المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفايات المدلّلة


أيمن أحمد رؤوف القادري
08-26-2015, 02:23 PM
الـــنُّفايات الـمدلَّـلة
د.أيمن أحمد رؤوف القادري
26-8-2015
حَذارِ... فإنَّه الـطُّوفانْ!!
وزَحْفُ البَحْرِ والخُلْجَانْ
ولكنْ... لا سَفينةَ أيُّـــها الخِلَّانْ!!!
سَيَغْمُرُ أَرْضَنا الطُّوفانْ:
نفاياتٌ... نفاياتٌ... نفاياتٌ!!!
تُوزِّعُ عِطْرَها...
وتَبُثُّ فينا سُكْرَها...
حتّى نُؤدِّيَ شُكْرَها!
ونُـنَمِّقَ الأَشعارَ نَـمْدَحُ مَكْرَها
ويلي!!!!
قدِ اقتربَت... قدِ اقترَبَتْ
بِـــــبِـــرْمِيلٍ وأكياسِ
وشاحنةٍ وحُرَّاسِ
وطَمْرٍ خَلْفَ مِتراسِ
وأبراجٍ بقَنْطَرةٍ وأقواسِ
أجاءتْ فَيلَقًا مِنْ عارِمِ الفِرَقِ؟
أم اجْـتَمَعَتْ هُنا مِنْ شارِدِ الـمِزَقِ
بِشَزْرِ الأَعْيُنِ انتَصَبَتْ
تلالًا ناطحَتْ أُسْطورةَ الأفُقِ
ففيـها ثورةُ الشَّفَقِ
وفــيها هَيبةُ الغَسَقِ...
نُفاياتٌ مُدَلَّلةٌ بِلا نَسَقِ
قَدِ اقترَبَتْ... قدِ اقَتَربَتْ
تُسَطِّرُ حُكْمَها في صَوْلةِ الـنَّزَقِ
تَــخُطُّ قرارَها العالي على ورَقِ
وكَمْ كَتَبَتْ
بحبْرٍ مُنتِنٍ مِنْ حاوِياتِ فُتاتْ
وكَم نَكَبَتْ
وكانَتْ نَكبةٌ في جَوفِـها نَكَباتْ
وكَم سكَبَتْ
دِلاءَ الزِّفْتِ فِي الـهاماتْ!
سَتَحْكُمُكم سُلالاتٌ مُلطَّخَةٌ
بِفَيْضِ لُـعابِ خِنزيرِ
بكأْسِ مُجونِ ماخورِ
وتوشيحاتِ تَقْتِير
ومَوجٍ من أَساطيرِ
ودربٍ من مَساميرِ
هي الحيتانْ
وأجناسٌ قد انقَرَضتْ
طـواها غابِرُ النِّسْيانْ
وعادَ النَّسْلُ في لبنانْ
تـمرَّغَ في الــنُّفايةِ، ثُمَّ كانْ!
شيئًا يَـــهُــزُّ الصَّولَجانْ...
بأمانْ....
نفاياتُ الـمُلوكِ ظُلَمْ
وظُلْمُ العابثينَ سَقَمْ
ويبقى الصَّمتُ..
يَفتِكُ بالقَلَمْ..
إلَّا الَّذي خَرَقَ العَدَمْ
الصَّمتُ يُطرِبُ صاحِبَ السُّلطانْ
الصَّمْتُ يَلْثِمُ قلْبَهُ الـنَّشْوانْ
فصَمْتًا!!! ذلكمْ أحلى نَغَمْ
يا لَلـــنَّغَمْ!
عَزَفَتْهُ حارِسةُ الـصَّنَمْ
بِتَهَكُّمٍ... بِسَأَمْ
تَـهُزُّونَ الرُّؤُوسَ مُرَدِّدِينَ: نَعَمْ
وأرتالُ الذِّئابِ تسوقُ جَـمْعَ غَنَمْ
وإنْ شكَّ الخروفُ، أوِ اعتراهُ نَدَمْ...
فإنَّ مطامِرَ الأَحْيَاءِ ليسَ لها حدودْ
وإعادةُ الـتّدويرِ لِلأذْهانِ تُتْقِنُهُ القرودْ
وإنِ اعترضْتَ تنَلْ أساورَ... كالقُيُودْ
هذي مواسمُ حُبْسةٍ وصممْ
فَلْيَهْنَأِ الإنسانُ في هذا الوطَنْ
قِــيَمٌ تلاشَتْ كالغُبَارِ أوِ الدَّخَنْ
أو أُلْقِيَتْ في سلَّةِ لِلْمُهْمَلاتِ، مَعَ الـــنَّـتَنْ
صِرْنا نُفاياتِ الأمم!
يا لَلْألَمْ!!!

Eng.Jordan
08-26-2015, 02:57 PM
الـــنُّفايات الـمدلَّـلة
د.أيمن أحمد رؤوف القادري
26-8-2015

تَـهُزُّونَ الرُّؤُوسَ مُرَدِّدِينَ: نَعَمْ
وأرتالُ الذِّئابِ تسوقُ جَـمْعَ غَنَمْ
وإنْ شكَّ الخروفُ، أوِ اعتراهُ نَدَمْ...
فإنَّ مطامِرَ الأَحْيَاءِ ليسَ لها حدودْ
وإعادةُ الـتّدويرِ لِلأذْهانِ تُتْقِنُهُ القرودْ
وإنِ اعترضْتَ تنَلْ أساورَ... كالقُيُودْ
هذي مواسمُ حُبْسةٍ وصممْ
فَلْيَهْنَأِ الإنسانُ في هذا الوطَنْ
قِــيَمٌ تلاشَتْ كالغُبَارِ أوِ الدَّخَنْ
أو أُلْقِيَتْ في سلَّةِ لِلْمُهْمَلاتِ، مَعَ الـــنَّـتَنْ
صِرْنا نُفاياتِ الأمم!
يا لَلْألَمْ!!!




الدكتور الشاعر
أيمن أحمد رؤوف القادري




سلم ذوقك وسلم يراعك الذي خط هذه الرائعة


من الرائع أن توثق الأحداث بقصائد تنظم بذائقة راقية وبحروف معبرة


دمت برقي

أيمن أحمد رؤوف القادري
08-27-2015, 07:21 PM
بارك الله فيك أختنا المستجيرة بحمى الرحمن
وسدّدك في كل حين
أشكر لك التعليق الجميل

حياة محمد
10-08-2015, 07:32 PM
يسلموووووووووووووووووووووووووووو

أيمن أحمد رؤوف القادري
10-25-2015, 09:59 PM
شكرًا يا أخت حياة

صلاح ريان
11-07-2015, 09:37 AM
نعم هذا حالنا للأسف
لكن ليس في هذه الحياة دوام لحال
فالأيام دول
لك تحيتي

عبق الزهر
11-08-2015, 09:32 PM
حَذارِ... فإنَّه الـطُّوفانْ!!
وزَحْفُ البَحْرِ والخُلْجَانْ
ولكنْ... لا سَفينةَ أيُّـــها الخِلَّانْ!!!
..................
وكَمْ كَتَبَتْ
بحبْرٍ مُنتِنٍ مِنْ حاوِياتِ فُتاتْ
وكَم نَكَبَتْ
وكانَتْ نَكبةٌ في جَوفِـها نَكَباتْ
وكَم سكَبَتْ
دِلاءَ الزِّفْتِ فِي الـهاماتْ!
..............

تَـهُزُّونَ الرُّؤُوسَ مُرَدِّدِينَ: نَعَمْ
وأرتالُ الذِّئابِ تسوقُ جَـمْعَ غَنَمْ
وإنْ شكَّ الخروفُ، أوِ اعتراهُ نَدَمْ...
فإنَّ مطامِرَ الأَحْيَاءِ ليسَ لها حدودْ
.......

حقا ياللألم ...
هذه السنوات الأربع التي مضت كشفت الكثير من حقائق الواقع المؤلم
من كذبة السياسة ... والخيانة التي تستشري كالداء الخبيث في أوصال الأمة الاسلامية

حمى الله الاسلام وأيده بنصره

كل التقدير لقلمك الذي يزداد رفعة وشأواً
حقا من أجمل وأجود ما قرأت ...

أيمن أحمد رؤوف القادري
11-30-2015, 07:15 PM
شكرًا جزيلًا يا حياة محمد على تعقيبك الكريم

أيمن أحمد رؤوف القادري
11-30-2015, 07:16 PM
بوركت يا أخي صلاح

أيمن أحمد رؤوف القادري
11-30-2015, 07:16 PM
تحية لعبق الزهر. أشكر مرورك الكريم