المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شريفة الغانية ودعت الدنيا يوم العيد


عبدالناصر محمود
07-21-2015, 10:16 AM
شريفة الغانية ودعت الدنيا يوم العيد
ــــــــــــــــــ

5 / 10 / 1436 هــ
21 / 7 / 2015 م
ــــــــــ

http://iqra1.org/wp-content/uploads/2015/07/2015-07-19_224853-300x239.jpg

(( شريفة الغانية ودعت الدنيا يوم العيد .. بعد أن أسلم على يدها المئات وإليكم قصتها* ))
---------------------------------------------


نعم .. يوم الجمعة كان اول أيام عيد الفطر المبارك 1436 هــ / 17 / 7 / 2015 م … فرحنا فيه وفجعنا في نفس الوقت .. فرحنا بإكمال شهرنا ؛ وفجعنا بخبر وفاة اﻷخت الداعية (شريفة) تلك المرأة التي اهتدى على يديها (مئات) ممن كتب الله لهم الهداية …!
نعم..(شريفة) زوجة الشيخ محمد كامل مدير مدرسة الأزهرية بمدينة كوماسي ونائب إمام أهل السنة والجماعة في غانا – حفظه الله
وهذه المرأة – رحمها الله – لها قصة عجيبة مع الإسلام ومعاناة مع الأهل الأقرباء ، ولعلنا أن نلخصها في نقاطا من باب التحفيز على الدعوة الى الله فالقصص منهج رباني وقرآني .. وذلك كما يلي:-

1- كانت نصرانية متمكنة تقرا وتبحث عن الحقيقة ؛ فقرأت يوماً قصة هجرة إبراهيم عليه السلام بزوجته وابنه الى تلك البقعة التي ﻻ زرع فيها وﻻ ضرع …! وقالت في نفسها ( لماذا الهجرة الى ذلك المكان ) واستمر البحث فوجدت الإجابة .. إنه الاستجابة لنداء الرحمن …! فما كان منها إﻻ أن هرولت نحوه ، وذهبت الى رجل اسمه (ارمياء) فسلمت عليه … وقالت له أنها قرأت عن الإسلام واقتنعت به ، وتريده أن يعلمها كيف تعتنق الإسلام … فقال لها سأبحث لك عمن يعينك وأرد عليك…! ولكنه تأخرعليها أياما وليالي… فذهبت إليه مرة ثانية وقالت له : إذا أنا مت قبل ان أسلم فأنت مسؤول عني أمام الله …فأنا أريد الإسلام … فخاف وانطلق بها الى الشيخ محمد كامل… وأسلمت على يديه وحسن إسلامها ، وتزوجها الشيخ بعد فترة وانكبت على تعلم احكام الدين ، وانطلقت في مسيرة الدعوة الى الدين الحق ؛ وأسلم على يديها خلق كثير من أهلها وجيرانها وبني جلدتها .

2- كانت تتمنى الحج ، وقالت لزوجها الشيخ كامل أنها تريد أن تحج لتقف على تلك اﻵيات والعبر التي قرأتها في مسيرة بحثها الطويلة ، والتي كانت سبباً في إسلامها .. وبتوفيق من الله يسر الله لها الحج بضيافة رابطة العالم الإسلامي ، وكان لتلك الرحلة أثر كبير في نفسها وتأثير أكبر على شخصيتها وجهدها في الدعوة إلى الله .

3- كانت بارة بإمها ، وحاولت في إسلامها وبذلت قصارى جهدها في ذلك ؛ لكن الأم لم تسلم … حتى توفيت على غير الإسلام قبل شهرين من تاريخ وفاتها هي رحمها الله ، وكانت أمها توصيها أن لاتدخل جثمانها ثلاجة الموتى ؛ ولبرها بإمها نفذت وصيتها ودفنها مباشرة دون أن تدخلها ثلاجة الموتى ، ثم حزنت عليها حزنا شديدا أثر فيها أيما تأثير.. ولاسيما وقد ماتت على الكفر ..!

4- وحتى والدها كذلك كانت تحاول في إسلامه جاهدة ، ولكنه أيضاً تمنع وكان يقول لها دعيني أفكر ، فتصبر عليه وتعطيه العطايا كلما زارها أو زارته ، وقد حضر جنازتها وبكى بكاءً شديداً لحسن تعاملها معه ؛ رغم أنه ليس على دينها .. ولا يزال الشيخ يحاول فيه لعله أن يسلم فيسعدها في قبرها ، فدعواتكم له أحبتنا .

5- ومن وجوه معاناتها أنه كان لها بنتان من زوجها الأول قبل الإسلام ؛ فدعتهما إلى الإسلام وبذلت وما في وسعها حتى أسلمت واحدة وحجت وبدأت تحفظ القرآن والسنة ، أما الثانية فرفضت وما زالت على الكفر ونسأل الله لها الهداية .

6- حينما نزل به المرض في نهاية رمضان كان زوجها يريد أن يذهب بها إلى المستشفى فقالت له : لا أريد فأنا أرى علامات نهاية أجلي ولا أريد أن أتكشف للرجال ولا أن أدخل ثلاجة الموتى .. فسبحان الله ثبات حتى الممات ..!

7- كانت تقول لزوجها الشيخ (كامل) أنها تتمنى أن يقبضها الله قبله ليغسلها ويكفنها ويدفنها ؛ وفعلاً تحققت امنيتها فماتت قبله وغسلها وكفنها وصلى عليها مع جمع كبير من المسلمين وحضور كبير من غير المسلمين..! حيث جاء أناس من أهلها ممن ليسوا على ملة الإسلام وحضروا جنازتها وأخذت دموعهم تنسكب على خدودهم ؛ ﻷنها كانت تحسن إليهم وتساعدهم وتدعوهم الى الإسلام وتتحمل أذاهم وتعنتهم ؛ وهم الذين كانوا في بداية إسلامها يضربونها وطردوها من منزلها آنذاك ..!

فرحم الله الأخت شريفة رحمة واسعة وجبر مصاب أهلها وأمتها بفراقها ، فكم عانت ، وكم صبرت ، وإننا لنرجو لها الخير فقد أسلمت وحسن إسلامها ، ودعت قومها وأسلم على يديها المئات ، ثم اصيبت بالمرض فصبرت واحتسبت حتى توفيت في يوم اجتمعت فيه فضائل الجمعة والعيد ..!

*نقلاً بتصرف عن الشيخ محمد صالح الذي عايش قصتها واستئذن زوجها لنشر قصتها لنرى كيف يعانون ويبذلون من أجل هذا الدين،،

---------------------------------------------

حياة محمد
10-08-2015, 07:41 PM
عجبتني الشخصيه