المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في شوارعنا.. للأسف


صابرة
08-04-2015, 07:48 AM
اذا التفتَّ إلى يمينكَ، رأيتَ فتاةً شِبه عارية، تحمل باليد حقيبة، وجوالاً باليد الأخرى، قهقهة، حديثًا بلا معنى، وألغازًا لا يعلم كنهها سوى الله.
وإذا التفتَّ إلى يسارك، شقَّتْ رائحةُ العطر حاسة الشمّ لديك، وبحثتْ عيناك عن زاويةٍ تَحجُب زينة النساء عنك، وتستُر أجسادهنّ عنك، فما بقي لك سوى دعاء أنْ يصرفَها الله عنك، فتنكفئ عن وجودك، لتُسقِطَ عن كاهلِكَ حِملاً ثقيلاً، وحلاًّ ناجعًا، هو غضُّ البصر.
"نساؤنا في الطرقات" قالها ذلك المسنُّ في عقده الثامن
متحسِّرًا على زَمَن العفَّة والحياء،
خرقتْ كَلِماته أذناي: "نساؤنا في الطرقات" ويسألون عن جيلٍ صالحٍ يعرفُ ربَّه!هذه تركتْ طفلها عند أمّها؛ لأنَّ الوظيفة أهمّ
وتلك سلَّمَتْه لجارتها، بعد أن ضاقت الحُلُول،وتقطَّعت السّبُل؛
فالعمل أهمُّ، وإذا سألتَ عن سوء تربية،
يسوق: فذاك نتاج تربية أمهاتٍ حاضراتٍ غائبات
نساؤنا من صباحهنَّ إلى مسائهن يُخالطْن الرجال
هذا يُمازحها بالشتيمة وبالسباب
وذاك يداعبها "بأخويّة" بضربةٍ خفيفةٍ هنا ولمسةٍ "بريئة" هناك
نساؤنا يُزاحمن في الأسواق
يركبن النقل المشترك، فيختلط الحابل بالنابل كما يقولون
هذا يُشاطرها المقعد،
وذاك يضيّق عليها في المكان
وآخر سنحتْ له الفرصة ليَتَحَرَّش بها باليد أو بالكلام
فإلى الله المشتكى، وعليه التُّكلان
لقد سمعنا فتعجَّبنا مِن نساءٍ مسلمات في باكستان وأفغانستان
عفيفات حييات
فتحسَّرْنا على حال نساؤنا - نحن المسلماتِ العربيّات -
فإذا لاقت المرأةُ منهن الرجلَ في الشارع صدفةً،أدارتْ وجهها، وأمالتْ جسمها، وتنحّت جانب الطريق، حتى إذا مرَّ الرجل أكملتْ سَيْرها، فما هذا الحياء، وهذه التقوى؟!
والمرأةُ تلك قد أسدلتْ عباءتها من رأسها حتى أخمص قدميها، والبرقع يستر وجهها.
اما طرقاتنا نحن ونساؤنا، فحدِّث عنها ولا حرج؛
عدوى "اللاحياء" فيها قد تفشَّتْ
والفُحش قد عمّ، والبلوى حلّت
مسرحٌ لإثارة الشهوات،
سوق لعَرْض الأجساد، وتجارةٌ رابحة في الإفساد.
طرقاتنا قد عبّدتها الشبهات
وخُلع الحياء عن بعض المحجّبات
هذه في السوق تضحك،
وأخرى قد سكبت عليها آخر الصيحات و"الصرعات"
نساؤنا أصبحن - إلا مَن رحم الله -
خرّاجاتٌ ولاَّجات، من دون حاجةٍ أو ضرورة، تمضي الأوقات في الأسواق، وتقتل الوقت في أماكن الاختلاط المَوْبُوءة،
لا التزام بلباسٍ شرعي، ولا تقيّد بخُلُقٍ إسلامي.
فلا تعجب من ابتلاءات تُصيبنا، وكوارث تحلُّ بنا وأمراض تفتك بأبنائنا
قد لا يجد كلامي آذانًا صاغية
لكن قال رسول الله صل الله عليه وسلم : مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ
"متفق عليه"
اللهم أهدي نساؤنا وردهم أليك ردا جميل وأبعد عنهم التبرج والعري واسترهم بالحجاب الشرعي الذي يرضيك
~اللهم أمين~
:1: