المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مغلي_الشعير_والأمراض_النفسية


صابرة
07-25-2015, 07:21 AM
مغلي الشعير مفيد للأمراض النفسية , فالشعير غني بالحمض الأميني التريبتوفان التي تصنع منه النواقل العصبية مثل الدوبامين والأدرينالين والنور أدرينالين والسيروتونين هي التي تنخفض في حالة الاكتئاب والهم والغم والحزن , ولعل هذا من المعاني التي قصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث " عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ ، وَكَانَتْ تَقُولُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ " . رواه البخاري " والتلبينة هي مطحون الشعير الذي يضاف منه كوب إلى 5 أكواب من الماء , ويتم غليها مع التحريك المستمر حتى يصبح القوام كثيفا , وبعد ذلك يمكن إضافة الملح أو العسل أو الليمون أو تؤكل كما هي , ذلك لأن طعم التلبينة ليس لذيذا , وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيحين " عليكم بالبغيض النافع , التلبينة " فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم البغيض وذلك لأن طعمه غير مستساغ , ويجب هنا أن أوضح نقطة هامة وهي أن التلبينة بالرغم من أنها تساعد في الأمراض النفسية وتحسنها ولكنها لا تعالجها بشكل كامل , فالحديث كان واضحا إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تذهب ببعض الحزن " وليس كل الحزن , ولذلك نحن نعمل في علاج حالات الاكتئاب على العمل على كل الآليات الممكنة في ذلك ومن ثم يكون لدينا مجموعة ضخمة من المنتجات التي نستخدمها من خلاصات الزيت والخل تصل إلى ست أنواع من كل نوع والهدف من ذلك هو أن الاكتئاب مرض معقد الآليات ومن ثم فله أسباب كثيرة وعلينا أن نضع آليات متعددة في العلاج من أجل السيطرة عليه , وهو ما هدانا الله سبحانه وتعالى له ونجحنا نجاحا باهرا بفضل الله سبحانه وتعالى في التخلص منه مع التخلص من القلق والوسواس والهم والغم والحزن ونوبات الخوف والهلع إضافة إلى القولون العصبي الذي يمكن ربطه مع هذه المجموعة , ولعل فشل كثير من الطرق العلاجية ناجم عن استخدام علاج مفرد , في علاج مرض متعدد الآليات ومعقد , فالعلاج المفرد يصيب آلية واحدة فقط ولكنه لا يصيب كل الآليات , ومن أجل هذا كانت التلبية تذهب ببعض الحزن ولكن كل الحزن , وأنا أقول في الحقيقة أن الثقافة الغربية التي غزت عقولنا من خلال هوليود زرعت في أذهاننا أن هناك سوبر مان وسوبر وومان وسوبر عشبة وهكذا , وهذا غير صحيح , فحتى العسل الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم , وشهد له قال فيه سبحانه وتعالى " يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69) النحل , فالعسل فيه شفاء ( بصيغة النكرة ) وليس فيه الشفاء , وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحبة السوداء " " إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، إِلَّا مِنَ السَّامِ ، قُلْتُ : وَمَا السَّامُ ، قَالَ : الْمَوْتُ " .رواه الشيخان , فالصيغة أيضا في الحديث وردت بأنها فيها شفاء ( بصيغة النكرة ) وليس الشفاء , وهذا يعني لمن يستخدم اللغة العربية في المعنى بأن العسل أو الحبة السوداء تساهم بآلية معينة في مرض معين بدرجة معينة من أجل ذلك كان فيها شفاء , ولمن يكن فيه كل الشفاء , وإلا لو كان فيها الشفاء , لما كان هناك داع لفتح الكليات والجامعات وتدريس الأطباء والبحث الطبي والصناعات الدوائية أبدا ولكان كل مريض أخذ ما فيها الشفاء التام ألا وهو العسل والحبة السوداء وانتهى مرضه , وهذا غير صحيح , ولذلك ومن هذا الفهم لنصوص القرآن والحديث الشريف بفضل الله تعالى كان فهمنا لأن أمراضنا معقدة جدا , وبل وفي غاية التعقيد , وفيها آليات كثيرة , وفيها ذكرنا الله سبحانه وتعالى بإعجازه لنا في خلق ما نعيش به يوما بيوم ولحظة بلحظة بقوله تعالى " وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ " الذاريات

دمتم سالمين
:1_181: