المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القديم الجديد


محمد خطاب
07-02-2015, 12:49 PM
في حكم عبد الناصر ، كانت تمثيلية الاغتيال في منشية البكري ، وضرب عبد الناصر وبطانته الاخوان في مصر ، سجن وتعذيب وقتل واعدامات ، واعدم سيد قطب رحمه الله ، ولكنه لايزال يعيش في الوجدان أكثر من شانقيه .
وفي سجن ابو زعبل وسجن ليمان طره مورس على الشباب الاسلامي كل انواع التعذيب والعسف الا إنساني ، وبدأ التمرد من داخل السجون على استراتيجية الاخوان المسلمين من شباب الإخوان ، حيث انتهاج اللاعنف كمبدأ عام ، وعدم انتهاج المقاومة ضد الطغمة الحاكمة .
فظهر شكري مصطفي في السجن وهو من جماعة الأخوان متمردا وكتب كتابه ( الفريضة الغائبة ) والمقصود بالفريضة هنا الجهاد ضد من يقف في وجه تطبيق الاسلام ، فهو إذن انتهاج العنف ضد قاتلي الشباب المسلم والذين بلغ تعدادهم حوالي ثلاثين الفا في سجون عبد الناصر . وكان التعذيب والقتل في السجون لا مثيل له ، فلم يقتصر الأمر على اطلاق الكلاب المدربة لتنهش المعتقل ناهيك عن الضرب والجدل حتى يتطاير الجلد واللحم ، بل كان يربط المعتقل من قدمية ليعلق مقلوبا ليغطس رأسه في ( جرادل ) قضاء الحاجة في الزنازين حتى يموت غرقا فيها .
وقد رد عليه الهضيبي من السجن وهو أمير الجماعة في كتابه ( دعاة لا قضاه ) ، مدافعا عن منهج وفكر الاخوان كدعاة .
وهكذا خرج من تنظيم الأخوان أول تنظيم اسلامي جهادي تحت مسمى ( الجماعة الاسلامية ) ، تفرق شبابها هنا وهناك يعملون لدعم التنظيم ماديا ، وكان اغلبهم في السعودية في حكم الراحل الملك فيصل رحمه الله ، وقد اتخذ هؤلاء من كتاب معالم في الطريق لسيد قطب هاديا لهم ، وقد اطلقت المخابرات الأمريكية على هذا التنظيم اسم ( التكفير والهجرة ) .
وتعددت التنظيمات الجهادية كردة فعل على الظلم الذي وقع عليهم من عبد الناصر وبطانته .
واعتقلت السلطات المصرية شكري مصطفى ومن حوله من القيادات واتهموهم باغتيال ( الشيخ الذهبي ) وتم اعدامهم ..
وكان الحكم في مصر يظن ان الاعدامات سوف تنهي التنظيم ، ولكن ما حدث ان تزايد عدد التنظيمات الجهادية والأكثر تطرفا والأكثر حدة .
وقد كان قتل السادات من تنظيم الجهاد في مصر من خالد الاسلامبولي رحمه الله ، واتهم الشيخ الدكتورعمر عبد الرحمن وتمت تبرئته ، ويغادر الى امريكا ، حيث لا نعلم ملابسات سفره هناك ام تم تسليمه لأمريكا لتعتقله هناك .
العنف لا يجر إلا عنفا ، والقتل يجر القتل ، والظلم الشديد يولد الإنفجار ، والصدام المسلح بين الدولة والشعب يجر عليها الخراب والدمار ، ويخلق عداوات بين افراد الشعب لا يمحوها زمن مهما طال .
من له المصلحة في ان يقتل الشعب المصري بعضه بعضا ، من له مصلحة في اذكاء نار الفتنة في الشارع المصري ، من له مخطط ان يظهر الاسلام بمظهر الارهاب تحت ضغط الظلم .
اتصل الرئيس الجزائري الشاذلي في السيسي ليخبره عن التجرية الجزائرية المرة التي استغرقت عشر سنوات خاضت فيها الجزائر في الدماء ولا تزال بعد صدامها مع الحركة الاسلامية فيها واعتقال عباس مدني والحاج ، فكان رد السيسي اننا لازلنا في السنة الأولى .
إلى أين تسير مصر ومعها يسير العالم العربي ؟

محمد خطاب