المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د. حاتم زغلول لشباب مصر: تمسك بحلمك وابتعد عن كلمة مستحيل


Eng.Jordan
08-08-2015, 12:35 PM
حاتم زغلول مبتكر أساسيات الواي فاي يفوت حقوق نشر مذكراته لموقع كتبنا

http://www.3olom-tech.com/wp-content/uploads/2015/03/hatim-zaghlol-472x240.jpg (http://www.3olom-tech.com/wp-content/uploads/2015/03/hatim-zaghlol.jpg)



الدكتور حاتم زغلول عالم ورجل أعمال مصري كندي وهو مكتشف أساسيات الواي فاي ومؤسس شركة WiLan، وقع عقدا مع موقعكتبنا (http://kotobna.net/) المصري وهو موقع النشر الشخصي الأول يسمح بنشر النسخة الإليكترونية من مذكرات حاتم حصريا له.
أما مذكرات الدكتور زغلول فتصدر في جزأين الأول يحمل عنوان ” قصص من حياتي ” وقد خصصه لحياته منذ ولادته سنة 1957 بالقاهرة مرورا بحصوله على البكالوريا في الهندسة من جامعة القاهرة، إظافة إلى فترت تنقله في أوروبا ورحيله إلى كندا باحثا عن العلم ليحصل هناك على الماجيستير والدكتوراة.
بدأ رحلته مع الإختراعات باختراعه لتقنية WOFDM التي كانت بمثابة الحجر الأساسي الذي بنيت عليه تقنية الواي فاي (WiFi) والتي تم دمجها بعد ذلك في أزيد من مليار جهاز كمبيوتر وموبايل في العالم.
أما الجزء الثاني فيأتي بأربعة فصول تتناول بداياته مع الصور وقصة تأسيسه لشركة واي لان (WiLan) ويتحدث فيها عن العراقيل التي واجهته في البدايات الأولى للشركة وبعض آرائه في القضايا الوطنية والدولية وكيف تحدثت الصحافة عنه، مع الإطلالة على ماهو اجتماعي من خلال العائلة والجالية في كندا قبل أن يبدأ بعرض عشرات الصور الموثقة لرحلته من البداية إلى الآن.
ويقول بأن العالم لم يكن يصدق بأن هناك إمكانية للإتصال اللاسلكي الفائق السرعة وهو الأمر الذي بدل فيه جهدا كبيرا قبل إقناع المسؤولين بإمكانيتها، ويذكر أن الشركة الآن ذخلت البرصة وتبلغ قيمتها أكثر من 800 مليون دولار.




-----------------------------------



د. حاتم زغلول لشباب مصر: تمسك بحلمك وابتعد عن كلمة مستحيل

http://amrkhaled.net/sites/default/files/migrate/news_events/images/source_6110_vlcsnap-2013-01-30-16h30m52s27.jpg


