المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتحار 157 مواطنا


عبدالناصر محمود
08-18-2015, 06:30 AM
انتحار 157 مواطنا في مصر خلال الأشهر السبع الماضية
ـــــــــــــــــــــــــــــ

3 / 11 / 1436 هــ
18 / 8 / 2015 م
ـــــــــــ

http://forums.ozkorallah.com/attachments/3554d1327863751t/


شهدت مصر خلال الفترة من مطلع يناير/ كانون الثاني من العام الحالي حتى 2 أغسطس/ آب الجاري 157 حالة انتحار، بخلاف الحالات التي كانت عبارة عن محاولات انتحار فقط، وتم إنقاذها، وفقا لرصد قامت به منظمة حقوقية.
جاء ذلك في تقرير نشرته، أمس الأحد، التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية)، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".وقالت "التنسيقية" إن "الرجل كان هو صاحب العدد الأكبر في حالات الانتحار؛ حيث بلغ عدد حالات الإناث في الأربعة أشهر 29 حالة فقط، بينما بلغ عدد حالات الرجال 128.
كما بلغت النسبة الأكبر لحالات الانتحار في شريحة الشباب والمنحصرة في الفئة العمرية ما بين (18: 35) حيث بلغت 83 حالة.وأضافت التنسيقية أن "مصر عانت من ظاهرة الانتحار في مطلع العام 2015 بشكل فاق ما تم رصده في الأشهر الأخيرة من العام 2014؛ وهو العام الذي ظهر بروز تلك الظاهرة واندفاعها إلى السطح، وتحولت من حوادث نادرة فردية إلى ظاهرة تستحق التوقف عندها ورصد متغيراتها".
وأشارت المنظمة إلى أن شهر سبتمبر/أيلول 2014 أختتم بوقوع 12 حالة انتحار، كما رصدت 31 حالة انتحار في الفترة منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2014.
وبلغت النسبة الأكبر لحالات الانتحار في شريحة الشباب والمنحصرة في الفئة العمرية ما بين (18 و35)، حيث بلغت 83 حالة، تليها 28 حالة انتحار في شريحة النضوج في العمر ما بين (36 و60)، تليها 27 حالة مجهولة العمر، بخلاف 16 حالة انتحار في شريحة الأطفال والأحداث ما بين عام وحتى 17 عاما، وكذلك توجد 3 حالات انتحار في فئة المسنين الأكثر من 60 عاما بنسبة.
وتنوعت الأسباب المؤدية للانتحار بحيث شملت أسباب نفسية واجتماعية، ومادية، كما انتحر 8 أشخاص لأسباب تتعلق بالأداء الحكومي في البلاد؛ حيث انتحر شخص لرفض المحافظ مقابلته، وآخر لشكوته من ظلم مسئوليه وعدم قدرته الحصول على حق، وكذلك انتحر 4 مسجنونين جنائيين.

وتنوعت مهن المنتحرين، وتلاحظ اقترابا بين فئتي العمال والطلاب بتقدم الطلاب في المرتبة الأولى بعدد 34 حالة موزعين على الأعمار السنية المختلفة، وفي العمال عدد الحالات بلغ 31 حالة.
ويأت في المرتبة التالية فئة عمل "أخرى" وقد شملت ربة المنزل والرجل بالمعاش وكذلك أميني شرطة ورقيب شرطة و4 مساجين و2 من الخفراء وبلغ عدد الحالات هنا 27 حالة.

ورصدت المنظمة انتحار 13 عاطلا، وهو أمر طبيعي نظرا لضعف دخله وكثرة الضوائق المالية ومن ثم المشكلات الأسرية المترتبة عليها.وحذرت المنظمة من أن"نسبة كبيرة من الشباب تعاني من مشكلات خطيرة بحيث الانتحار بات حاضرا لدى هذه الشريحة، وبأن الظاهرة باتت تزحف على فئة الأطفال مما يعني خطورة متصاعدة على الأجيال القادمة".
وأوصت المنظمة بضرورة معالجة أثر الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد؛ "حيث إن حالات الانتحار قد برزت كظاهرة في خلال العامين الماضيين بشكل كبير، والأوضاع السلبية التي تعاني منها البلاد منذ 3 يوليو 2013".
وذكرت المنظمة أن "هناك يوميا ما بين 5:6 حالات تأتي إلى مستشفى القصر العيني، ما يؤكد أن حالات الانتحار التي يتم انقاذها أكثر بكثير مما يتم تسجيله وتدوينه".
في الشأن السياسي، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرسوما بقانون جديد لمكافحة الإرهاب رغم الانتقادات الكثيرة له من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية التي ترى أنه يهدف لإسكات المعارضة ويوسع من سلطات أجهزة الأمن.
ووفقا لمرسوم القانون الجديد الذي نشر في عدد الجريدة الرسمية الصادر مساء يوم الأحد فقد صدق السيسي عليه بتاريخ السبت وسيدخل حيز التطبيق بدءا من يوم الاثنين.
وبموجب المادة 35 من القانون يُعاقب الصحفيون وغيرهم بغرامة تتراوح من 200 ألف إلى 500 ألف جنيه مصري إذا قاموا بنشر "أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية ... بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع".
وعُدلت هذه المادة في القانون الذي أقره السيسي وكانت تنص قبل التعديل على عقوبة السجن لمدة لا تقل عن سنتين لكن الصحفيين يقولون إن الغرامة المالية كبيرة جدا وسيعجز الكثير منهم عن سدادها وهو ما قد يفضي في النهاية إلى حبسهم.
وتنص المادة 29 من القانون على عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنوات لكل من أنشأ أو استخدم موقعا الكترونيا "بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية". وينتقد معارضون هذه المادة ويقولون إنها فضفاضة وقد تستخدم ضد أي شخص ينتقد الحكومة في الفضاء الالكتروني.
وقال المحامي والحقوقي جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لرويترز إن القانون الجديد "يدشن لحكم الفرد. ويؤسس بما لا يدع مجالا للشك لدولة الفرد ولدولة الخوف."
وأضاف أن الكثير من مواد القانون "غير دستورية وتكرس لحكومة الفرد وتطيح بسلطة القضاء وتعلي من دور رجال الشرطة.وقال "هذا القانون سيسكت القلة الباقية من الأصوات الناقدة التي تدعو لدولة ديمقراطية وإلى سيادة القانون. سيخرس هذه الأصوات."

-------------------------------------------------