المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السياسة الإيرانية تجاه مجلس التعاون


عبدالناصر محمود
08-09-2015, 07:11 AM
السياسة الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي*
ـــــــــــــــــــــــــ

24 / 10 / 1436 هــ
9 / 8 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/710504082015125513.jpg

مما صدر حديثاً حول علاقة إيران بالخليج العربي كتاب: السياسة الإيرانية تجاه مجلس التعاون الخليجي، الاستمرارية والتغير / للدكتور: شحاته محمد ناصر / طبع: دار العين للنشر، في: ٥٣٣ صفحة من القطع المتوسط.
- ينطلق هذا الكتاب من نظرة إيران إلى الخليج العربي؛ حيث ظلت تنظر إليها على مدى التاريخ على أنها مجال نفوذها الطبيعي، ورأت في أي تواجد من خارجها على أنه تهديد مباشر لأمنها ومصالحها الوطنية، ولذلك فقد صاغت لنفسها مجموعة من الثوابت في التعامل معها لا تتغير بتغير نظم الحكم أو تبدل المرجعيات..
لقد مثلت السياسة الخارجية الإيران -ولا زالت- عنصراً رئيسياً وجوهرياً في توجيه وصياغة تفاعلات والتوازنات والتحالفات في منطقة الخليج، كما شكلت محدداً مهماً لحالة الأمن والاستقرار فيها.
- في الفصل الأول: تحدث عن "صنع السياسة الخارجية ":
عرض فيه لأهم المؤسسات والقوى التي تؤثر في عملية صنع القرار الإيراني في السياسة الخارجية وآلية اتخاذ القرار في هذه السياسة.
- الفصل الثاني: "محددات السياسة الخارجية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي":
وفيه بين المؤلف أن المحدد المركزي صاحب التأثير الأهم والأكبر هو تركيبة صنع القرارات والتوجيهات والأفكار والمعتقدات التي تتبناها النخبة الحاكمة..
وهناك محددان آخران إقليميان، هما:- الأول: توازن القوى الاقليمي. والثاني: عدم وجود سياسة موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه إيران.
ويمثل المحدد الأمريكي أكثر المحددات الدولية تأثيراً على سياسة إيران تجاه الخليج، إذ تمثل أمريكا المحور الأساسي للسياسة الخارجية بشكل عام.
- الفصل الثالث: السياسة الخارجية تجاه مجلس التعاون (١٩٩٧ - ٢٠٠٥)
ومما أشار الكاتب له في هذا الفصل أن التأثير الأمريكي على العلاقات الايرانية الخليجية متأثر بواقع العلاقات ذاتها ومساحات الثقة والشك التي تشوبها؛ فيقل هذا التأثير في ظل الواقع الإيجابي بينهما كما في عهد خاتمي، ويزيد في فترات التوتر بين طهران وجيرانها.
لم تتقدم خطوات التوافق كثيرا في مراحل الانفتاح، لعوامل أخرى فاعلة على الدوام، منها الثوابت الإيرانية في العلاقة مع الخليج [ كما بينه في فصل سابق ] إذ تميزت سياسة إيران الخارجية تجاه الخليج بثنائيات ثلاث انطوت على تناقضات واضحة:
الأولى: الانفتاح مع التمسك بالثوابت، والثانية: الدعوة إلى التعاون لكن في إطار الرغبة في الهيمنة، والثالثة: التهدئة مه المواجهة..
الفصل الرابع: السياسة الخارجية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون (٢٠٠٥ - ٢٠١٢):
وفيه بيّن طابع الالتباس والتذبذب الذي اتسم به عهد أحمدي نجاد، والازدواجية بين التشدد في الخط السياسي المعلن مع الحوار حول " الملف النووي " والتعاون حول " الملف العراقي "، وسباق التسلح بينهما الذي استغلته أمريكا، وانخراط دول الخليج في العقوبات الدولية تجاه إيران.. كلها عوامل شكل ملامح العلاقة المضطربة في عهد نجاد.
- الفصل الخامس: الثورات العربية وانعكاساتها على السياسة الخارجية الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون:
وفيه خلص المؤلف لعدة ملاحظات حول تحولات السلوك السياسي الإيراني تجاه دول مجلس التعاون في مرحلة الثورات، منها:
- أن طهران عملت على توظيف التصعيد ضد دول المجلس لتحقيق مكاسب استراتيجية في صراعها الإقليمي معها.
- ومنها "اللعب" على الخلافات الخليجية-الخليجية مع وجود التباينات الخليجية حول التعامل مع نتائج وتداعيات الثورات العربية، واختلاف حدة المواقف الخليجية تجاه إيران من دولة أخرى، حيث وظفت إيران تقاربها مع بعض دول المجلس للنيل من "وحدة الموقف الخليجي.
- وعموماً فالكتاب زاخر بالكثير من المعلومات والتحليلات وتتبع التشعبات والمراحل والتاريخ المديد.. كمؤثرات ومحددات لأكثر العلاقات اضطراباً في منطقة الشرق الأوسط.

ـــــــــــــــــــــــــــ
*{مركز البيان للبحوث والدراسات}
ـــــــــــــــــــ