حوار وإعداد: رانيا الشاعر- صفاء صلاح الدين
إخراج وتصوير: أحمد فوزي
عالم مصري كندي معروف عالميا بمجموعة من الأبحاث والاختراعات.
تتحدث معه ترى حماسة بالغة ..حبه لوطنه محور حياته..عاش أكثر من 20 عاماً في الخارج ولكنه رجع ليخدم وطنه بعلمه.
مكتبه لخص لنا شخصيته من أول اللقاء، البساطة مع الرقي.. مكتبته تمتزج فيها الكتب العلمية بالدينية.. رائحة البخور تملئ المكان..شخصية مصرية تعتز بهويتها ودينها.. ترك كندا وجاء علي مصر حاملاً معه بعض الآمال والطموحات.
كان لنا هذا الحوار مع د.حاتم زغلول ..
* في البداية د.حاتم زغلول ممكن تحكي لنا عن فترة شبابك، وكيف أثرت على مستقبلك العلمي؟
- عشت طفولتي في حي إمبابة، تخرجت في كلية الهندسة وحصلت علي بكالوريس العلوم جامعة عين شمس قسم رياضيات..سافرت بعدها إلي كندا وأخذت ماجستير في الفيزياء.
* لماذا فكرت في السفر للخارج؟
- بالطبع كنت أفضل أن أبقي في وطني لكن الجو هنا لم يكن ملائماً لا اقتصادياً ولا علمياً، وكنا نعاني كثيراً من عدم وجود أي تعاون بين أصحاب الأفكار والمؤسسات والمنظمات التابعة للدولة، فكان مكانها الحفظ في الأدراج.
*ما هي عيوب الدراسة في مصر من وجهة نظرك؟
دراستي في مصر ساعدتني كثيراً خلال دراستي في أوربا وكنت الأول دائمًا ولكن ًالعيب الخطير في الدارسة في مصر هي صعوبة الاحتكاك بالعلماء الكبار، فمثلاً في جامعات أوربا يمكنك التواصل مع العلماء داخل الجامعة وتستشيرهم ولكن هنا يصعب ذلك كثيراً ، أيضاَ الدراسة في مصر نظرية فقط.
* في رأيك.. لماذا يلجأ الكثير من العلماء إلى الهجرة؟
- أغلب العلماء الكبار الذين نعرفهم يحبون أن يساعدوا ويخدموا وطنهم، ولكن عندما لم تطلب منهم المساعدة فإنه يذهب لمن يريد مساعدته، كما أنهم يحتفون بالعلماء ويقدرون قيمتهم العلمية، فمثلاً عندما أسسنا شركتنا في كندا واشتهرت كنت أشعر إنني لاعب كرة مشهور باحتفاء الناس بي في الشارع، أما في مصر للأسف ضاعت هذه الثقافة بطريقة ممنهجة في العشرين سنة الأخيرة فقد كان هناك نية مبيته ألا يكون هناك علماء في مصر.
* د.حاتم هل يمكن أن تحكي لنا كيف ساهمت في تطوير تقنية الواي فاي ؟
- أنا وصديقي الدكتور ميشيل فتوش كانت لدينا فكرة أننا يمكن أن نستخدم موجات كثيرة في نفس الوقت لنفس المستخدم بدلا من أن تكون كل موجة علي قناة، نرسل الموجتين لنفس الشخص وذلك يتيح له معلمومات أكثر بكثير والكفاءة ستكون أعلي بالطبع، وبعد ذلك أثبت عالم في شركة IMT أن هذه التقنية هي الأكثر كفاءة لاستعمال الموجات
فتقنية Wi Fi تعتمد علي 64 موجه، اختراعنا يتلخص في كيفية تكديس هذه الموجات بجانب بعضهم البعض ونستخدمهم بطريقة سهلة، وبهذه التقنية أيضا ساهمنا في تحسين الراديو.
* كيف ترى وضع مصر في تكنولوجيا الإنترنت الآن ؟
- وضع مصر بالنسبة لوضعنا المادي بلا شك جيد مع وجود الـ DSL في أغلب مصر الآن وكذلك نستخدم الـ USB، فهذه التقنيات موجودة في أوربا بالطبع ولكن في أوربا يوجد تقنيتن لم نستخدمهما بعد وهما كبل يوصل للتليفزيون ويضعون عليه النت أيضا، وكذلك استخدام الستالايت.
وبوجود الـ DSL و USB ممكن أن نستطيع نشر الإنترنت في جميع ربوع مصر ولكن سيظل سعره غير مناسب لطبقة كبيرة من المصريين.
وأريد أن أضيف هنا أن الإنترنت تأتي إلينا من ناحية البحرين ومن ناحية أوربا وكان يجب أن نكون مركز الإنترنت في العالم العربي، وإذا أستطعنا تحقيق ذلك سنقلل من التكلفة كثيراً.
* في رأيك ما هو أفضل مجال يمكن أن نبرع فيه ونوجه إليه كل طاقاتنا؟
- أفضل مجال للمصرين الآن هو تكنولوجيا المعلومات وخاصة مجال تطبيقات للموبايل، فهو مجال جديد كل يوم به تطورات وكل المؤشرات تقول أنه سيزيد أكثر وأكثر، ولكن للأسف عدد الخريجين في هذا المجال في مصر قليل للغاية، الأردن يتخرج فيها ضعف عدد المصريين في هذا المجال، ولكن يمكن التغلب علي هذا العائق بأن نأخذ مثلا خريجين قسم مدني في كلية الهندسة لأن عددهم كبير جدا وزائد عن الحد نؤهلهم بمجموعة كورسات تساعدهم أن يقتحموا هذا المجال .
كما أن الشعب المصري شعب مبتكر بطبعه ولكن يحتاج المساعدة والتوجيه، فإذا أنشأت الحكومة بنك للأفكار تجمع به الأفكار من الناس وتسجلها في أمريكا وأوربا وخلال هذه الفترة تدرس هذه الأفكار خلال عشر سنوات ممكن أن ندخل مجالات عديدة ويدخل عشرات المليارات إلي مصر
* من خلال تجربة د.حاتم زغلول ما الذي تحتاجه مصر لتنهض؟
- مصر تحتاج لمشروعات قومية، واقصد بالمشروعات القومية على سبيل المثال أن تساعد الحكومة المزارعين أن يقوموا بتركيب مراوح للرياح لإنتاج الكهرباء، فتنشأ استثمارات في صنع المراوح وتركيبها وتفتح مجالات كبيرة جدا وتخلق فرص عمل ويكون دور الحكومة فقط أن تعطي المواصفات لتلك المراوح وهذه هي فكرة المشروع القومي.
ومثال أخر مشروع النظافة، الحكومة بمفردها لا تستطيع أن تسيطر عليه لذلك من المفترض أن يقتصر دورها على التوعية وتعليم الشعب كيفية فصل المهملات وبذلك يكون لدينا ثروة قومية يمكن استثمارها بسهولة .
ولكن أهم شيء لابد أن نركز عليه هو أن الشعب لابد أن يرى فائدة المشروع بعينه في جميع مراحله وأيضا ألا تتكبد الدولة عناء التكاليف بمفردها، فعندما نتحدث عن مشروع القومي فهو ملك للدولة كلها شعبا وحكومة، وأكبر مثال علي ذلك أمريكا حينما تخطط للصعود للقمر بدأت أولا بتغيير السيارات من الحديد إلي الباغ وبعدها وصلت للقمر

* بعد استقرارك في مصر ما هي المشروعات التي تود القيام بها؟
- لدي مشروع مشترك الآن في مصر مشترك مع مجموعة من كرداسة يقومون بتنظيفها ومباشرة علميات الجمع والفرز، بالإضافة إلى حمل المهملات يوميا من المقلب حتي لايكون هناك رائحة كريهة، وهذا المشروع بالشراكة مع جمعية خيرية هناك واشترينا ماكينة تكسير بلاستك وسنعمل نموذج لهذا المشروع لكل من يريد أن يدخل هذا المجال من الشباب، ولدينا الخطة الكاملة ودراسة الجدوي للمشروع لمن يحب أن يستفيد.

* يراود الجمهور هنا سؤال هام، د.حاتم كيف احتفظت بهويتك الإسلامية في بلاد الغرب؟ وهل كان التدين دافعا لك في عملك أم كان هناك معوقات بسبب ديانتك؟
- الدين بالنسبة لي منذ سن الشباب كان نظرية لها حيثيات، والجميل في الدين أن الحثيات قليلة جدا وغير متناقضة مع بعضها، فالدين ساعدني كثيرا فاقتناعي أنه أبسط نظرية جعلني قادر أن أعيش حياتي بهذا المنطق دوما، وأحلل كل المشكلات بنفس الطريقة المشاكل الكبيرة تتحلل لمشاكل صغيرة، وكان هو الثابت الوحيد في حياتي حتي بعدما سافرت وغيرت بيئتي ولكن بفضل الله ظللت محافظا علي هويتي الإسلامية
ومع التقدم الاقتصادي والاجتماعي في كندا حاولت أن أعطي للمجتمع الذي أعيش فيه لأن العطاء يحث عليه ديننا ويرجع لنا بالإيجاب علي حياتنا.
وقد كنت رئيس الجالية الإسلامية في كندا لفترة طويلة، وفي نفس الوقت كنت مقتنع أن الجهاد له سبل كثيرة وكل شخص في مكانه يمكن أن يقوم بجهاده المطلوب منه، والدين وحده نستطيع حل مشكلة الضمير لأنه ليس تطبيقا للتعاليم فقط ولكن تطبيق وتفاعل.
* د.حاتم ما هي النصيحة التي تود أن توجها للشباب في مصر ؟
- أول شيء أود أن أقوله لشباب مصر أن كل شخص لابد أن يفعل ما يحبه، لأن ما تحبه هو ما ستبرع فيه وتتقنه.
ثانياً: اجري وراء أحلامك.. ابعد عن كلمة مستحيل فكل ما تريده ستحققه بالإصرار والمثابرة ولكن لابد أن تفعل ذلك عن علم وليس عن عند.
ثالثا: أقول لهم أن فرصة الثراء السريع غير واقعية؛ فأنت لا تحصد سوي ما تزرعه بجهدك وعملك .
رابعا: أعلم أن أصعب وقت تتمسك به بحلمك عندما تكون أوشكت علي تحقيقه فالفرق بين النجاح والفشل هي لحظة، مثلا شخص استيقظ من النوم وعنده امتحان غدا وهو لم يفهم جزء في المنهج إذا يأس وترك المذاكرة سيفشل ولكن إذا استثمر حتى مع ضيق الوقت وركز ممكن أن ينجح بالطبع.
التوكل على الله والإيمان بقدراتك والصبر حتى أخر لحظة دون يأس هي مفاتيح النجاح، فالمشكلات التي يضعها الله أمامنا في ظاهرها قد تظن أنها لن تحل ولكن بتحليلها ستعرف أين المشكلة وستحلها بقليل من الصبر والإيمان.
* شاهد: حوار مع د.حاتم زغلول