المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السبــاق بالخيــــرات


صابرة
07-25-2015, 05:49 AM
💬فالسائرون إلى الله قسمان.......↴
🌀سائر قد ركبته نفسه فهو حاملها، يعاقبها وتعاقبه، ويجرها وتهرب منه، ويخطو بها خطوة أمامه، فتجذبه خطوتين إلى ورائه، فهو معها في جهد، وهي معه كذلك ..💭
......فمتى يصل مثل هذا❓
🌀 وسائر قد ركب نفسه، وملك عنانها، فهو يسوقها كيف يشاء********* وأين شاء********* ومتى شاء❓
•••👈لا تلتوي عليه ولا تنجذب، ولا تهرب منه، بل هي معه كالأسير الضعيف، في يد مالكه وآسره، فهي منقادة معه حيث قادها، تسير به وهو ساكن راكب على ظهرها .. فما أسرع وصول هذا، وشتان بين المسافِرَين، ومن شأن هؤلاء القوم أن تنسلخ نفوسهم من التدبير والاختيار الذي يخالف تدبيره تعالى واختياره..💭
💬 بل قد سلموا إليه سبحانه التدبير كله، فلا يزاحم تدبيرهم تدبيره، ولا اختيارهم اختياره، لتيقنهم أنه الملك الحق، القاهر القابض على نواصي الخلق، المتولي تدبير أمر العالم كله، وتيقنهم مع ذلك أنه الحكيم في أفعاله، الذي لا تخرج أفعاله عن الحكمة والمصلحة والرحمة...💭
✺✺ {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)} [هود: 56]●●
🌀فلم يُدخلوا أنفسهم معه في تدبيره لملكه وتصريفه أمور عباده، بِلَوْ كان كذا كان كذا، ولا بعسى ولعل، ولا بليت وأتمنى.......
🌀بل ربهم أعظم وأجل في قلوبهم من أن يعترضوا عليه أو يتسخطوا تدبيره، أو يتمنوا سواه، وهم أعلم به، وأعرف بأسمائه وصفاته من أن يتهموه في تدبيره، أو يظنوا به الإخلال بمقتضى حكمته وعدله...💭
🍁بل هذا العبد ناظر بعين قلبه إلى بارئ المخلوقات وفاطرها، ناظر إلى إتقان صنعه، مشاهد لحكمته فيه، وإن لم يخرج ذلك على مكاييل عقول البشر، وعوائدهم ومألوفاتهم.....
🍁وعيب المخلوقات وتنقصها بمنزلة العيب لصانعها وخالقها؛ لأنها صُنْعه وأَثَر حكمته، وهو سبحانه أحسن كل شيء خلقه، وهو أحسن الخالقين، وأحكم الحاكمين، وله في كل شيء حكمة...💭
✺✺ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)} [المؤمنون: 14]●●
💬فالمؤمن لا يعيب إلا ما عابه الله، ولا يذم إلا ما ذمه الله، وإذا سبق إلى قلبه ولسانه عيب ما لم يعبه الله، وذم ما لم يذمه الله تاب إلى الله منه، كما يتوب صاحب الذنب من ذنبه..💭
✺✺ {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110)} [النساء: 110]●●
🌀فالعبد يستحي من ربه أن يكون في داره، وهو يعيب آلات تلك الدار وما فيها، ...
🍁فيقول: لوكان كذا مكان كذا لكان خيراً، أو يشاهد الملك الحق يولي هذا ويعزل هذا، ويعطي هذا ويَحْرِم هذا،
🍁فيقول: لو وُلِّي هذا المكان فلان لكان خيراً ولو عُزل هذا المتولي لكان أولى، ولو عوفي هذا، ولو أغنى هذا ... وهكذا....💭
🌀فكيف يكون مقت الملك لهذا المعترض، وإخراجه من قربه؟
فوا عجباً .. كيف ينازع العبد ربه منازعة جاهل عاجز ضعيف، ليس له من الأمر شيء.********* وهو مع ذلك ينازع الله ربوبيته وحكمته وتدبيره، ولا يرضى بما رضي الله به، ولا يسكن عند مجاري أقداره،
🌀بل هو عبد ضعيف فقير مسكين جاهل ظالم في مجموع حالاته فيرى نفسه غنياً، ويرى نفسه عارفاً محسناً.
فما أجهله بنفسه .. وربه .. وما أتركه لحقه .. وما أشد إضاعته لحظه...
💬ولو أحضر العبد رشده لرأى ناصيته ونواصي الخلق كلهم بيد الله سبحانه، يرفعها ويحفضها كيف يشاء؟ وقلوبهم بيده يقلبها كيفما يشاء❓ يقيم منها ما يشاء ويزيغ منها ما يشاء، لكمال علمه ورحمته وحكمته.....💭
🍁ويرى نفسه عبداً لربه، تُقَلِّبه وتُصرِّفه يد القدرة، مستسلم لله، ينظر بقلبه إلى مولاه الذي حرَّكه، مستعين به في أن يوفقه إلى ما يحبه ويرضاه، عينه في كل لحظة شاخصة إلى حق مولاه المتوجه عليه لربه يؤديه في وقته على أكمل أحواله.....
🍁فهؤلاء إذا وردت عليهم أقداره التي تصيبهم بغير اختيارهم، قابلوها بمقتضاها من العبودية، وهم فيها على ثلاث مراتـــ👇ـــب:
📌إحداهما: الرضى عنه فيها، والمزيد من حبه والشوق إليه، وهذا ناشيء من مشاهدتهم للطفه فيهم، وبره وإحسانه العاجل والآجل، ومن مشاهدتهم حكمته فيها، ونصبها سبباً لمصالحهم....▫
📌الثانية: شكره عليها كشكره على النعم، وهذا فوق الرضا عنه بها، فهاتان مرتبتان لأهل هذا الشأن..▫
📌الثالثة: للمقتصدين، وهي مرتبة الصبر التي إذا نزل منها نزل إلى اليأس والجزع، الذي لا يفيد إلا فوات الأجر وتضاعف المصيبة...▫
🌀ولما كانت الحياة الدائمة مبنية على الحياة الفانية، بما فيها من عمل فمن آمن وعمل صالحاً فله الجنة، ومن كان بضد ذلك فله النار،
💬أمرنا الله عزَّ وجلَّ بالتجارة الرابحة فقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)} [الصف 10 - 13]●●
---

:1: