المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين المدينة والقرية فى القرآن


صابرة
07-21-2015, 11:51 AM
مالفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى؟؟؟
اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته
للتجمعّات السكّانيّة ، فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] على فِكْرة
واحدة أو مِهنةٍ واحدة أسماه القرآن [ قرية ] .
و نحن نقول مثلاُ : القرية السياحيّة ، القرية الرياضيّة
وفي سورتيْ [ الكهف ] و [ يس ] وهما مِنْ أكثر السور قراءةً
لدى المسلمين فهناك موضوع مدهشٌ للغاية في السورتين ،
هو : كيف تتحوّل [ القرية ] إلى [ مدينة ] في ذات الوقت ،
و دون مرور فترة زمنيّة ، حيثُ نجد في سورة الكهف
( حتّى إذا أتَيا أهْل قريةٍ استطعما أهلها فأبَوْا أنْ يُضَيّّفوهمَا
فوجدا فيها جداراً يُريد أنْ يَنْقضّّ فأقامَه) ....
ثم قال تعالى عنها ( و أمّا الجدار فكان لِغًلامَيْن يتيميْن في المدينة )
سورة الكهف
و ذات الموضوع ورَدَ في سورة يس : ( و اضْربْ لهم مثلاُ أصحاب
القرية إذْ جاءها المرسلون) ....
ثم قال تعالي عنها في موضع آخر (و جاء منْ أقصى المدينة
رجلٌ يسعى ) سورة يس
فكيف انقلبت [ القرية ] إلى [ مدينة ] ببلاغةٍ مدهشة ؟ !
هذا يجعلنا نعود إلى سورة الكهف : فعندما اتّفق المجتمع
على [ البُخْل ] عندها أسماه القرآن الكريم
[ قرية ] وفي سورة يس عندما اتّفقوا على الكُفْر أسماها أيضاً
[ قرية ] .
و مثالُ آخر : عندما اتّفق قوم [ لوط ] عليه السلام على معصية
واحدة قال تعالى :
( و نجّيناه من القرية التي كانت تعْمل الخبائث ) -
سورةالأنبياء
و عِندمـا يُطلق القرآن الكريم مُسمّى [ مدينة ] يكون المجتمع
فيه الخير و فيه الشرّ ،
أو يكون سكّانه في أعداءُ مع بعضهم ..
و الدليل على ذلك أنّ القرآن الكريم أطلق على [ يثرب ] اسم :
[ مدينة ] ، ، وذلك لوجود منافقين و صحابة مؤمنين بنفس
المجتمع ، فقال تعالى ( و من أهل المدينة مردوا على النفاق )
سورة التوبة آية 101 ،
لذلك لم يردْ في القرآن الكريم أنّ الله سبحانه قد أهلك
[ مدينة ] ، بل يُهلك القرى الكافرة تماماً أي يأتي الهلاك
عندما يعمّ الكُفر في المجتمع .
نعود لسورة الكهف : عِندما أضاف [ العبد الصالح ] ، أضاف
الولدين [ الصالحَين ] إلى المجتمع البخيل [ الفاسد ] ،
أصبح المجتمع [ مدينة ] و لم يعُدْ [ قرية ] ،
و كذلك في سورة يس ، عندمـا أسلم أحد الأشخاص ،
أصبحت [ القرية ] الكافرة [ مدينة ] فيها الكفر و فيها الإيمان ،
لذلك قلب القرآن الكريم التسمية فوراً و بذات الحَدَث منْ
[ قرية ] إلى [ مدينة ]
حيث قال في بداية القصة "واضرب لهم مثلا أصحاب القرية
إذ جاءها المرسلون " فلما أعلن أحد أهلها إسلامه سماها
مدينه :"وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى" ،
و من روعة البلاغة في القرآن الكريم ، أنّ القارىْ لا ينتبه أنّ
[ القرية ] قد أصبحت [ مدينة ] .
أرجو العودة إلى القرآن ، و الانتباه لهذا الموضوع المدهش
في جميع آياته ..

:1: