياما وقعودا)
الدعوة إلى الله:
فالسورة تحث في آيات كثيرة على الدعوة
كآية 104 ، 110
وضوح الهدف:
من عوامل الثبات أن تفهم أن هذا الكون
قد أنشئ لهدف، ولم ينشأ عبثا،
والهدف عبادة الله ومعرفته،
ولذا فقه الهدف أولو الألباب
(ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك)
الأخوة:
وهي من أعظم نعم الله على الإنسان
(فأصبحتم بنعمته إخوانا)
والسورة تحذرنا من تضييع الأخوة
(ولا تكونوا كالذين تفرقوا)
من لطائف سورة آل عمران
التي تحدثت عن الثبات،
أن الله تعالى قد جعل نموذج الثبات امرأتين،
فالسورة مع أن اسمها
آل عمران لم تذكر عمران نفسه
بل ركزت على زوجته ونيتها المخلصة
في نصرة الدين التي كانت
سببا في ولادة مريم
ومن بعدها عيسى،
فرمز الثبات في السورة النساء،
والسورة التالية بعد آل عمران النساء

:1: