المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقه الخلق والأمر..


صابرة
08-04-2015, 05:03 PM
خلق الإنسان.....
🍃وعجيبة أخرى في خلق هذا الإنسان:
إنها عملية تحويل الغذاء في الجسم إلى دم، وتغذية كل خلية بالمواد التي تحتاج إليها من مواد هذا الدم.
🍃إنها عملية عجيبة فائقة العجب، وهي بقدرة الله وتدبيره تتم في الجسم في كل ثانية،
🍃 كما تتم عملية الاحتراق، كما تتم عملية التنفس.
🍃وفي كل لحظة تتم في جسم الإنسان عمليات هدم وبناء مستمرة، لا تكف حتى تفارق الروح الجسد.
🍃ولا يملك الإنسان أمام هذه المخلوقات العظيمة، وهذه العمليات العجيبة، إلا أن تهتف كل ذرة فيه بتسبيح الخالق المبدع لهذا الكون والإنسان.
والله سبحانه خلق الإنسان،
🍃 وزوده بآلات العلم والمعرفة، وأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب.
🍃فأي نعمة فوق هذه النعم؟:
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)}
[النحل: 78].
🍃وأول الشكر وأعظمه، الإيمان بالله الواحد الأحد، وعبادته وطاعته، والدعوة إليه، والإحسان إلى خلقه.
🍃ألا ما أعظم فضل الله على الإنسان في خلقه ..
👈 وحسن صورته الخلقية ..
👈 وحسن صورته الشعورية ..
🍃 فالإنسان أكمل الأحياء في الأرض من ناحية تكوينه الجثماني،
🍃 كما أنه أرقاها من ناحية تكوينه الشعوري .. واستعداده الروحي.
🍃ومن ثم وكلت إليه الخلافة في الأرض، وأقيم خليفة في هذا الملك العريض، إلى يوم الدين.
🍃إن الله عزَّ وجلَّ خلق الإنسان من نطفة، وجعله يمر بمراحل:
☀المرحلة الأولى: في بطن الأم، ومدتها تسعة أشهر، والحكمة من وجوده هذه المدة شيئان: تكميل الأعضاء الداخلية والخارجية.
☀المرحلة الثانية: في بطن الدنيا، ومدتها من يوم الولادة إلى الموت، والحكمة من وجوده في الدنيا شيئان: تكميل الإيمان، والأعمال الصالحة.
☀المرحلة الثالثة: في القبر، ومدتها من الموت إلى قيام الساعة، والحكمة من وجوده في القبر انتظار قيام الساعة،
☀ وهو في هذه الفترة إما في عذاب، وإما في نعيم، حسب عمله، سواء دفن أو لم يدفن.
☀المرحلة الرابعة: في دار القرار، في الجنة أو النار، ومدتها من دخول الجنة أو النار، إلى أبد الآباد،
🍃 والحكمة من وصوله إلى هذه الدار، بلوغ كمال النعيم، والتمتع برؤية ربه إن كان مؤمناً، والخلود في الجنة،
🍂 أما الكافر فيصل إلى كمال العذاب جزاء على عمله في الدنيا، ويخلد في النار.🔥
🍃والله حكيم عليم، خلق الإنسان ضعيفاً، ومع ضعفه فعلمه قليل، فمهما علم من العلم فلن يعرف كل شيء.
🍃والإنسان مع ضعفه وقلة علمه عجول، ومع عجلته كان أكثر شيء جدلاً،
🍃ومع جداله كان خصيماً، وقتوراً وهلوعاً.
🍃وفوق ذلك كان ظلوماً جهولاً، وفوق ذلك كان مختالاً فخوراً، وفوق ذلك كان كفوراً: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)} [الزخرف: 15].
🍂إن أعطى لم يشكر .. وإن ابتلي لم يصبر .. وإن أساء لم يستغفر:
☀«يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أهْدِكُمْ» أخرجه مسلم
🍃فالإنسان بحاجة إلى الوحي، وبحاجة إلى الدين، وبحاجة إلى قدوة حسنة،
🍃ولذلك بعث الله إليه خيار الناس وهم الأنبياء، ليقتدي بهم.
☀فمن اتبعهم وسار على هديهم أفلح ونجا في الدنيا والآخرة.
🍂ومن خالفهم وسار على هواه ضل وخسر في الدنيا والآخرة....

:1:
:e412a: