المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أكثر من 92 ألف اعتقلوا في 6 سنوات


عبدالناصر محمود
07-14-2015, 03:41 AM
هيئة علماء المسلمين: أكثر من 92 ألف عراقي اعتقلوا في 6 سنوات
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

27 / 9 / 1436 هــ
14 / 7 / 2015 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/arrestiraq-thumb2.jpg

اكدت هيئة علماء المسلمين في العراق، ان السنوات الست الماضية شهدت اعتقال (92) ألفا و (534) مواطنا بريئا خلال حملات الدهم والتفتيش التي نفذتها الاجهزة الحكومية والميليشيات المرافقة لها في عدد من المحافظات.

وذكرت الهيئة في بيان لها اليوم الإثنين ان الاعتقالات التعسفية التي تم توثيقها خلال الفترة الواقعة بين كانون الأول عام 2009 وحزيران المنصرم، توزعت بواقع (18) الفا و (645) مواطنا في عام 2010، و (17) ألفا و (074) في عام 2011، و (16) ألفا و(541) في عام 2012، و (14) ألفا و (927) في عام 1013، و (16) ألفا و (173) في عام 2014، وسبعة الاف و (797) مواطنا منذ مطلع العام الجاري وحتى شهر حزيران الماضي، فضلا عن جرائم القتل التي رافقت تلك الحملات الظالمة والتي ذهب ضحيتها مئات العراقيين الابرياء.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى ان الأرقام المذكورة للمعتقلين تم توثيقها بناء على البيانات الرسمية التي تصدرها وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتين والتي لا تتضمن الأرقام الحقيقة لعدد من تعتقله الأجهزة الأمنية الحكومية .. مشيرة الى ان هذه الاحصائية لن تشمل أعداد المعتقلين قبل شهر كانون الأول عام 2009.

ولفت البيان، الانتباه الى ازدياد وتيرة الاعتقالات العشوائية على نحو غير مسبوق خلال الاشهر القليلة الماضية نتيجة اطلاق يد ميليشيات الحشد الشعبي لممارسة هذه الاعتقالات وارتكاب جرائم القتل والتصفية الجسدية التي طالت العديد من المعتقلين خارج نطاق القانون.

وفي ختام بيانها، جددت هيئة علماء المسلمين تذكير العالم أجمع بحجم المأساة والمعاناة التي ما زال يعيشها الشعب العراقي في ظل حكومات الاحتلال التي أعلنت منذ اليوم الاول لتشكيلها حربا مفتوحة من الدهم والاعتقالات والقتل لم يسلم منها اي بيت عراقي، وأصبحت العائلات تعيش حالة من الخوف والرعب لا سيما بعد إطلاق يد الأجهزة الحكومية والميليشيات الدموية لارتكاب هذه الجرائم وسط صمت دولي مطبق، ما شجع هذه الاجهزة على الإيغال في اقتراف المزيد من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان دون خشية من أحد.

وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1091)
المتعلق برصد قسم حقوق الإنسان (92534) حالة اعتقال
منذ كانون الأول 2009ولغاية حزيران2015
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فمنذ كانون الأول عام 2009 بدأ قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين برصد حملات الدهم والاعتقال التي طالت المواطنين العراقيين على يد القوات الحكومية.
والمهم في هذا الإحصاء انه يقتصر على بيانات وزارتي الداخلية والدفاع الحاليتين فقط؛ فهو شهادة من الحكومة على نفسها، لا يمكنها التهرب منه.


وقد بلغ مجموع المعتقلين الذين وثقتهم بيانات وزارتي الدفاع والداخلية في العراق خلال السنوات الست الأخيرة (92534) مواطنا، منهم (18645) مواطنا في عام 2010، و (17074) مواطنا في عام 2011، و (16541) مواطنا في عام 2012، و(14927) مواطنا في عام 2013، و(16173) مواطنا في عام 2014، و(7797) مواطنا لغاية شهر حزيران المنصرم، فضلا عن مئات حالات القتل التي رافقت تلك الحملات.


وهنا لابد من التنبيه على ما يأتي:

أولا: إن المسؤولين في الحكومة الحالية يزعمون قلة أعداد المعتقلين في سجون الحكومة، وهذا العدد تكذبه بيانات وزاراتي الدفاع والداخلية نفسها، مع ملاحظة أن ما أحصيناه لا يشمل أعداد المعتقلين ما قبل كانون الأول 2009م.

ثانيا: إن الأرقام التي انتهينا إلى إحصائها بالاعتماد على بيانات وزارتي الداخلية والدفاع هي نفسها دون الحقيقة بكثير، فمن خلال متابعتنا الدقيقة للأحداث والوقائع تأكد لنا أن بيانات وزارتي الدفاع والداخلية لا تذكر الأرقام الحقيقة لعدد من تعتقله الأجهزة الأمنية، فدائما تخفض من الأرقام الحقيقية.


ثالثا: لوحظ ومنذ تاريخ آب 2014 انخفاض أعداد المعتقلين بحسب بيانات وزارتي الداخلية والدفاع انخفاضا شديدا، ولا يعزى هذا إلى انخفاض حالات الاعتقال في الواقع؛ لان الاعتقالات في هذه الأشهر زادت وتيرتها على نحو غير مسبوق، ولكن الذي طرء أن ميليشيات الحشد الشعبي هي التي تقوم بمعظم حالات الاعتقالات وليس عناصر الجيش والشرطة.

رابعا: لوحظ إن كثير من حالات الاعتقال التي يقوم بها الحشد الشعبي والجيش الحكومي يتعرض أصحابها للتصفية الجسدية، والقتل خارج نطاق القانون.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين؛ فإنها تذكر العالم أجمع بحجم المأساة والمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي، فحكومات الاحتلال منذ تشكيلها الأول أعلنت حربا مفتوحة على العراقيين فلم يسلم بيت عراقي من مداهمة أو اعتقال أو قتل وأصبحت العوائل تعيش حالة من الخوف والرعب في ظل إطلاق يد الأجهزة الحكومية والميليشيات الدموية لارتكاب جرائمهم في ظل صمت دولي مطبق إلا من بعض المنظمات الإنسانية مما شجعها وأجهزته الأمنية على الإيغال في الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان دون خشية من أحد.


الأمانة العامة
26 رمضان/1436ه
13 / 7 / 2015 م
ــــــــــــــــــــــــــ