المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احذر.. السيئات الجارية بعد الممات


صابرة
07-31-2015, 05:53 AM
وقفة للمتأمل لاتحرم نفسك الأجر فقط دقيقتين لقراءتها
يغفل كثيرٌ من الناس، مسألة السيئات الجارية وخطورة شأنها، فمنها ما إذا مات صاحبها تنتهي بموته، ولا يمتد أثر تلك السيئات إلى غير صاحبها، ولكنْ من السيئات ما تستمر ولا تتوقف بموت صاحبها، بل تبقى وتجري عليه.
قال -تعالى- "لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ"، وبما أننا نعيش في عصرٍ تيسَّرتْ فيه وسائل الاتصالات ونقل المعلومات أصبح من الأهمية التذكير بشناعة السيئات الجارية ومدى خطورتها، فكم من إنسان أهلك نفسه وحمَّل كاهله سيئاتٍ لم تكن محسوبة عندما نصَّب نفسه داعيًا إلى الضلال وناشرًا إلى المنكر من حيث يشعر أو لا يشعر.
ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ورغبة البعض في إدخال السرور على غيره بنكت أو مزاح يحتوي على معاص عديدة، لذا يجب على المسلم أن ينتبه إلى ما يتم نشره، إذا كان مما يلي :
1) لا تنشر المقاطع المخالفة للعقيدة الصحيحة، والمقاطع التي بها استهزاء بالدين ولو على سبيل المزاح، كذلك المقاطع التي فيها انتقاص لأهل بلد أو قبيلة أو شخص.
2) لا تنشر المقاطع التي تدعو للفاحشة أو للمخدرات أو للتدخين أو ما شابه ذلك. فمن وضع صور بنات أو أغاني أو ما شابه ذلك في المواقع أو مرفقة مع بريده فهو يحظى باثم من يشاهدها أو يسمعها ما بقيت
3) لا تنشر المقاطع التي فيها إساءة لولاة الأمر أو للعلماء أو للدعاة، نقل الأحاديث المكذوبة أو الضعيفة، ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم التأكد والتحري في النقل، ولقد وجدت من الأحاديث المنكرة والضعيفة في (مواضيع دعوية) في الإنترنت، فلا يجرنا التساهل والكسل إلى أن ننسب الكذب على رسول الله صل الله عليه وسلم وننشره، وكذلك لا بد من التثبت في نقل الآثار المروية عن السلف، وكلام العلماء، ونقل الأخبار الثابتة الصحة على كل حال.
4) لا تنشر كتابة موضوع عن أهل الفن والطرب، ويتعرض لشيء من أخبارهم والاحتفاء بالفسقة مروجي الضلال والمعاصي
5) لا تنشر ? الكتابة عن الممثلين والممثلات أصحاب الاختلاط، وكشف العورات، وأهل الكذب، وهدم القيم، وإضلال الناس.
6) لا تنشر? الدلالة على موقع فيه منكرات أو صور خليعة وأشياء محرمة، يظن بأنه قدم خدمات نافعة للأعضاء والزائرين، وهو حقيقة قدم سيئات لهم تجري عليه بقدر ما دل على هذا الضلال.
أثر تلك المشاركات على صاحبها:
إن كل من يسمع أو يرى المنكر أو يوزعه وينشره في المنتديات وغيرها فإنه يكتب على صاحب ذلك الموضوع آثامهم كاملة، فكم من عضو وزائر ستضل؟ وقد يُنشر إلى مواقع أخرى، وتزداد عليك السيئات، وقد يفتتن البعض بصورة أو كلمة أو معنى، ويذهب لمقارعة الفواحش فهل تتحمل كل ذلك؟.
وينتشر موضوعك بين الأعضاء، وكم من عضو مشارك في أكثر من منتدى، وقد تأخذ هذه المشاركة زمناً طويلاً وهي تتنقل من بين منتدى إلى آخر، ومن بريد إلى آخر وهكذا، ويجري إثمها عليك وأنت في بيتك، وفي عملك، وكذلك وأنت نائم، وقد يرسل موضوعك عبر مجموعات بريدية ذات الأعداد الهائلة، ومتى يكتب لهذه المشاركة التوقف عبر هذه الشبكة العنكبوتية؟ الله أعلم.
فهل تستطيع أن تحمل آثامهم جميعاً؟
قال تعالى في الحديث القدسي: (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) رواه مسلم 2577

:1: